***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2016

اجماع الناس على شيء لا يجعله صوابا

يُحكى أن أحد الملوك تأخرتْ زوجته في انجاب ولي العهد
فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة
وشاء الله أن يُجري شفاء الملكة على أيديهم
فحملتْ الملكة بولي العهد
وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير
وعندما وضعت الملكة وليدها
كانت دهشة الجميع كبيرة
فقد كان المولود بإذن واحدة!
انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية
تحول بينه وبين كرسيّ الحكم
فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر
فقام أحد المستشارين وقال له :
الأمر بسيط أيها الملك
اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير
أُعجب الملك بالفكرة
وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما وُلد مولود قطعوا له أُذنا
وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة.
وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كعادة البشر
فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة
وجعلوه محط سخرية
وكانوا لا ينادونه إلا ذا الأذنين
حتى ضاق بهم ذرعا وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم!

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

دعوة الأم مستجابة

كان في الزمن العباسي تاجر دمشقي كان دائما يتحدى زملائه ويقول لهم : أنا في حياتي لم اقوم بتجارة وخسرت منها ولا مرة واحدة فضحك أصدقائه تهكما: كيف لك أن لا تخسر في حياتك ولا مرة واحدة ؟ 
فطلب منهم التاجر أن يقدموا له تحديا فقالوا له أن من سابع المستحيلات أن تبيع تمرا في العراق وتربح لأن التمر هناك متوفر كتوفر التراب في الصحراء فقال لهم: قبلت التحدي فاشترى تمرا مستوردا من العراق وانطلق شرقا إلى عاصمة الخلافة العباسية آنذاك .
و صادف أن الخليفة الواثق بالله آنذاك كان ذاهبا في نزهة إلی الموصل حيث الربيع وكانت الموصل من أجمل المدن في شمال العراق بطبيعتها حيث كانت تسمى أم الربيعين لأنها صيفا وشتاء هي ربيع، كانت ابنته قد أضاعت قلادتها في طريق العودة من الرحلة فبكت وأشتكت فأمر الخليفة الواثق بالبحث و العثور عليها وأغرى سكان بغداد بأنه من يجد قلادة بنته فله مكافأة عظيمة و سيزوجه منها أي من ابنة الخليفة ولما وصل التاجر الدمشقي إلى مشارف بغداد وجد الناس مثل المجانين منطلقة إلى البر للبحث عن القلادة فسألهم ما بالكم ؟؟!!
فحكوا له قصتهم وقال كبيرهم واسفاه لقد نسينا أن ناخذ زادا ولا نستطيع العودة خوفا أن يسبقونا بقية العالم فأخذ يضرب كفا بكف فقال لهم التاجر الدمشقي : أنا أبيعكم تمرا فاشتروا منه التمر بأغلى الأسعار وقال ها أنا فزت بالتحدي سمع الواثق الذي كان بالجوار عن خبر التاجر الدمشقي الذي يبيع تمرا في العراق ويربح فتعجب من ذلك أشد العجب وطلب مقابلته فقال له اخبرني عن قصتك .
فقال له : يا مولاي أدام الله عزك إنني من يوم بدأت العمل  بالتجارة لم اخسر مرة واحدة فسأله الواثق عن السبب فقال له : كنت ولدا فقيرا يتيما وكانت أمي معاقة وكنت أعتني بها منذ الصغر وأعمل وأكسب خبزة عيشي وعيشها منذ أن كنت في الخامسة من عمري .
فلما بلغت العشرون كانت أمي مشرفة على الموت فرفعت يدها داعية أن يوفقني الله وأن لا يرني الخسارة في ديني ودنياي أبدا وأن يزوجني من بيت أكرم اهل العصر وأن يحول التراب في يدي ذهبا وبحركة لا أرادية مسك حفنة من التراب وهو يتكلم فابتسم الواثق من كلامه واذا به يشعر بشيء غريب في يده فمسكه بيده ونظر إليه وإذا هي قلادة ذهبية وعرفتها بنت الواثق.  وهكذا من دعاء أمه كان هذا التاجر الدمشقي أول من صدر التمر إلى العراق في التاريخ وبنجاح وأصبح صهر الخليفة الواثق .