***
***

الاثنين، 27 يونيو 2011

فرط التعرق ما هي أسبابه وطرق علاجه

يعاني 2 إلى 3% من البشر من فرط التعرق
القدس - كمبريدج - «فرط التعرق » بمقدوره التأثير بشكل سيئ على العلاقات الاجتماعية وعلى  صلات العمل مع الزملاء.. ولكن ومن حسن الحظ فإن هناك وسائل كثيرة للسيطرة عليه.
إن التعرق الشديد المعروف بالاسم العلمي hyperthidrosis قد يؤدي إلى أعباء كبيرة، إذ قد تصبح المصافحة عملية مزعجة، والمعاشرة صعبة، وإلى تجنب بعض الأعمال.
وقد يضطر الأشخاص الذين يعانون منه إلى تغيير ثيابهم وملابسهم مرتين أو 3 في اليوم. ورغم أن منطقة ما تحت الإبط وراحة اليدين والقدمين ومنطقة ما بين الفخذين تكون في الغالب الأكثر تعرضا للتعرق فإن أي منطقة من الجسم قد تعاني منه أيضا.  كما أن هذه الحالة الصحية ترتبط بمشكلات جلدية معينة منها الالتهابات الجلدية .atopic dermatitis وأخيرا فإن فرط التعرق ليس حالة ن ادرة إذ يعاني منه 2 إلى 3 في المائة من السكان.

التعرق الاعتيادي
يمتلك الجسم نوعين من الغدد العرقية، الغدد العرقية الإكرينية الفارزة eccrine sweat glands والغدد العرقية الإبوكرينية المفترزة apocrine sweat glands .
ويعتقد أن الغدد العرقية الإكرينية هي المسؤولة عن فرط التعرق. وتنفذ هذه الغدد مهمتها الرئيسية وهي التنظيم الح راري، عندما تتم عملية التبريد الناتجة عن تبخر العرق الذي تفرزه بينما لا يزال دور الغدد العرقية الإبوكرينية غير معروف بما فيه الكفاية.
ويتحكم بكل هذه العملية الجهاز العصبي السمبثاوي الذي يشرف على «عملية المجابهة أو الهروب » - أي على استجابات الجسم للطوارئ وأشكال الإجهاد أو التوتر الأخرى.
ويقوم الجهاز  العصبي السمبثاوي بتنشيط الغدد الإكرينية بواسطة ناقل عصبي يسمى «الأسيتيلكولين » acetylcholine .
ويكون الأشخاص المعانون من فرط التعرق حساسين جدا لإشارات هذا الناقل العصبي، ولهذا فإنهم يفرزون كميات أكثر من المعدل من العرق من الغدد الإكرينية.
ويبدو أن حالة فرط التعرق لها منشأ عائلي، إلا أننا لا نعرف إلا القليل عن أسبابها. ولا تعتبر حالة فرط التعرق السبب الوحيد لحدوث التعرق الشديد، فقد تكون أسبابه
الأخرى هي: السرطان، والاختلال في التوازن الأيضي التمثيل الغذائي أو الهرموني، ووجود بعض الحالات العصبية.
كما تتسبب بعض الأدوية في حدوث التعرق. ولذا ينبغي استشارة الطبيب عند الإصابة بالحالة.

علاج التعرق الشديد
لا يعتبر التعرق الشديد في أكثر حالات الإصابة به، خطيرا، إلا أن ه بسبب الإحراج والإزعاج. وقد تساعد مزيلات الروائح في التغطية على العرق إلا أنها لا تؤثر على التعرق نفسه.
وتشمل وسائل علاج «فرط التعرق » ما يلي:

* ملح الألمنيوم :هو الخيار الأول لعلاج التعرق الحاصل في منطقة تحت الإب ط، وهو فعال أيضا لليدين والقدم ين. ويجب البحث عن مستحضرات تحتوي على ملح الألمنيوم، مثل كلوريد الألمنيوم.
ويقوم ملح الألمنيوم بتهييج الغدد العرقية التي تتضخم، الأمر الذي يؤدي إلى منع خروج العرق منها.
وكلما كان تركيز ملح الألمنيوم في مستحضرات مضادات التعرق كبيرا طالت فترة تأثيرها.
ويحتاج الأشخاص المعانون من فرط التعرق عموما إلى مضادات التعرق الحاوية على ما بين 10 و 20 في المائة من أملاح الألمنيوم.
وتباع من دون وصفة طبية مستحضرات بتركيزات مختلفة قد يكون أحدها مفيدا. وإن لم يكن ذلك مفيدا فيمكن الحصول على مستحضرات بوصفة طبية مثل «هيكسوهيدرات كلوريد الألمنيوم aluminum»
chloride hexahydrate و «درايسول ،Dryso » وغيره.
ويمكن وضع هذه المستحضرات على الجلد الجاف ليلا مرة أو مرتين في الأسبوع وقد تحتاج إلى لف المنطقة بلفاف بلاستكي لمنطقة تحت الإبط ليلا أو ارتداء جوارب للقدمين أو قفازات
لليدين. ويكون التهيج الموضعي أحد الآثار الجانبية السيئة لها.

الكهرباء والسموم العلاجية
الشحنات الكهربائية .iontophoresis وظفت هذه الوسيلة على مدى 60 سنة لعلاج التعرق الشديد في اليدين والقدمين وحديثا في منطقة تحت الإبط.
وفيها تغمر اليدان أو القدمان في حوض من ماء الصنبور الفاتر لمدة 20 إلى 30 دقيقة عند مرور تيار كهربائي خفيف فيه - بشدة صغيرة كافية للإحساس بوخز في اليدين أو القدمين.
ولا يعرف الخبراء كيفية عمل هذه الوسيلة بالضبط، إلا أنه يبدو أنها تحسن الحالة بعد 5 إلى 10 جلسات بمعدل 3 أو 4 جلسات أسبوعيا. وقد يحتاج الشخص المعاني إلى ما بين جلسة و 3 جلسات لاحقا في الأسبوع لتخفيف التعرق.
وأهم الآثار الجانبية الرئيسية لهذا العلاج هو جفاف الجلد أو تهيجه. وقد أجازت وكالة الغذاء والدواء استخدام أجهزة منزلية لهذا الغرض. إلا أن هذه الوسيلة لا تعتبر خيارا للحوامل أو الذين زرعت لديهم أجهزة لضبط إيقاع القلب، أو الذين زرع ت لهم صفائح معدنية لتقويم العظام.

* حقنة سم البوتولينيوم إيه البوتوكس
Botulinum toxin A Botox . وهي وسيلة أجازتها وكالة الغذاء والدواء لعلاج فرط التعرق في منطقة تحت الإبط كما أنها فعالة لعلاج الحالة في اليدين والقدمين.
ويتطلب العلاج الحقن ع دة مرات، إذ يتطلب علاج منطقة تحت الإبط القياسي على سبيل المثال 12 إلى 14 حقنة تحت كل إبط. ويؤدي البوتوكس عمله بمنعه لإفراز «الأسيتيلكولين » من الخلايا العصبية.
ويحصل التخفيف الكامل لحالة فرط العرق عادة بعد مرور يوم أو يومين من الحقن، ويستمر مفعول الحقن من 6 إلى 10 أشهر. أما الحقن في راحة اليدين وراحة القدمين فقد تكون مؤلمة،ولكنها أقل ألما في منطقة تحت الإبط.
وتشمل المخاطر حدوث النزف في موقع الحقنة وضعف العضلات في اليدين. وتبلغ تكلفتها 1000 دولار لعلاج كلا الإبطين.

الأدوية والجراحة
* الأدوية. يصف بعض الأطباء أدوي ة مضادات الكولني nticholinergic medications التي تؤخذ عن طريق الفم وهي أدوية تقلل من نشاط «الأسيتيلكولين .»
إلا أن «الأسيتيلكولين » ينفذ ع دة وظائف في الجسم ولذا فإن هذه الأدوية لن تؤثر على الغدد العرقية فقط بل ستؤثر أيضا على منظومة الجسم.
وبهدف خفض التعرق يجب تناول هذه الأدوية بجرعة تتسبب في العادة في حدوث آثار جانبية ومنها جفاف الفم، واختلال التذوق، وغشاوة البصر، وانحباس البول.
ولم تتم إجازة هذه الوسيلة العلاجية من قبل وكالة الغذاء والدواء.

* الجراحة. قد يحتاج بعض المصابين إلى الجراحة لاستئصال الغدد العرقية المصابة - أحيانا بوسائل تدخل جراحي ضئيل بتوظيف عمليات الشفط - أو بقطع الأع صاب التي تنشط الغدد.
وتجري هذه العملية الأخيرة التي تسمى قطع الأعصاب السمبثاوية بالمنظار endoscopic thoracic sympathectomy ETS  تحت التخدير. وهي أفضل ما تكون لعلاج اليد المتعرقة.
وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لها شدة التعرق في أجزاء أخرى من الجسم المسماة التعرق التعويضي، إضافة إلى حدوث مشكلات في الرئتين والأعصاب. ولا ينبغي التفكير في إجراء  الجراحة إلا إذا وصلت الأمور إلى درجة خطيرة وبعد استنفاد كل الوسائل الأخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق