***
***

الثلاثاء، 19 يوليو، 2016

ماجلان

قبطان بحرى برتغالى شهير ، كان أبوه من أِشراف البلاد ، فنشأ فى حاشية الملك " يوحنا الثانى " ثم من بعده الملك " مانويل " . أحب البحر والمغامرات البحرية وقام بالعديد من الرحلات التى نال عليها لقب " ربان " جزاء له على شجاعته ومهارته . فى عام 1513 شارك فى حملة برتغالية إلى شمال أفرقيا لافتتاح مدينة فى المغرب الأقصى ، والتى افتتحوها عنوة .. وعلى الرغم مما أبداه ماجلان من شجاعة فى ذلك ، الا أن البعض أوغر صدر الملك نحوه فغضب عليه وطرده من خاصته .. فغادر البرتغال عام 1517 قاصداً اسبانيا .. وهناك تزوج وحصل على الجنسية الاسبانية ، وكان قد أعد مشروعاً للطواف حول الأرض والوصول الى جزر التوابل ( اندونسيا حالياً ) بالابحار غرباً .. وكان يأمل أن يصل إلى أقصى جنوب قارة أمريكا الجنوبية أعد ماجلان خطته وساعده فيها فلكى برتغالى نُفى من بلاده يدعى " فاليرو ".  فى 22 مارس 1518 وقَّع ماجلان وفاليرو وثيقة رُفعت للملك واقترحا فيها أن يكون لهمها 5% مما يصيبانه من غنائم ويعود الباقى للحكومة الاسبانية على أن تتولى الحكومة مساعدتما ماليا وأدبياً وفى العاشر من أغسطس عام 1519 أقلع الأسطول الذى أعدته الحكومة الأسبانية وكان مؤلفاً من خمس سفن وعدد بحارة نحو 280 رجلاً من جنسيات أوربية مختلفة وغلبيتهم من الأسبان والغريب أن الفلكى " فاليرو" رفض السفر لأنه أدرك أن مصير البحارة سيكون حتماً الهلاك ! ابحرت الرحلة باتجاه الجنوب الغربى وفى 29 أغسطس وصل ماجلان الى ساحل امريكا الجنوبية وصار بمحاذاته حتى وصل الى مصب نهر " لابلانا " حاول ان يجد منفذاً الى الجانب الآخر من أمريكا فلم يتمكن  فى آخر مارس من عام 1520 وصل الى ميناء " سانت جوليان " فقضى هناك الشتاء ووطد علاقته بأهلها وأطلق عليهم " الببتاجونيين " أى أصحاب الأقدام الكبيرة وفى 24 أغسطس من نفس العام غادر الميناء متجهاً نحو الجنوب وبعد شهرين وصل 
الى مايعرف ب " رأس الاحدى عشر عذراء " عند مدخل المضيق المعروف الآن باسم مضيق " ماجلان " فى أقصى جنوب أمريكا الجنوبية فعبر خلالها المضيق فى 38 يوماً شاهد خلالها العديد من المناظر والأهوال بعدما انفصلت عنه أكبر سفنه ووصل الى الجانب الاخر من أمريكا الجنوبية وأطل على " البحر الجنوبى العظيم " ووجد رياحه هادئة لطيفة ، ساقت سفنه بهدوء فأطلق عليه اسم " الباسيفيك " أى الهادىء  طالت الرحلة بماجلان وبحارته ونفذ زادهم ، واصابهم مرض الاسقربوط ولم ينقذهم من الموت الا وصولهم الى جزيرة " جوام " حيث تزودوا بالطعام والشراب ثم اتجهوا غرباً حيث وصلوا الى جزر الفلبين بعد سبعة أيام.  وهناك فى جزيرة ط سيبو " الفلبينية نزل " ماجلان " ورجاله وتصادق مع اميرها واتفق معه على غزو بعض الجزر المجاورة لضمها الى جزيرة الأمير ونشر المسيحية بها .. وخلال ذلك الغزو قُتل ماجلان (وهناك مقولة أن الأمير كان مسلم ورفض حملات ماجلان التنصيرية لذلك وقعت بينهم المعارك وقُتل ماجلان ) وكان ذلك فى 27 ابريل عام 1521 وغدر الامير برجال ماجلان وذبحهم .. وفرت البقية المتبقية على متن السفينة الوحيدة المتبقية " فتوريا " باتجاه ملقا وبورنيو وفى 21 ديسمبر من عام 1521 اتجهوا الى أوربا عن طريق رـس الرجاء الصالح وعند جزر الرأس الاخضر أغار عليهم البرتغاليون وأسروا منهم ثلاثين رجلاً ولم يصل من رجال ماجلان الى اشبيلية سوى 31 رجلاً على متن السفينة " فيتوريا "  التى أصبحت أول سفينة تبحر حول العالم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق