***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الأحد، 29 مارس، 2015

فخ الغول

كان سعيد وصديقه أحمد كل واحد منهما يرعى قطيعا من الأغنام في الأدغال في إحدى الغابات وكان ذلك في الزمان الماضي وكان سعيد وأحمد قلما يفترقان عندما يسرحان بالغنم فهما دائما مع بعضهما يلعبان ويتسليان في الجبال بين الأشجار والأعشاب خلف أغنامهما وفي يوم من الأيام بعد صلاة الظهر وبعد الزوال تقريبا بين الظهر والعصر وهما يسيران خلف أغنامهما إذ وجدا خروف صغير السن ظل عن قطيع صاحبه في الجبل بين الأشجار الكثيفة وعندما وجداه قال سعيد لأحمد مارأيك إذا جاء المغرب ولم يسأل عنه أحد نذبحه ثم نخبي اللحم في الجبل ونحضر الحطب قبل المغرب قال أحمد فكرة جيدة فنحن جائعان وكان في ذلك الوقت نادراً ما تجد شخصا يأكل حتى الشبع على مدار الأربع والعشرين ساعة اتفقا الصديقان وجاء قبل الغروب دون أن يسأل أحد عن هذا الخروف حيث قاما بذبحه وسلخه ومن ثم وضعه في مكان آمن بين الصخور وقاما بإحضار الحطب ليكون كل شي جاهز عند عودتهما في المساء لينعما بالأكله الدسمة أخذ كل منهما غنمه وسار في الطريق المؤدي إلى منزله واتفقا بعد المغرب مباشرة وعند توصيل الإغنام إلى المنزل يعمل كل منهما على إقناع والده بان لديه مشوار وأنه سوف يعود بعد قليل واتفقا على مكان معين يتقابلان فيه ليواصلا سيرهما نحو ( الخروف ) وصل سعيد وقام والده يعُد الأغنام فوجدها كاملة وأيضا كانت حالتها جيده حيث أرتعت في المراعي جــيدا وقال لوالده أنه سوف يوصل إلى عند أحد أ صداقه في أخر القرية ويعود بعد قليل قال له والده لآ تتأخر كثير أنصرف سعيد وأخذ طريقه المؤدي إلى المكان الذي تواعدا فيه وبينما هو يفكر في صديقه أحمد هل أستطاع إقناع والده أم لا وقد شارف على الوصول إلى مكان الموعد وإذا بصديقه أحمد يستحث الخطاء وقام سعيد بالهرولة نحوه إلى أن أحمد كان يسرع فقام سعيد فقال له أحمد قال أحمد (الحقني ) وظل على هذا الحال دون أن يلحقه ويلتصق به ولكن سعيد كان يوكد لنفسه أنه أحمد حيث يسير في الطريق الصحيح نحو موقع الخروف وهكذا وصلا إلى موقع الخروف وكان الظلام حالكا فبداء سعيد في إخراج الخروف وشب النار وكان أحمد يحاول أن لا يقترب منه ويتعذر بأعذار واهية سوف اقرب الحب سوف أبحث عن الماء حتى تمكن سعيد من إتمام عملية شواء الخروف على النار ثم أستدعى أحمد فقال هيا هيا حان وقت الأكل ثم أن سعيد أخذ مكانه وجاء أحمد وجلس وأخذ الاثنان يأكلان وكان سعيد قد أوجس خيفة من صديقه الذي لم يبادله النكات والسوالف عن هذا العمل الذي قام به وضل وقته صامتا وبعيد بعض الشئ عنه سعيد يقول بينما أنا أفكر كذلك حدقت بعيني في صديقي أحمد وفي يده التي تمتد إلى اللحم فلم أجدها يد صديقي بل تختلف كثيرا وهنا ارتجفت وقلت بسم الله بصوت عالي وعندها لم يشاهد أحد أمامه بل سمع صوتا غريبا بعيد عنه وضحكات عالية وبصوت مفزع يسمع صداها في هذا الجبل الخالي من الناس وعندها أيقن انه وقع في فخ ( الغول ) كما كان يسمونه ( الشيطان ) الرجيم ثم أستدار وأطلق أرجله للريح وهو يسمع صدى الضحكات تجلجل في أذنيه وظل يركض دون أن يشعر بالطريق الصحيح بل يركض فمره ينشب ثوبه في شجرة ومرة أخرى يصطدم بحجر ومره أخرى وقع في حفرة وكان داخلها ثعلب فوثب عليه الثعلب وهو يصيح فزاده خوفا ورعبا حتى أنه وصل إلى القرية وهو في حالة يرثى لها ودخل إلى منزله وكانت حالته غير طبيعيه حيث لاحظه والده وهو مرتبك شاحب اللون فقال له ماذا حدث لك ياسعيد تكلم ثم أنه إنهار بجوار والده فاقدا شعوره ووعيه وظل على هذا الحال مايقارب ثلاثة أشهر ووالده يتنقل بين المعالجين ليبحث له عن علاج مفيد وبعد ثلاثة أشهر أنعم الله عليه بالشفاء تدريجيا بعد قراة القران الكريم مرات ومرات . بعد ذلك شرح لهم القصة كاملة وسأل صديقه أحمد أن كان ذهب للموعد فقال أحمد إن والده لم يأذن له ولهذا لم يستطع الحضور للموعد فاستغل هذا الجني هذا الموقف وأنتحل شخصية صديق سعيد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق