بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الجمعة، 2 يناير، 2015

أصغر جمهورية في العالم

جمهورية مولوسيا توجد بالكاد خارج دايتون نيفادا.
عدد سكانها 3 اشخاص و3 كلاب.
رئيسها كيفين بو وهذه الجمهورية تدفع الضرائب للولايات المتحدة
تأسست الجمهورية عام 1977 ومساحتها لا تزيد عن 6 هكتارات
وتشمل منزل الرئيس والحديقة الأمامية والخلفية
وإذا أردت دخول الجمهورية فلابد من جواز سفر !!!
والرئيس بنفسه هو الذي سيختم لك الجوازات !!!

العلم الوطني:

العملة:

مكتب البريد:

جواز السفر:

الأسطول البحري:

رئيس الدولة:

عادات المصريين للوقاية من الشرور

في قديم الزمان سادت في المجتمع المصري عادات بعضها إيجابي والآخر سلبي، منها ما تساقط مع مرور الزمن ومنها ما ظل باقيا راسخا، ولكنها دائما كانت مرتبطة بشخصية الإنسان المصري الذي تحدث عنه كثير من المؤرخين والمستشرقين.
 هذه العادات ترصدها لنا المؤلفة جيهان مأمون في كتابها "همسات مصرية.. جولة عبر الماضي"، وأول ما تحدثنا عنه حفاوة المصريين بالضيف وإكرامه، والذي وصفه المؤرخ الإنجليزي إدوارد لين في حديثه عن آداب الزيارة في المجتمع المصري في القرن التاسع عشر فيقول:
 وعندما يحضر شخص لزيارة صديق له لا يدخل مطلقا على حين غرة، بل يرفع صوته معلنا عن قدومه وإن لم يجد أحدا يطرق الباب بيده وينتظر في الباحة حتى يسمح له بالدخول. وعند الزيارات تسمع بعد إلقاء السلام الكثير من كلمات الإطراء والتسليم الرسمية منها ( طيبين وإيش حالكم) التي يكررهما مرات عديدة. وتدوم الزيارات في غالب الأحيان ساعات عديدة أما زيارات النساء فتدوم يوما بأكمله، ويستمر الزائر في تدخين بيبته طوال وقت الزيارة وقد يرتشف القهوة أو يشرب الشربات أكثر من مرة ويسمع الشخص كلمات الثناء والإطراء نفسها بعد شرب كوب شربات أو جرعة ماء ويرد عليه بأحسن منها. ولا يغادر الخادم الغرفة طوال فترة الزيارة، وفي نهاية الزيارة يقوم الخدم برش الضيف بماء الورد وتعطيره بمبخرة يحرق بها قشر العنبر، ويعطي الضيف بدوره الخادم هدية صغيرة عند مغاردته تتراوح من قرشين على ثلاثة قروش".
 عادة غريبة مارسها الأغنياء كنوع من أنواع البر وحرصوا على مزاولتها وهي شراء العصافير المحبوسة من سوق الدجاجين وإطلاق سراحها، واعتقدوا أن من أطلق عصفورا دخل الجنة، ولهذا أطلق العامة مثلا شعبيا للتهكم على هذه العادة "اللي عنده فلوس تحيره يجيبله حمام يطيره"، لكن هذه العادة توارت مع الزمن.

 عين الحسود
 خاف المصريون من الحسد فكانوا يتجنبون الناس الذين لديهم القدرة على الحسد، وكان المجتمعون حول الطعام يخافون العين الحاسدة فيرددون "الطعام المحسود ما يسود".. وقد حاول الناس اتقاء الحسد بشتى الطرق، فكانوا يلبسون الأطفال الكحلة وهي خرزة زرقاء اعتقدوا أنها تقيهم أذى العين، وكانوا يستعينون بالتعاويذ المكتوبة والأحجبة. كذلك اعتقدوا بقدرة حجر الشب على درء مخاطر العين فكانوا يحرقونه مع البخور قبل أذان المغرب ويرددون بعض العبارات مثل "رقيتك من العين الغارزة مثل المسمار" مع القيام بقص عروسة من الورق على هيئة الشخص المحسود، والتي يثقب كل جزء فيها بإبرة ثم تحرق العروسة بالشيح والملح.
 وقد حازت التعاويذ ثقة الناس فاعتادوا الذهاب إلى المشعوذين للحصول على الأحجبة لمنع الحسد ووقايتهم من الأمراض أو لجلب المحبة ودفع الكراهية. كما علق الفلاحين هذه التمائم على رءوس الأبقار لاعتقادهم أنها تساعد على در الكثير من اللبن.
 حازت بعض الوسائل ثقة الناس، وكان من أكثرها انتشارا طاسة الخضة، وهي طاسة سحرية من النحاس الأحمر مدون عليها تعاويذ مكتوبة، اعتقد الناس في قدرتها على شفاء الأمراض وطرد الأرواح الشريرة، وقد أطلق عليها في البداية طاسة الخضة لأنها كانت تستخدم في علاج الأمراض العصبية، ثم شملت باقي الأمراض كالتسمم ولسعة الحية والعقرب والصرع والمغص وسائر العلل.
 تستعمل طاسة الخضة بأن يوضع داخلها ماء أو تمر أو حليب ثم تعرض أثناء الليل للندى في مكان مكشوف ويشرب منها المريض في الصباح ويتكرر ذلك عدة مرات.. من المعتقدات الغريبة الأخرى أن العين المصابة لا تغسل بالماء نهائيا لأن ذلك يؤدي إلى فقدان البصر، وأن العيون تشفى من الرمد بأخذ قطعة من طمي النيل والعبور بها إلى الضفة الأخرى من النهر وإلقائها هناك.

 دستور يا أسيادي
 كان الزار أحد الوسائل الشعبية لعلاج الأمراض لاعتقاد الناس بفكرة التلبس وقدرة أرواح العالم السفلي على السيطرة على الإنسان، ولطرد هذه "الأسياد" يجب إقامة حفل الزار، وتأتي "الكودية" وهي شيخة الزار وتقوم بوضع كرسي في وسط المجلس، تجلس عليه الملبوسة التي أقيم لها الزار مرتدية ثوبا أبيض اللون وتضع الكودية ديكا على رأسها وفرختين على كتفيها ثم تتلو قراءات معينة وتنشد أناشيد وتردد الحاضرات كلمة "دستور يا أسيادي"، ثم تضرب معاونات الكودية بالدفوف وينشدن الأناشيد على دقات الطبول، وتبدأ الكودية في رقص متشنج وتشترك معها المريضة حتى تسقط من التعب ويذبح خروف تلطخ بدمائه الثياب البيضاء لصاحبة الزار.
 اعتاد الناس التبرك بالمجاذيب والاعتقاد في ولايتهم، ويصف الرسام الفرنسي بريس دافين بعض هذه المظاهر فيقول "هناك الأولياء ومباح لهم فعل أي شيء، وهم أشخاص يتكلفون التقوى ويبدي نحوهم السذج احتراما دينيا، إنهم أشخاص يمشون نصف عراة، تجدهم جالسين في الأركان، وكثيرا ما رأيت نسوة تقيات متدينات يقتربن من هؤلاء الأولياء ويقبلن أيديهم".
 ويروي المؤرخ الإنجليزي إدوارد لين أحد المواقف التي حدثت معه خلال زيارته الأولى للقاهرة "كنت أتجول في شوارع القاهرة فوقف أمامي رجل شبه عار وشعره منسدل في جدائل طويلة، وكان ممتطيا حماره فاعترض سبيلي ثم مد يده طالبا حسنة، وقد حاولت جاهدا تجنبه، لكن احد المارة لامني على فعلي ولفت نظري إلى أن هذا الرجل ولي من الأولياء ينبغي احترامه والإذعان لطلبه، وإلا أصابني مكروه ولاحقني سوء الطالع".

زفة أبو الريش
 لجأ البسطاء من الناس إلى عادة غريبة من أجل حماية أطفالهم ووقايتهم من الشرور وإطالة أعمارهم، وهي زفة أبو الريش، وأبو الريش هو أحد أولياء الله الصالحين المدفونين في مصر، تبدأ الزفة بجلوس الطفل المقصود في وضع معكوس على حمار أسود بعد أن يلبس تاجا من الريش، ويسير وراءه الأطفال في الشوارع ويرددون "يا أبو الريش إن شا الله تعيش".
 انتشر بين الفلاحات الوشم كنوع من أنواع الزينة ومكملات الجمال، وكان يتم عن طريق سبع إبر موثوقة ببعضها لوخز الجلد بالشكل المطلوب التي ترسم فوق الذقن أو اليدين والقدمين، ويعكس الوشم صورا من البيئة الطبيعية تعبر عن التفاؤل أو صور تضفي الجمال. وبعد عملية الوخز يوضع بعض الدخان الأسود من خشب محروق فوق الجلد، وبعد أسبوع قبل اندمال الجرح يتم وضع عجينة عبارة عن خليط من أوراق البرسيم المسحوقة فتضفي لونا أزرقا ضاربا للخضرة، وأحيانا يتم وضع بعض الصبغة الزرقاء. وفي صعيد مصر كانت الفلاحات مغرمات بوشم شفاههن فقط فينقلب لونها إلى الأزرق ويطلق على هذا الوشم اسم "الدك"، وقد ظل الوشم منتشرا حتى بداية القرن العشرين.
 هناك العديد من العادات التي كانت ترتبط بالتفاؤل والتشاؤم، ومنها شراء اللبن في أول ليلة من ليالي السنة الهجرية ليكون العام الجديد خير وسعادة، كما اعتادوا وضع حجر أو قليل من الملح في الغربال عند إعارته للجيران لدرء الشر.
 كما اعتقدوا أن شهر سبتمبر من الشهور التي تجلب النكد فكانوا لا يضعون فيه أساسا لبناء ويكرهون التجارة فيه. كذلك كانوا يتفاءلون بالتغيير في شهر أكتوبر وهو الشهر الذي تنخفض فيه درجات الحرارة استعدادا لموسم الشتاء فيقومون بتفصيل الملابس الجديدة، ويعتقدون أن عدم بلاء الثوب القديم في هذا الشهر يعني وفاة صاحبه، أما في شهر نوفمبر فكان التغيير غير مطلوب فلا يستحب فيه تفصيل الملابس الجديدة أو لبسها.
 الموت هو الحدث الأكبر في حياة الإنسان، وقديما عند وفاة رب الأسرة كانت النساء يقلبن السجاجيد والوسائد ويتركن شعورهن طوال فترة الحداد منسدلة، ويتم استئجار ندابات للبكاء على الميت مستخدمات الدفوف مع ترديد محاسنه، وتقوم النساء بشق الجيوب مع تغطية رءوسهن وصدورهن بالوحل، وكلها بدع نهى عنها الإسلام الحنيف.

 موائد الرحمن
 من أجمل التقاليد التي لا يزال المصريون يحرصون عليها خلال شهر رمضان الكريم هي موائد الرحمن، ويروى أن اول من ابتدعها هو والي مصر الليث بن سعد الذي كان فقيها ثريا زاهدا وكان يقيم موائد عامرة للصائمين في شهر رمضان يقدم فيها أشهى الأطعمة ويكتفي هو بلقيمات صغيرة. وهناك من يقول أن أول من ابتدع موائد الرحمن هو الخليفة أحمد بن طولون حيث قام بدعوة كبار رجال دولته من العلماء والقواد والتجار، وعند حضورهم وجدوا المائدة ممتلئة بالفقراء والمساكين، وخطب فيهم ابن طولون مذكرا إياهم بالبر والتقوى وأبلغهم أن هذه المائدة ستستمر طوال أيام الشهر الكريم لاستقبال الفقراء وعابري السبيل، ومنذ هذا اليوم صارت تقليدا رمضانيا.  وفي عصر الدولة الفاطمية  أقيمت الموائد الكبيرة التي كان يطلق عليها "السماط" طوال شهر رمضان، وقيل إن موائد المعز لدين الله الفاطمي كانت تكفي مائة ألف صائم، يخرج يوميا مائة ألف قدر من ألوان الطعام المختلفة من دار الفطرة.
 لم تتغير التقاليد التي يقوم بها المصريون في الأعياد، فقديما كانت الأسر المصرية تقوم بعمل الكعك في عيد الفطر، وتفصيل ملابس جديدة، كما اعتاد الناس الذهاب لأداء صلاة العيد في موكب كبير، وبعد الصلاة يتناولون السمك المملح ويقومون بزيارة القبور قبل الخروج للنزهة على شاطئ النيل.


***