***
***

الأحد، 1 مارس، 2015

الفلتر الثلاثي

في اليونان القديمة (399-469 ق.م) اشتهر سقراط بحكمته

وفي أحد الأيام صادف الفيلسوف أحد معارفه

الذي جرى له وقال له بتلهف

"سقراط ، أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟"

رد عليه سقراط : " انتظر لحظة قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحان صغير يدعى امتحان الفلتر الثلاثي"

"الفلتر الثلاثي؟"

تابع سقراط : "هذا صحيح قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله

الفلتر الأول هو الصدق

هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟"

رد الرجل : "لا، في الواقع لقد سمعت الخبر"

قال سقراط : حسنا , إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ

لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة

هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟"

"لا،على العكس"

تابع سقراط : حسنا إذا ستخبرني شيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟

بدأ الرجل بالشعور بالإحراج

تابع سقراط : ما زال بإمكانك أن تنجح بالامتحان، فهناك فلتر ثالث,

فلتر الفائدة, هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟

"في الواقع لا"

تابع سقراط : إذا , إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيب ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟

فسكت الرجل وشعر بالهزيمة والإهانة

****
عاقب أب ابنته ذات الأعوام الأربعة لأنها أفسدت لفة من ورق التغليف المذهّب.
 وقد ثارت ثائرة الأب عندما حاولت الطفلة تزيين صندوق كانت تريد وضعه تحت شجرة الميلاد.
 ومع ذلك أحضرت الطفلة الصندوق إلى أبيها صباح اليوم التالي
وقالت له: هذا لك يا أبي!
أحس الأب بالحرج وندم على رد فعله المتسرع لكن سرعان ما اشتعل غضبه عندما تبين له أن الصندوق كان فارغا!
فصرخ في الطفلة: ألا تعرفين انك عندما تقدمين إلى شخص ما علبة فانه يفترض أن يكون هناك شيء ما داخلها؟
نظرت الطفلة الصغيرة إلى والدها والدموع تترقرق في عينيها وقالت: أبي .. انه ليس فارغا. فقد أودعت فيه قبلاتي لك"!
في تلك اللحظة أحس الأب بالانسحاق. طوّق الصغيرة بذراعيه واحتضنها وضمّها إلى صدره متوسلا منها السماح!
ويقال بأن الرجل ظل يحتفظ بذلك الصندوق الذهبي بجانب سريره لسنوات طوال، وكلما أحس بالإحباط كان يعمد إلى
الصندوق فيخرج منه تلك القبلات المتخيلة ويتذكر حب تلك الطفلة التي كانت قد وضعته هناك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق