***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الأحد، 31 يوليو، 2016

طرائف العرب - 7

روى ان هشام بن عبد الملك صعد المنبر بدمشق وقال:
يأهل الشام ان الله قد رفع عنكم الطاعون بخلافتى فيكم
فقام رجل منهم وقال:  ان الله أرحم بنا من ان يجمعك و الطاعون علينا
***
حكى عن الفضل بن الربيع أن هارون الرشيد طلب منه حجاما أسكت من الحجر فأرسل له حجاما
ولكن الحجام ما ان بدأ حتى قال يا امير المؤمنين أنى اسألك عن شىء
فقال هارون الرشيد ما ماهو ؟
قال الحجام لما قدمت محمدا على المأمون والمأمون أسن منه ؟
فقال هارون أرد لك الجواب اذا فرغت
ولم يلبث الحجام يسيرا حتى قال وأسألك عن شىء اخر يا أمير المؤمنين
فقال هارون وما هو ؟
قال الحجام لم قتلت جعفر بن يحيى ؟
قال اخبرك به اذا فرغت
قال الحجام وأسألك عن شىء اخر
قال هارون وما هو ؟
فقال الحجام لم اخترت الرقة على بغداد وبغداد اطيب منها ؟
فقال هارون جوابك عن ذلك اذا فرغت
فلما فرغ دعا هارون مسرور خادمه وأمره بقتل الحجام وقال انه يسألنى عن ثلاث مسائل لو سألنى عنها المنصور نفسه ما اجبته
وبينما هارون جالس مع الفض لدخل عليه ابو دلامة باكيا وقد تواطأ مع أم دلامة على ان ينعيها للرشيد وتنعيه هى لزبيدة
فأنشد ابياتا ثم أعلن بالنحيب والعويل وقال
يا أمير المؤمنين ماتت أم دلامة وانا محتاج لمال لتجهيزها فأمر له بمال
وكانت أم دلامة دخلت على زبيدة وهى باكية واعلنت لها وفاة ابو دلامة فأعطته ما تجهزه به
ثم دخل هارون على زبيدة مغضبا من اسئلة الحجام وموت ام دلامة فقالت له زبيدة:  مالى اراك حزينا ؟
فاخبرها بما حدث فضحكت وقالت اللآن خرجت أم دلامة من عندى لتجهيز أبوى دلامة
فقال هارون  والآن خرج ابو دلامة من عندى لتجهيز أم دلامة
فقال الفضل
فخرج الرشيد على مستغرقا فى الضحك فعجبت منه دخل حزينا وخرج مسرورا فأستخبرته فحكى لى ما
جرى فشفعت فى الحجام حينئذ فقبل وأطلقه واستحضر ابا دلامة وقال له
ما حملك على هذا ؟
فقال ابو دلامة
مه يا امير المؤمنين لئلا يقال انه لا يتوصل الى عطاء امير المؤمنين الا بالحيلة
فضحك الجميع من ظرافة حيلهما
***
روى ان شخصا ادعى النبوة فى زمن المأمون فبلغه الخبر فأحضره عنده وسأله: ما علامة نبوتك ؟
فقال الرجل: علمى بما فى نفسك
فقال المأمون: وما فى نفسى ؟
قال الرجل: تقول انى كاذب
فحبسه المأمون مدة ثم احضره
فقال له:  هل اوحى اليك بشىء ؟
فقال الرجل لا
قال المأمون: ولم ذلك ؟
فقال الرجل:  لأن الملائكة لا تدخل الحبس
فضحك منه المأمون وأطلقه

***
ركب جحا على بغلته يوما ، فأخذت به في غير الطريق الذي أراده فلقيه صديق له ، فقال : أين تريد يا جحا ؟ فقال : في حاجةٍ للبغلة
***
كان جحا جالساً مع تيمورلنك ذات يوم . فقال تيمورلنك : إن الألقاب التي فيها اسم الله كالواثق بالله والمنتصر بالله تعجبني .. فهلا اخترت لي اسماً مثل ذلك يا جحا ؟؟ فقال جحا وقد ارتسمت على وجهة ابتسامة ساخرة : " اخترت لك اسم  والعياذ بالله
***
إجتمع بعض المتطفلين لدخول عرس فمنعوا فقال لهم زعيم لهم ان فعلتم ما اقول لكم سندخل العرس فقالوا نتبعك فقال لهم اتوني بسلم فلما حجيئ به صعد الي الطابق العلوي فصاحت النسوه فصعد له صاحب الدار وقال له -اتق الله -بناتي
فقال له المتطفل يا شيخ ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد فضحك منه صاحب الدار وادخلهم
***
وهذا متطفل اخر شم رائحة طعام بدار فاتي بورقة فارغه وطواها ثم قال معي رساله لصاحب الدار ففتح له ووجد الطعام موضوعا فجلس ياكل بشهيه وفض صاحب الدار الورقه فوجدها فارغه فقال له انها ورقه فارغه فاين الرساله فقال له اتيت علي عجل فنسيت ان اكتب الرساله
***
عن المدائني، قال: تغدى أشعب مع زياد بن عبد الله الحارثي، فجاءوا بمضيرة ، فقال أشعب لخباز: ضعها بين يدي، فوضعها بين يديه، فقال زياد: من يصلي بأهل السجن؟ قال: ليس لهم إمام، قال: أدخلوا أشعب يصلي بهم، قال أشعب: أو غير ذلك أصلح الله الأمير؟ قال: وما هو؟ قال: أحلف ألا آكل مضيرة أبداً
***
في كتاب بستان الادباء، قال: كانت بالمدينة امرأة شديدة الاصابة بالعين لا تنظر إلى شيء إلا دمرته، فدخلت على أشعب تعوده، وهو محتضر يكلم بنته بصوت ضعيف ويقول يا بنت اذا مت فلا تنوحي علي وتندبيني، والناس يسمعونك تقولين، وا ابتاه اندبك للصلوة والصيام، والفقه والقرآن، فيكذبونك، ويلعنوني، والتفت اشعب فرآى المرأة فغطى وجهه بكمه وقال لها يا فلانة نشدتك الله إن كنت استحسنت شيئاً مما انا فيه، فصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: سخنت عينك وفي أي شيء أنت حتى استحسنه، أنما أنت في آخر رمق فقال اشعب: قد علمت ذلك، ولكن قلت لا تكونين قد استحسنت خفة الموت علي وسهولة النزع، فيشتد ما أنا فيه فخرجت من عنده، وهي تشتمه، فضحك من كان حوله، حتى أولاده ونساؤه
***
قصة ( المبير) هند زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي
والتي تزوجها الحجاج رغماً عنها وعن أبيها
فلما مرت سنه على زواجها منه وقفت امام المرآة تندب حظها وتقول :

وماهند الا مهرةٍ عربيةٍ ,
سليلة افراس تحللها بغل
فأن اتاها مهر فلله درها
وان اتاها بغل فمن ذلك البغل
وقيل انها قالت
لله دري مهرةُ عربية
عُمِيت بليل إذ تَفخذها بغلُ
فان ولدت مهراً فلله درها
وان ولدت بغلا فقد جاد به البغل
فسمعها الحجاج فغضب فذهب الى خادمة وقال له اذهب اليها وبلغها اني طلقتها في
كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت لسانك
وأعطها هذة العشرين الف دينار فذهب اليها الخادم فقال:
كنتي فبنتي
كنتي يعني كنتي زوجتة
فبنتي يعني اصبحتي طليقتة
ولكنها كانت افصح من الخادم فقالت:
كنا فما فرحنا ... فبنا فما حزنا
وقالت خذ هذة العشرين الف دينار لك بالبشرى التي جئت بها
وقيل انها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ احد علي خطبتها
وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج ؟
فاغرت بعض الشعراء بالمال فامتدحوها وامتدحوا جمالها
عند عبد الملك بن مروان فاعجب بها وطلب الزواج منها
وارسل الى عامله علي الحجاز ليخَبرها له ..أي يوصفها له,,فارسل له يقول أنها
لاعيب فيها غير انها عظيمة الثديين ‎
فقال عبد الملك وما عيب عظيمة الثديين ,
تدفيء الضجيع ‎, وتشبع الرضيع ‎
فلما خطبها وافقت وبعثت الية برسالة تقول:
أوافق بشرط ان يسوق البغل أو الجمل من مكاني هذا إليك في بغداد الحجاج نفسه
فوافق الخليفة فأمر الحجاج بذلك
فبينما الحجاج يسوق الراحلة اذا بها توقع من يدها ديناراً متعمدة ذلك
فقالت للحجاج يا غلام لقد وقع مني درهماُ فأعطنيه
فأخذه الحجاج فقال لها إنه ديناراً وليس درهماً
فنظرت إلية وقالت: الحمد لله الذي ابدلني بدل الدرهم دينارا
ففهمها الحجاج واسرها في نفسه اي انها تزوجت خيرا منه
وعند وصولهم تاخر الحجاج في الاسطبل والناس يتجهزون للوليمه
فارسل اليه الخليفه ليطلب حضوره
فرد عليه نحن قوم لانأكل فضلات بعضنا او انه قال:
ربتني أمي علي ألا آكل فضلات الرجال ‎
ففهم الخليفه وامر أن تدخل زوجته باحد القصور ولم يقربها ؟
الا انه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر
فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها, فاحتالت ؟؟
لذلك وامرت الجواري أن يخبروها بقدومه لأنها ارسلت اليه انها بحاجه له في أمر ما
فتعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله ورفعت ثوبها لتجمع فيه اللآليء
فلما رآها عبد الملك...
أثارته روعتها وحسن جمالها وتندم لعدم دخوله بها لكلمة قالها الحجاج
فقالت: وهي تنظم حبات اللؤلؤ....سبحان الله
فقال: عبد الملك مستفهما لم تسبحين الله
فقالت: أن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك
قال: نعم
قالت: ولكن شاءت حكمته ألا يستطيع ثقبه إلا الغجر
فقال: متهللا .نعم والله..صدقتي ‎
قبح الله من لامني فيك ودخل بها من يومه هذا فغلب كيدها كيد الحجاج

***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق