***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الاثنين، 15 أغسطس، 2011

الخطر القادم من مخدر أملاح الحمام

القدس - واشنطن - د ب ا - في منطقة الميسيسيبي الاميركية، ثمة رجل يجرح نفسه بسكين، بينما يطلق آخر في كاليفورنيا الأعيرة النارية في منزله، في الوقت الذي يتسلق فيه ثالث بالهند أحد أعمدة الإنارة ليقفز في الشارع.
تلك القصص المروعة، المرتبطة بنوع جديد من المخدرات يعرف باسم "أملاح الاستحمام"، تتكرر بشكل متزايد.
وهناك في ولاية ويست فيرجينيا امرأة تمزق لحمها بأظافرها، إذ تعتقد أن هناك شيئا ما يزحف تحت جلدها، بينما تجد في جورجيا رجلا يركض هنا وهناك وهو يصرخ، كما لو أن هناك كائنات غريبة تلاحقه.
هؤلاء جميعا تعاطوا المخدر الجديد الذي يسبب صدمة للأطباء ذوي الخبرة العاملين بوحدات الطوارئ في المستشفيات، والذين يقولون إنهم لم يروا شيئا كهذا من قبل في حياتهم.
فالمرضى ينقلون إلى المستشفيات وقد سيطرت عليهم أوهام مرعبة، ويفقدون السيطرة على أنفسهم إلى حد أنهم أحيانا لا يهدأون إلا بوسائل التخدير العام. ويقول مارك ريان رئيس مركز مكافحة السموم في لويزيانا: "إنه أمر مرعب".
تنتشر "أملاح الحمام" في أنحاء الولايات المتحدة منذ العام الماضي، في ظل حديث بعض الخبراء، مثل ريان، عن "مخدر يشكل تهديد جديدا وخطيرا".
وقد تلقت مراكز مثل مركز ريان 3700 مكالمة مرتبطة بـ"أملاح الحمام" منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، مقابل 300 فقط في العام الماضي بأكمله.
معظم هذه المكالمات وردت من مسشفيات تبلغ عن حالات مرضية ناجمة عن تلك الأملاح، ويرى ريان أن هذه المكالمات التي جرى تسجيلها ليست سوى غيض من فيض.
تحتوي هذه الأملاح، سواء كانت في شكل مسحوق أو بلورات، على مادتين مخدرتين اصطناعيتين، هما "الميفيدرون" و"الميثيلين بيروفاليرون"، واللتين تشبهان من الناحية الكيميائية مادة "القات"، إحدى المنشطات النباتية الطبيعية التي تشتهر في أجزاء من شرق إفريقيا والعالم العربي لكنها محظورة في الولايات المتحدة.
يقول جيل كيرليكوفسكي، مدير مكتب البيت الأبيض المعني بالسياسة الوطنية لمكافحة المخدرات، إن هذا المخدر يمكن أن يسبب آلاما في الصدر وارتفاع ضغط الدم والهلوسة، إلى جانب شعور بالتوتر والقلق البالغين.
ويقول ريان إن المرضى "يرون كافة الأشياء المرعبة والأشباح والكائنات الغريبة التي يمكن تخيلها. بل يشعرون بأن أقاربهم يشكلون تهديدا عليهم، وهم يشكلون أيضاً تهديدا محتملا على الآخرين".
اكتشف ريان 260 نوعا من "أملاح الحمام"، حيث يمكن إخفاء هذا المخدر بسهولة من خلال بيعه على هيئة سماد زراعي أو طارد للحشرات، وأخيرا على هيئة مادة منظفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق