***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الأحد، 31 يوليو، 2016

طرائف العرب 6

جلس أشعب مع قوم يأكلون
وكان صغيراً فبكى
وسأله أحدهم : لماذا تبكي ؟
فقال : الطعام ساخن
فقيل له : دعـه حتى يبـرد
فقال أشعب :اذا دعته انا أنتم لا تدعونـه

سأل أحد الأمراء أشعب :
ما تقول في الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب
( وهما من أنواع الآيس كريم والحلو )
فأجاب أشعب : أنا لا أقضي بين غائبين
أحضرهما لأحكم بينهما
فضحك الأمير وأمر بإحضارهما
فأخذ أشعب يأكل لقمة من هذا ولقمة
من ذاك حتى قضى عليهما
ثم قال : أصلح الله الأمير ، ما رأيت خصمين
أشد جدلاً منهما
كلما أردت أن أدلي بحكمي لأحدهما
يأتي الآخر بحجته فيعطل الحكم


كان أشعب يمشي وهو يجر حماره
فمر عليه رجل وقال له : يا أشعب لقد
عرفت حمارك ولم أعرفك
فقال أشعب :
لا عجب في ذلك ، فالحمير تعرف بعضها


سأل أشعب صديقاً له
لماذا لا تدعوني أبداً إلى طعامك ؟
قال الصديق :
لأنك شديد المضغ سريع البلع
إذا أكلت لقمة هيأت
أخرى بسرعة
فصاح أشعب : جعلت فداك
أتريدني أن أصلي ركعتين بين اللقمة والأخرى

دخل أشعب على أمير المؤمنين
أبي جعفر المنصور فوجد أمير المؤمنين يأكل من طبق من اللوز والفستق
فألقى أبو جعفر المنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز
فقال أشعب :
يا أمير المؤمنين (ثاني اثنين إذ هما في الغار)
فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية
فقال أشعب : (فعززناهما بثالث) فألقى إليه ألثالثه
فقال أشعب : (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) فألقى إليه الرابعة
فقال أشعب : (ويقولون خمسة سادسهم كلبهم) فألقى إليه الخامسة والسادسة
فقال أشعب : (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) فألقى إليه السابعة والثامنة
فقال أشعب : (وكان في المدينة تسعة رهط) فألقى إليه التاسعة
فقال أشعب : (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)
فألقى إليه العاشرة
فقال أشعب : (إني وجدت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)
فألقى إليه الحادية عشر
فقال أشعب : والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقولن لك:
(وأرسلناه إلى مائه ألف أو يزيدون)
فأعطاه الطبق كله!

وسأله رجل الشعبي – وكان ذو دعابة –  إذا أردت أن أستحمّ في نهر
فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق!

سأل حاج الشعبي
هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم

شعر جحا بوجود لص في داره ليلا فقام إلي الدولاب و اختبأ فيه
وبحث اللص عن شيء ليسرقه فلم يجد فرأي الدولاب فقال لعل فيه
شيئا ففتحه و إذا بجحافيه ، فتراجع اللص و قال : ماذا تفعل هنا ؟
فقال جحا : لا تؤاخذني يا سيدي فإني عارف أنك لم تجد ما تسرقه
ولهذا خجلت منك و اختبأت في الدولاب


أحست زوجة جحا ببعض الألم فأشارت إلي جحا أن يدعو الطبيب
فنزل لإحضاره و حينما خرج من البيت أطلت عليه زوجته من
النافذة وقالت له : الحمد لله لقد زال الألم فلا لزوم للطبيب
لكنه أسرع إلي الطبيب و قال له :
إن زوجتي كانت قد أحست بألم
و كلفتني أن أدعوك لكنها أطلت علي من النافذة و أخبرتني
أن ألمها قد زال فلا لزوم لأن أدعوك و لذلك قد جئت أبلغك
حتي لا تتحمل مشقة الحضور


ماتت امرأة جحا فلم يأسف عليها كثيرا ، وبعد مدة مات حماره
فظهرت عليه علامات الغم والحزن ، فقال له بعض أصدقائه :
عجـباَ منك ، ماتت امرأتك من قبل ولم تحزن عليها هذاالحزن
الذي حزنته على موت الحمـار.ـ
فأجابهم : عندما توفيت امرأتي حضرالجيران
وقالوا لا تحـزن فسـوف نجد لك أحسن منها وعاهدوني على ذلك
ولكن عندما مات الحمار لم يأت أحد يسليني
بمثل هذه السلوى ...

كان جحا في الطابق العلوي من منزله فطرق بابه أحد الأشخاص
فأطل من الشباك فرأى رجلا ، فقال : ماذاتريد ؟
قال : انزل الى تحت لأكلمك ، فنزل جحا
فقال الرجل : أنافقير الحال أريد حسنة يا سيدي . فاغتاظ
جحا منه ولكنه كتم غيظه وقال له : اتبعني .ـ
وصعد جحا الى أعلى البيت والرجل يتـبعه ، فلما وصلا الى
الطابق العلوي التفت الى السائل وقال له : الله يعطيك
فأجابه الفقير : ولماذا لم تقل لي ذلك ونحن تحت ؟
فقال جحا : وأنت لماذا أنزلتني ولم تقل لي وأنا فوق ؟




هناك تعليق واحد: