***
***

الأحد، 1 مارس، 2015

من روائع الكلم

عن ابي عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلمات الفرج: لا اله الا الله
الحليم الكريم، لا اله الا الله العلي العظيم، لا اله الا الله رب السموات السبع ورب
العرش العظيم).
***
دخل محمد بن ابي علقمة على عبد الملك بن مروان فقال له: من سيد الناس
بالبصرة؟ قال: الحسن، ثم قال: اهو مولى أم عربي؟ قال: مولى، قال: ثكلتك امك، مولى
ساد العرب؟ قال: نعم، قال: بم؟ قال: استغنى عما في ايدينا من الدنيا وافتقرنا الى
ما عنده من العلم، قال صفه لي، قال: آخذ الناس لما امر به وأتركهم لما نهى عنه، ومما
ورد عن الحسن رحمه الله انه لما وقعت الفتنة بالبصرة رضوا بالحسن فاجتمعوا عليه
وبعثوا اليه، فلما اقبل قاموا، فقال يزيد بن المهلب: كاد العلماء يكوون ارباباً، اما ترون
هذا المولى كيف قام له سادة العرب؟.
****
قال ابن المبارك: سألت سفيان الثوري من الناس؟ قال: العلماء، قلت: من الاشراف؟ قال:
المتقون: قلت: من الملوك؟ قال الزهاد، قلت: من الغوغاء قال: القصاص الذين يستأكلون
اموال الناس بالكلام، قلت: من السلفة؟ قال: الظلمة.
***
مر نبي الله عليه السلام ببعض الخلق فشتموه، ثم مر بآخرين، فشتموه فكلما قالوا
شراً قال خيراً فقال له رجل من الحواريين: كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنك انما تغريهم
بنفسك وتحثهم على شتمك، فقل: كل انسان يعطي مما عنده.
***
قال اهل التصوف للمروءة عشر خصال ولا مروءة لمن لم يجتمعون فيه: الحلم، الحياء،
صدق الحديث، ترك الغيبة، حسن الخلق، العفو عند المقدرة، بذل المعروف، انجاز الوعد،
كتم السر، حفظ الاخاء مع زيارة الارحام.
***
اللهم اني اصبحت فقيراً وأنت الغني، وأصبحت ضعيفاً وأنت القوي، فجد بغناك
على فقري، وبقوتك على ضعفي، يا قوي ويا قادر يا الله، اللهم آمين.

***
جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من
عبد أتى أخا له يزوره في الله الا نادى مناد من السماء: ان طبت وطابت لك
الجنة، والا قال الله في ملكوت عرشه، عبدي زار فيّ وعليّ قراه، فلم أرض له
بقرى دون الجنة .»
***
قال رجل لخليفة المسلمين عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: نحن بخير ما
أبقاك الله فقال له: انت بخير ما اتقيت الله تعالى.
***
قال ابن المقفع رحمه الله: السخاء سخاءان: سخاؤك بما في يدك، وسخاؤك
بما في يد غيرك، وهو أمضى في الكرم وأبعد من الدنس، ومن جمعها فقد
استكمل الفضل.
***
قال لقمان الحكيم لابنه يا بني: اعلم انه لا يطأ بساطك الا راغب فيك او
راهب منك، فأما الراهب منك والخائف فأدن مجلسه وتهلل في وجهه، واياك من
ورائه، واما الراغب فيك فاظهر له البشاشة مع صفاء الباطن له، وابدأه النوال
قبل السؤال.
وقال أهل الشعر في ذلك:
اذا اعطيتني بسؤال وجهي
فقد اعطيتني واخذت مني
***
- قيمة كل امرىء ما يحسنه.
- اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس.
- اذا عزمت فتوكل على الله.
***
اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والارض، رب كل شيء ومليكه، اشهد
ان لا اله الا انت، اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، اللهم امين
***
خاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه رعيته قائلا:
اني والله ما ابعث اليكم عمالي ليضربوا ابشاركم، ولا ليأخذوا من أموالكم،
ولكني ابعثهم اليكم ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم، فمن فعل به سوى ذلك
فليرفعه الي، فوالذي نفسي بيده، لاقصنه منه.
فوثب عمرو بن العاص فقال: يا امير المؤمنين، ارأيت ان كان رجل من المسلمين
والياً على رعية فأدب بعضهم، انك لتقتص منه؟
فقال: اي والذي نفسي بيده لاقصنه منه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقص منه نفسه الا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم
فتكفروهم، ولا تنزلوا بهم الغياض فتضيعوهم.
***
قال المعلّى الزاهد: شكوت الى بعض الصالحين فسادا اجده في قلبي، فقال هل
نظرت الى شيء فتاقت اليه نفسك؟ قلت نعم، قال: احفظ عينيك، فانك ان
اطلقتهن اوقعتاك في مكروه، وان ملكتهن ملكت سائر جوارحك.
***
نزل الموت بفتى، وكان فيه رمق، فرفع رأسه فإذا ابواه يبكيان عند رأسه، فقال
ما لكما تبكيان؟ قال تخوفنا عليك، من الذي كان من اسرافك على نفسك. فقال:
لا تبكيا فوالله ما يسرني ان الذي بيد الله بأيديكما.
***
كان المأمون يقول: لو قيل للدنيا صفي نفسك، ما عدت هذا البيت، وهو
لابي النواس:
وما الناس الا هالك وابن هالك وذو نسب في الهالكين عريق
اذا امتحن الدنيا لبيت تكشفت له عن عدو في ثياب صديق
***
قال ابو ايوب، ميمون بن مهران: دخل على عمر بن عبد العزيز وانا عنده
راهب، فقال له عمر: الم اخبر انك تديم البكاء، فلم ذلك؟ قال اني والله يا امير
المؤمنين عهدت الناس وما شيء عندهم آثر عندهم من دينهم، وما شيء اليوم
آثر عندهم من دنياهم، فعلمت ان الموت اليوم خير للبر والفاجر فلما خرج قال
عمر: صدق يا ابا ايوب الراهب.
ذاك ايام عمر بن عبد العزيز...فماذا نقول عن ايامنا!!
***
قال الجاحظ: ان الله تعالى انما خالف بين طبائع الناس، ليوفق بينهم في
مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك والسياسة او التجارة والفلاحة، وفي
ذلك ذهاب المعاش وبطلان المصلحة فكل صنف من الناس مزين لهم ما هم فيه.
فأراد الله تعالى ان يجعل الاختلاف سبباً للائتلاف، فسبحانه من مدبّر.
***

سئل امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن طبقات الناس فقال:
الناس سبع طبقات: الطبقة الاولى: الفراعنة يدعون الناس الى عبادتهم، اما انهم
لا يأمرونهم ان يصلوا لهم ولا يصوموا ولكنما يأمرونهم بطاعتهم فيطيعونهم،
فبطاعتهم لهم في معصية الله جل ثناؤه، قد اتخذوهم اربابا من دون الله.
الطبقة الثانية: جبابرة اكلهم الربا والسحت.
الطبقة الثالثة: فساق قد تشردوا من الدين كما يتشرد الشارد من الابل.
الطبقة الرابعة: اصحاب الرباء ليس يعبدون الا الدينار والدرهم.
الطبقة الخامسة: قراء مخادعون يطلبون الدنيا بزي الصالحين.
الطبقة السادسة: فقراء انما هم احدهم ان يشبع شبعة من الطعام لا يبالي
احلالا اخذها ام حراما.
الطبقة السابعة: الذين اثنى الله عز وجل عليهم فقال:
وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلاما . ثم قال كرم الله وجهه: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، انهم الذين
يرثون الفردوس هم فيها خالدون.
***
سئل حكيم عن افضل الحكمة؟
 فقال: معرفة المرء بقدره،
وعن اكمل العقل؟
فقال: وقوف الانسان عند علمه،
وعن الحلم؟
فقال: حلم الانسان عند استماع شتمه،
وعن اصون المروءة؟
فقال: استيفاء الانسان ماء وجهه،
وعن اكمل المال؟
فقال: ما اعطى الحق منه،
وعن احسن السخاء؟
فقال: البذل قبل المسألة،
وعن انفع الاشياء؟
فقال تقوى الله واخلاص العمل،
وعن اي الملوك خير؟
فقال: اقربهم من الحلم عند المقدرة وابعدهم من الجهل عند الغضب.
***
عن التابعي عن الرحمن طاوس بن كيسان الفقيه والمحدث قال: ان لفي الحجر
- حجر اسماعيل بمكة  ذات ليلة، اذ دخل على الامام ابو الحسن علي زين العابدين
بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم، فقلت: رجل صالح من اهل
بيت الخير، لاستمعن الى دعائه الليلة، فصلى ثم سجد، فاصغيت بسمعي اليه،
فسمعته يقول عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك ، سائلك
بفنائك، ثم يدعو ما يشاء، قال طاوس: فحفظتهن فما دعوت بهن في كرب الا
فرج الله عني.
***
كل عسر اذا استعنت بالله فهو يسر، وكل يسر اذا اعتمدت فيه على نفسك
او احد من خلق الله فهو عسر.
***
اللهم اني اعوذ بك من ان اتزين للناس بشيء يشينني عندك، واعوذ بك ان
استعين بشيء من معاصيك عن ضر نزل بي..واعوذ بك من ان تجعلني عبرة لاحد
من خلقك...اللهم اني استغفرك مما تبت اليه منه ثم عدت فيه، واستغفرك
مما جعلته لك على نفسي ثم لم اوف به...واستغفرك مما زعمت اني اردت به
وجهك، فخالط قلبي فيه ما قد علمت.
***
حبس معاوية بن ابي سفيان العطاء يوما (العطاء مرتبات ثابتة لجميع افراد الشعب تؤدى لهم من بيت المال)
 فلما صعد المنبر، قام اليه ابو مسلم الخولاني فقال له: لم حبست
العطاء يا معاوية؟ انه ليس من كدك ولا من كد ابيك ولا كد امك حتى تحبس، فغضب
معاوية غضبا شديدا، ونزل عن المنبر وقال للناس: مكانكم وغاب عن اعينهم ساعة ثم
عاد اليهم فقال: ان ابا مسلم كلمني بكلام اغضبني، واني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: (الغضب من الشيطان، والشيطان خلق من نار، وانما تطفأ النار بالماء،
فاذا غضب احدكم فليغتسل) واني دخلت فاغتسلت وصدق ابو مسلم: انه ليس من كدي
ولا كد ابي فهلموا الى عطائكم.

****
ارسل يزيد بن عمر بن ابي هبيرة الى فقهاء البصرة والكوفة، وبعض فقهاء الشام، وبعد
ان سألهم في مسائل كثيرة خلا بالشعبي والحسن البصري، ثم اقبل على الشعبي فقال:
يا ابا عمرو اني امين امير المؤمنين على العراق، وعامله عليها، ورجل مأمور على الطاعة،
ابتليت بالرعية ولزمني حقهم، فانا احب حفظهم، وتعهد ما يصلحهم، مع النصيحة لهم،
وقد يحدث امر عن بعضهم اجد عليهم فيه، فاقبض طائفة من عطائهم واضعه في بيت
المال، وفي نيتي ان ارده عليهم، فيبلغ امير المؤمنين ذلك فيكتب الي الا ارده فلا استطيع رد
امره ولا انفاذ كتابه، فقال له الشعبي: قارب وسدد انما انت عبد مأمور ، فسر ابن هبيرة
لذلك وقال: لله الحمد، ثم اقبل على الحسن فقال: ما تقول ابا سعيد؟ فقال الحسن: ان
حق الله الزم من حق امير المؤمنين، والله احق ان يطاع، فاعرض كتاب امير المؤمنين على
كتاب الله فان وجدته موافقا لكتاب الله فخذ به، وان وجدته مخالفا لكتاب الله فانبذه،
يا ابن هبيرة، خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله، فان الله مانعك من يزيد وان
يزيد لا يمنعك من الله وان امر الله فوق كل امر، وانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،
واني احذرك بأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين، فقال ابن هبيرة: صدقني الشيخ ورب
الكعبة وارسل له اربعة الاف درهم وارسل للشعبي الفين، فارسل الحسن للمساكين وفرقها
جميعها عليهم، قال الشعبي فعاهدت الله ان لا اشهد سلطانا بعد هذا.
****
قدم امير المؤمنين - المنصور - حاجا، فكان يخرج للطواف ليلا وبينما هو يطوف اذ
برجل يقول: اللهم اني اشكو اليك ظهور البغي والفساد في الارض، وما يحول بين الحق
واهله من الظلم والطمع، فاستدعاه - المنصور - وسأله ما هذا الذي تقول؟ لقد حشوت
مسامعي بما ارضني واقلقني، فاجابه الرجل: انما عنيتك بقولي، وقصدتك، لا سواك.

***
قيل لبعض الحكماء: ما خير المكسب؟ قال: خير مكاسب الدنيا طلب الحلال لزوال
الحاجة والاخذ منه للقوة على العبادة، وتقديم فضله لزاد يوم القيامة، واما خير مكاسب
الاخرة: فعلم معمول به نشرته، وعمل صالح قدمته، وسنة حسنة احييتها.
قيل وما شر المكاسب؟ قال اما شر مكاسب الدنيا: فحرام جمعته، وفي المعاصي انفقته،
ولمن لا يطيع ربه خلفته، واما شر مكاسب الاخرة: فحق انكرته حسدا، ومعصية قدمتها
اصرارا، وسنة سيئة احييتها عدوانا.

 *****
قصة إسلام اثنتين من أمهر أطباء اليابان
حمدي شفيق

ترجع أحداث هذه القصة إلى سنوات عديدة مضت عندما سافرت يونا ونتسى وهما فتاتان يابانيتان إلى انجلترا للدراسة بكلية الطب جامعة أوكسفورد. وهناك كانتا على موعد مع قدر الله تبارك وتعالى الذي أراد بهما ولهما الخير كله. تعرفت الفتاتان على زميلة لهما بالكلية وهى (سياسا) الفتاة المسلمة من ماليزيا . وأقامت الطالبات الثلاث في مسكن واحد طوال سنوات الدراسة. وكان من الطبيعي أن تشعر الفتاتان بالدهشة وحب الاستطلاع عندما كانت زميلتهما (سياسا) تؤدى الصلوات الخمس يوميا بخشوع وسكينة ، وأثار فضولهما أيضا ما ترتديه من ملابس تستر بدنها كله . أخبرتهما- فيما بعد- أن الإسلام يأمر أتباعه بالصلاة يوميا ليبقى على صلة روحية دائمة بالله الواحد الأحد الخالق لكل شيء ، كما شرحت لهما المسلمة الواعية بكل رفق وعطف حكمة تشريع الحجاب في الإسلام . وراحت تستثمر كل فرصة تسنح لها لتقديم المزيد من المعلومات عن دينها - بكل سرور وترحيب- إلى زميلتيها اللتين تحولتا إلى صديقتين حميمتين لها ، وصارت الفتيات الثلاث ألصق ببعضهن البعض من الأخوات الشقيقات. وبمرور الشهور والأعوام زاد شغف الفتاتين بما تقدمه إليهما الزميلة المسلمة من حقائق الدين الحنيف . وكانت فكرة عبقرية من الأخت الماليزية أن اصطحبتهما إلى المركز الإسلامي الكبير الذي أقامه الداعية البريطاني الشهير يوسف إسلام – كات ستيفن سابقا – حيث واظبن جميعا على حضور دروس أسبوعية عن الإسلام طوال سنوات الدراسة بجامعة أكسفورد . وبعد التخرج والحصول على أرفع الدرجات العلمية في الجراحة أحست (يونا) و(نتسى) بأسف وحزن شديدين لأنهما كانتا لا تطيقان فراق (سياسا) زميلتهما المسلمة.
وحان موعد العودة إلى الوطن لتقع معجزة حقيقية عجلت بإخراج الطبيبتين اليابانيتين من الظلمات إلى النور . كانت (يونا) بين اليقظة والمنام وهى تجلس باسترخاء على مقعدها فى الطائرة عندما سمعت صوتا يهمس في أذنها فظنت أن إحدى الصديقتين تكلمها . التفتت حولها فلم تجد أحدا يكلمها . حاولت أن تغمض عينيها من جديد فجاءها الصوت واضحا هذه المرة وهو صوت رجل وليس بصوت واحدة من الصديقتين النائمتين في تلك اللحظة. أمرها الهاتف المجهول بالسفر مع ( نيتسى ) و (سياسا) إلى بلد الأخيرة ، وأن تطلبا منها أن تعلمهما كيف تصبحا مسلمتين صالحتين . انتبهت الفتاتان من نومهما على بكاء (يونا) وتعانقن جميعا بعد أن أخبرتهما بما أمرها به الهاتف المجهول.. وقالت (نيتسى) أنها كانت تفكر بالفعل - منذ فترة- في اعتناق الإسلام . وبالفعل اصطحبتهما( سياسا) بكل سعادة إلى بيت أمها في ماليزيا ، ثم إلى إحدى المحاكم الشرعية حيث أجابتا على كل أسئلة علماء المسلمين هناك بنجاح تام ، إذ أنهما كانتا قد تعلمتا كل أركان الإسلام وأجادتا الصلاة. ونطقت كلتاهما بشهادة التوحيد وسط دموع وتكبيرات الحاضرين .
و قد تم تعيين نيتسى و يونا أستاذتين في كلية الطب بعد عودتهما إلى اليابان. ويكفى أن نذكر أن مهارتهما في الجراحة دفعت الحكومة اليابانية إلى ارسالهما عدة مرات لإجراء جراحات دقيقة عاجلة في كوريا ودول أخرى مجاورة تطلب العون الطبي من اليابان . وبلغ من ذكائهما الخارق أن حفظت كلتاهما معظم أجزاء القراّن الكريم – بالتجويد - رغم أنهما لا تعرفان اللغة العربية !! ولم يكن هذا هو كل ما حدث إذ امتدت ظلال الشجرتين المباركتين إلى أسرتيهما ، فاعتنق والدا كل منهما الإسلام فيما بعد. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) يوسف: 21. وأدى الجميع مناسك الحج في العام الماضي مع الدكتورة - الداعية الماليزية الآن– وعائلتها أيضا.
وتحلم الطبيبات الثلاث بإنشاء مستشفى ضخم بإحدى الدول الإسلامية المحتاجة لعلاج الفقراء من مرضى المسلمين .
وإذا كان لنا من تعليق على هذه القصة التي قصها أصحابها على كاتب هذه السطور شخصيا ، فإننا نهديها إلى كل شبابنا من المبعوثين إلى الخارج للدراسة أو غيرها، و إلى كل من تقتضيه الظروف الاحتكاك بغير المسلمين هنا أو هناك ، ونقول لهم : هاكم ما صنعته فتاة مسلمة رشيدة لدعوة الآخرين إلى دين الحق ، رغم أنها لم تكن متخصصة في ميدان الدعوة والعلوم الشرعية إلا أن الله تعالى أجرى على يديها خيرا كثيرا ، وأنقذ بها عائلتين كاملتين من الضلال ، فما بالكم بما يمكن أن يقوم به الرجال من طلبة العلم ؟؟!!
إن الملايين بل المليارات من غير المسلمين في أمس الحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويشرح لهم جوانب العظمة والحكمة والكمال في الإسلام العظيم . وطوبى لمن جعله الله سببا في عتق رقبة من النار .
وإذا كان الله جلت قدرته ينشر الإسلام الآن في كل أنحاء العالم بدون جهد يذكر من المسلمين في كثير من الحالات ، إلا أننا نناشد كل قادر ألا يبخل بشيء في استطاعته ( علما أو مالا أو لغة أجنبية يجيدها أو وسيلة إعلامية ينشر فيها.. الخ ) لدعوة الآخرين إلى الإسلام ، فالجزاء يستحق ألا وهو الجنة . ونذكّر الجميع في النهاية بالحديث الصحيح الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لعلى بن أبى طالب كرم الله وجهه : ( فو الله لأن يهدى الله بك رجلا خير لك من حمر النعم ) وفى اّثار أخرى : خير لك من الدنيا وما فيها، أو خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، والله تعالى أعلى و أعلم .
*****

وصايا لقمان الحكيم

1 - يا بني : إياك والدين ، فإنه ذل النهار ، وهم الليل .
2 - يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ، فصاروا اليوم يراؤون بما لا يفعلون .
3 - يا بني : إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه .
4 - يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ، فإن كان صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار فلينظر
هل تطفئ إحداهما الأخرى ؟ وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار .
5 - يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة .
6 - يا بني : إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك ، وإن كنت على الطعام فاحفظ حلقك ،
وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك ، وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك
7 - يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف النفس ، ويعقب الندم .
8 - يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .
9 - يا بني : الرفق رأس الحكمة .
10 - يا بني : إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره ، ويقبح أثره .
11 - يا بني : لا تطلب العلم لتباهي به العلماء ، وتماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس .ولا تدع العلم زهاده فيه ورغبة في الجهالة ، فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تك عالما ينفعك علمك
وإن تك جاهلا يعلموك . ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم

13 - يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .
14 - يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ، ولا تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما .
15 - يا بني : إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت .
16 - يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره .
17 - يا بني : من كتم سره كان الخيار بيده .
18 - يا بني : لا تكن حلو فتبلع ، ولا مرّا فتلفظ .
*****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق