بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الخميس، 26 مايو، 2011

علاج البرود العاطفي

 10% من الألمان  يعانون من أليكسيثيميا
القدس  العربي - برلين ـ د ب أ: من الطبيعي أن يشعر المرء بالتشجيع من تمنيات الآخرين له بعيد ميلاد سعيد وأن تدمع عيناه في حالات الوداع، إلا أن بعض الأشخاص يشعرون بعواطفهم كأحاسيس أو توترات جسدية أو تكون كنوع من الإثارة التي لا يستطيعون إدراكها أو التعبير عنها بوعي. ويطلق علماء النفس على هذا الظاهرة اسم 'أليكسيثيميا' أو فقدان القدرة على التعبير عن العواطف،
 ويصنفونه كصفة في الشخصية، وليس مرضا.
وأشار هانز يورغن غرابه، نائب مدير عيادة ومستشفى الطب النفسي والعلاج النفسي بجامعة غرايفسفالد
'وفقا لدراسة أعتمدت على أساس جيد أجريت في دوسلدورف في عام 2008، فإن 10 بالمئة من إجمالي سكان ألمانيا لديهم 'أليكسيثيميا'
 قلة نشاط المنطقة المسؤولة عن الإدراك الواعي للتأثير والتنظيم في المخ'.
وينظر إلى الأشخاص الذين يعانون من هذه الظاهرة على أنهم يتسمون بالبرود والانعزال عن الآخرين واتزان العقل.
وعلى الرغم من أن هذه الصفات يمكن أن تكون مفيدة في مجال العمل المهني، فإنها يمكن أن تسبب مشاكل في مجالات أخرى من الحياة.
وقالت كلاوديا زوبيك فرانا، وهي اخصائية أمراض نفسية في عيادة ومستشفى الطب النفسي والعلاج النفسي في جامعة ماينز إن 'حالة 'أليكسيثيميا' الشديدة تضعف قدرة المرء على التعرف على مشاعره الشخصية وتؤثر على العلاقات بين الأشخاص وعلى تسوية النزاعات'.
وتابعت أن الاحتكاك أمر حتمي لمثل هؤلاء الأشخاص عندما يطلب منهم التعبير عن مشاعرهم.
ويتفاعل الشخص الذي يعاني من 'أليكسيثيميا' بشكل عام مع الضغوط الشديدة - والمواقف الصعبة مثل الطلاق أو النزاعات في مكان العمل، على سبيل المثال - باضطرابات ثانوية مثل مشكلات في الجهاز الهضمي أو الأرق.
وأوضحت زوبيك فرانا أن 'العديد من الأشخاص الذين يعانون من هذه الصفة، لا يعرفون أنهم يعانون من 'أليكسيثيميا'. فالمرء لا يفتقد ما لا يعرفه'.
وأضافت أن أقارب الشخص الذي يعاني من 'أليكسيثيميا' وليس الشخص نفسه، هم الذين يتصلون غالبا بالعيادة التي تعمل بها أولا بسبب شعورهم بالانزعاج من البرود العاطفي لدى أقاربهم.
وقال غرابه إن 'الشخص المصاب لا يشعر بالمعاناة حتى تبدأ الاضطرابات الثانوية في الظهور'.
وتعتبر 'أليكسيثيميا' ظاهرة قابلة للعلاج وقالت زوبيك فرانا إن 'العلاج يمكن أن يملأ الفجوات في الذكاء العاطفي'، إلا أنه قد يكون من الصعب إيجاد معالج متخصص في علاج 'أليكسيثيميا'.
وقال ديتر ادلر، المعالج النفسي في بون 'ربما يعود السبب في ذلك الى أن 'أليكسيثيميا' تضع تحديات كبيرة أمام المعالجين، الذين غالبا ما يجدون أنه من الصعب للغاية أن يتم الوصول إليهم'.
ويرى غرابه أنه تم تحقيق نجاحات باستخدام أساليب تعتمد على الخبرة مثل العلاج بتدريبات التواصل والعلاج في مجموعات تتناول على وجه التحديد المستويات العاطفية.
وفي كل حالة، يحتاج من يعاني من 'أليكسيثيميا' إلى دعم أفراد أسرته، سواء في محادثات متكاملة خلال فترة العلاج وفي الحياة اليومية.
وأوضح غرابه أنه 'يجب على الشركاء أن يدركوا أن الشخص الذي يعاني من 'أليكسيثيميا' لا يمكن أن يفهم كل رغبات الطرف الآخر مهما طال زمن علاقتهما ببعضهما البعض'. وأضاف أنه لتعزيز التفاهم المتبادل، ينبغي على الشركاء أن يعبروا عن مشاعرهم ويوضحونها ' أو بعبارة أخرى، يترجمونها (مشاعرهم) كما تتم ترجمة اللغة الاجنبية'.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق