***
***

الجمعة، 4 يوليو 2014

نبذة عن أفلاطون

افلاطون الفيلسوف اليوناني القديم , وأحد أعظم الفلاسفة الغربيين , حتى ان الفلسفة الغربية اعتبرت انها ماهي الا حواشي لأفلاطون. عرف من خلال مخطوطاته التي جمعت بين الفلسفة والشعر والفن. كانت كتاباته على شكل حوارات ورسائل وإبيغرامات (ابيغرام: قصيدة قصيرة محكمة منتهية بفكرة بارعة او ساخرة).  

حياته:
ولد أفلاطون في أثينا لعائلة ارستوقراطية , اسمه الحقيقي هو "ارسطو كليس" , سمي أفلاطون لعرض كتفيه , حيث كلمة أفلاطون تعني "عريض الكتفين".  كان أفلاطون جندياً ومصارعاً بارزاً , ونال جائزة الألعاب مرتين. أصبح تلميذاً لسقراط وتعلق به كثيراً , وكان لأعدام استاذه سقراط بالسم وقع كبير على افلاطون , حيث ظهر ذلك جلياً في كتاباته الأولى.  بعد اعدام سقراط غادر أفلاطون أثينا , حيث كان ساخطاً على الحكومة الديموقرطية هناك , وهو في الثامنة والعشرين من عمره , وجال عدة بلدان وتأثر بفلسفاتهم , ثم عاد الى أثينا وهو في الأربعينات

محاورات أفلاطون:
المحاورة هي محادثة بين شخص او أكثر تدور حول فكرة معينة. كانت معظم كتابات أفلاطون عبارة عن محاورات , بطلها الرئيس سقراط , الذي كان يمثل أفلاطون نفسه , في هذه المحاورات يسأل سقراط الناس عن أشياء يدعون معرفتها ويدعي هو الجهل بها.
ومن خلال الحوار يوضح سقراط انهم لايعرفون ما يدعون معرفته. كما لا يعطي سقراط أي اجابات عن تساؤلاته , لكنه يكتفي بتوضيح أن أجابات شخصيات الحوار غير كافية.  إستطاع أفلاطون من خلال حواراته أن يعرض مضمون أفكاره وأن يتخفى خلف شخصياته. إختلفت كتابات أفلاطون مع تقدمه في العمر, حيث يظهر في كتاباته المبكره تأثره بسقراط , أما في كتاباته المتأخره أخذ يأخذ منحى آخر يختلف عن أستاذه.

نظرية المثل:
يعتقد أفلاطون أننا نسمي عدة أشياء بمسمى واحد لأنها تتضمن شيئاً مشتركاً , وهذا الشئ المشترك يمثل كمال هذه الصفة , وأطلق على هذا الشئ اسم "المثال". كما اعتقد أنه لا يمكن معرفة المُثُل بالحواس بل يمكن معرفتها فقط بالذهن , فهذه المُثُل غير موجودة في الواقع , ولأشياء الموجودة لا تعكس سوى قدر ضئيل من المواصفات الحقيقية للمثال , تماماً مثلما نرى فوهة الكهف التي لا تمثل الا جزءاً ضئيلاً من الكهف نفسة. ونظراً لثبات وكمال هذه المثل فإن المعرفة الحقيقية هي معرفة المُثُـل والقتل.

الأخلاق:
أسس أفلاطون نظريته الأخلاقية على الفرض القائل بأن كل البشر يرغبون في السعادة. وقد رأى أن السعادة هي النتيجة الطبيعية لحالة الروح المتمتعة بالصحة. وبما أن اكتساب الفضائل الأخلاقية ينتج عنها صحة الروح فإن على كل الناس أن يرغبوا أن يكونوا فاضلين. وقد قال أفلاطون: إن الناس أحيانًا لا يبحثون عن الفضيلة ، لأنهم لا يعرفون أن الفضيلة تُحدث السعادة.

علم النفس والسياسة:
ألح أفلاطون على القول بأن النفس تنقسم إلى ثلاث أجزاء: 1 ـ الذهن 2 ـ الإرادة 3 ـ الشهوة.  كما أنه شبه الدولة أو المجتمع المثالي بالنفس وقال: إنه أيضًا ينقسم إلى ثلاث طبـقــات: 1 - الملوك الفلاسفة 2 - الحراس أو الجنود 3 - المواطنون العاديون مثل المزارعين والحرفيين والتجار، بحيث يمثل الملوك الفلاسفة الذهن، ويمثل الحراس الإرادة، ويمثل المواطنون العاديون الشهوة. ومثل هذا المجتمع هو المجتمع المثالي الذي يشبه النفس السوية إذ يسيطر الملوك الفلاسفة على المواطنين العاديين بمعونة الحراس.

خلود الروح:
كان أفلاطون يعتقد بخلود الروح أو النفس ، وكان يتصور أن الجسد يموت ويتحلل إلا أن الروح تذهب بعد موت الجسد إلى عالم المُثُل ، وتبقى هناك فترة من الزمن ثم تعود للعالم مرة أخرى في جسد آخر.  وفي محاورة مينو يستخلص أفلاطون أن المعرفة تتكون من تذّكر الخبرات التي تعلمتها الروح أثناء تأملها في عالم المُثُل.

الفن:
كانت لأفلاطون مآخذ على الفن والفنانين، وقد شدَّد على ضرورة الرقابة على الفنون نظرًا لأثرها في تشكيل أخلاق الناس، وكان يعتقد أن إبداع الفنانين يرجع إلى وقوعهم تحت إلهام غير عاقل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق