***
***

الأحد، 31 يوليو، 2016

من طرائف العرب 4


سأل مسكين أعرابيا أن يعطيه حاجة فقال:ليس عندي ما أعطيه للغير فالذي عندي أنا أحق الناس به
فقال السائل: أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟
فقال الأعرابي: ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً


***


دخل أحد النحويين السوق ليشتري حمارا فقال للبائع:
أريد حماراً لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر إن أقللت علفه صبر وإن أكثرت علفه شكر
لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم بي السواري إذا خلا في الطريق تدفق وإذا أكثر الزحام ترفق

فقال له البائع: دعني إذا مسخ الله القاضي حماراً بعته لك

***


حضر قوم إلى الجاحظ فحضر إليهم غلامه فسألوه عن سيده فأجابهم:
إنه في الدار
فقالوا: وماذا يصنع ؟
فقال إنه يكذب على ربه !
فقالوا له وكيف ذلك ؟
فقال: إنه نظر في المرآة مليّاثم قال :
أحمدك ربي لأنك صورتني جميلاً !

***

وقف معاويه بن مروان على باب طحان فرأى حماراً يدور بالرحى وفي عنقه جلجل
فقال للطحان:
لِمَ جعلت الجلجل في عنق الحمار
فقال:
ربما أدركتني سآمة أو نُعاس فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أن الحمار واقف فأحثه ليستأنف المسير
فقال معاويه:
ومن أدراك فربما وقف وحرك رأسه بالجلجل هكذا وحرك معاويه رأسه
فقال الطحان:
ومن أين لي بحمار يكون عقله مثل عقل الأمير

***

أتى الحجاج بن يوسف الثقفي بصندوق مقفل كان قد غنمه من كسرى 00فأمر بالقفل أن يكسر فكسر 00 فإذا به صندوق آخر مغلق 00فقال الحجاج لمن في مجلسه :
من يشتري مني هذا الصندوق بما فيه ولا أدري مافيه ؟
فتقدم عدد من الحاضرين في مزايدة على الصندوق الذي رسا على أحدهم بمبلغ خمسة آلاف دينار 00وتقدم المشتري ليفتح الصندوق ويسعد بما فيه 00فإذا به رقعة مكتوب عليها
من أراد أن تطول لحيته فليمشطها إلى أسفل

***

أعد الحجاج مائدة في يوم عيد فكان من بين الجالسين اعرابي فاراد الحجاج ان يتلاطف معه فانتظر حتى شمر الناس للأكل و قال :من أكل من هذا ضربت عنقه.
فظل الاعرابي ينظر للحجاج مرة وللطعام مرة اخرى ثم قال : اوصيك بأولادي خيرا ...
وظل يأكل فضحك الحجاج و امر بان يكافأ


***

كان الحجاج بن يوسف الثقفي يستحم بالخليج الفارسي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين
و عندما حمله إلى البر قال له الحجاج : أطلب ما تشاء فطلبك مجاب
فقال الرجل: ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب ؟
قال: أنا الحجاج الثقفي
قال له : طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك

***

قيل لحكيم: أي الأشياء خير للمرء؟
قال: عقل يعيش به
قيل: فإن لم يكن
قال: فإخوان يسترون عليه
قيل: فإن لم يكن
قال: فمال يتحبب به إلى الناس
قيل: فإن لم يكن
قال: فأدب يتحلى به
قيل: فإن لم يكن
قال: فصمت يسلم به
قيل: فإن لم يكن
قال: فموت يريح منه العباد والبلاد

***

كان رجل في دار بأجرة و كان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة
قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع
قال لا تخاف و لا بأس عليك فإنه يسبح الله
فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد

***
 * حدث أبو دلامة الشاعر الظريف صاحب النوادر و الطرائف  قال:

- أتى بي المنصور أو المهدى وأنا سكران فحلف ليخرجني في بعث حرب ( بعث : غزو، أي سيرسله للقتال )، فأخرجني مع روح بن حاتم المهلبي ( هو أمير من الأجواد الممدوحين، كان حاجب المنصور وكان قائداً شجاعاً، توفى سنة 174هـ ) لقتال الشراة ( يعني : الخوارج ) .

- فلما التقى الجمعان قلت لروح : أما والله لو أن تحتى فرسك ومعى سلاحك لأثرت في عدوك اليوم أثراً ترضيه.

فضحك وقال: والله العظيم لأدفـعـن ذلك إليك ولآخذنك بالوفاء بشرطك. ونزل عن فرسه ونزع سلاحه ودفعهما إلي، ودعا بغيرهما فاستبدل به.

- فلما حصل ذلك في يدي وزالت عنى حلاوة الطمع، قلت له : أيها الأمير، هذا مقام العائذ بك، أتعفيني من هذه "الورطة" ، قال : هيا تقدم للمبارزة.

وبرز رجل من الخوارج يدعو للمبارزة، فقال : أخرج إليه يا أبا دلامة.

فقلت : أنشدك الله أيها الأمير في دمى.

قال : والله لتخرجن.

- فقال أبا دلامة : أيها الأمير فإنه أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا، وأنا والله جائع ما شبعت منى جارحة من الجوع، فمر لي بشيء آكله ثم أخرج للمبارزة. فأمر لي برغيفين ودجاجة، فأخذت ذلك وبرزت عن الصف.

- فلما رآني الشاري ( الشاري : رجل من الخوارج ) أقبل نحوي وعليه فرو وقد أصابه المطر فابتل، وأصابته الشمس فتقبض وعيناه تقدحان شرراً، فأسرع إلي .. فقلت له : على مهلك يا هذا كما أنت، فوقف.

فقلت : أتقتل من لا يقاتلك ؟

قال: لا والله.

قلت : أتقتل رجلاً على دينك ؟

قال : لا والله.

قلت : أفتستحل ذلك قبل أن تدعو من تقاتله إلى دينك ؟

قال : لا فاذهب عنى إلى لعنة الله.

قلت : لا أفعل أو تسمع منى.

قال : قل.

قلت : هل كانت بيننا قط عداوة أو ثأر ؟ أو هل تعرفني لتخاف عليّ ، أو تعلم أن بين أهلي وأهلك دم أو ثأر؟

فتقدمت إليه حتى اختلفت أعناق دوابنا وتلاصقت وجمعنا أرجلنا على معارفها والناس قد غلبوا ضحكاً.. فلما استوفينا ودعني. ثم قلت له : إن أميرنا الجاهل إن قمت و طلب المبارزة أرسلني إليك فتتعبني وتتعب. فإن رأيت ألا تبرز اليوم فافعل.

قال : قد فعلت.

ثم انصرف وانصرفت.

فقلت لروح : أما أنا فقد كفيتك قرني ( القرن : النظر في الشجاعة ) فقل لغيري أن يكفيك قرنه كما كفيتك.

فضحك روح حتى استلقى من الضحك .

***
 يحكى أن الحجاج بن يوسف قبض على ثلاثة في تهمة وأودعهم السجن، ثم أمر بهم أن تضرب أعناقهم. وحين قدموا أمام السياف .. لمح الحجاج امرأة ذات جمال تبكي بحرقة .. فقال: أحضروها. فلما أن أحضرت بين يديه .. سألها ما الذي يبكيها؟ فأجابت: هؤلاء النفر الذين أمرت بضرب أعناقهم هم زوجي .. وشقيقي .. وابني فلذة كبدي .. فكيف لا أبكيهم؟! فقرر الحجاج أن يعفو عن أحدهم إكراما لها وقال لها: تخيري أحدهم كي أعفو عنه .. وكان ظنه أن تختار ولدها .. خيم الصمت على المكان .. وتعلقت الأبصار بالمرأة في انتظار من ستختار؟! فصمتت المرأة هنيهة .. ثم قالت: أختار أخي! وحيث فوجئ الحجاج من جوابها .. سألها عن سر اختيارها .. فأجابت: أما الزوج .. فهو موجود "أي يمكن أن تتزوج برجل غيره"، وأما الولد .. فهو مولود "أي أنها تستطيع بعد الزواج إنجاب الولد"، وأما الأخ .. فهو مفقود "أي لتعذر وجود الأب والأم". فذهب قولها مثلاً؛ وقد أعجب الحجاج بحكمتها وفطنتها .. فقرر العفو عنهم جميعاً.

***

دخلت امرأة على هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه فقالت :
( يا أميرالمؤمنين أقرالله عينيك ، وفرّحك بما آتاك وأتمّ سعدك ، لقد حكمت فقسطت )
فقال لها : من تكونين أيتها المرأه ؟
فقالت : من آل برمك ، ممن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم وسلبت نوالهم .
فقال : أما الرجال فقد مضى أمر الله فيهم وأما المال فمردود إليك
ثم التفت إلى أصحابه فقال بعد ذهاب المرأة :
أتدرون ما قالت المرأة ؟
فقالوا : ما نراها قالت إلا خيراً
قال : ما أظنكم فهمتم ذلك .
أما قولها : ( أقرّ الله عينيك ) أي :أسكنها عن الحركة
وإذا سكت العين عن الحركة عميت .
وأما قولها : ( وفرّحك بما آتاك ) فأخذته من قوله تعالى :
( حَتى إِذَا فَرِحُوا بما أُوتُوا أَخَذنَاهُم بَغتَةً ..)
وأما قولها : ( وأتم سعدك)
فأخذته من قول الشاعر :
إذا تمّ شيء بدا نقصه *** ترقب زوالاً إذا قيل تم
وأما قولها : ( لقد حكمت فقسطت ) فأخذته من قوله تعالى( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)
فتعجب أصحابه من سرعة بديهته

***

هناك 4 تعليقات:

  1. من يريد نكت فليترك تعليق

    ردحذف
  2. الله يرحم ولديك

    ردحذف
  3. وليعه واحد بس يا ناس
    ..........
    011280.......

    ردحذف