***
***

الأحد، 28 أغسطس، 2011

ظلمة السماء تشتد ليلا

القدس - سدني-سوف تشتد ظلمة السماء أكثر فأكثر في الليل وذلك نتيجة تخلخل الغاز اللازم لنشوء النجوم حسب تحذير علماء فلك أستراليين. وأشار العلماء من جهة أخرى إلى أن هذه الظاهرة لن تكون ملحوظة بارزة إلا بعد بضع مليارات السنين. وأعلن روبرت براون، المسؤول عن علم الفلك والفضاء في الوكالة الحكومية العلمية الأسترالية، أن ثلث الغاز الجزيئي الضروري لتكون النجوم استهلك  وبدأت السماء تفقد بريقها شيئاً فشيئاً في الليل. ووضع فريق روبرت براون خريطة للكثافات الضوئية الخاصة بالمجرات  الواقعة على بعد نحو خمسة مليارات سنة ضوئية من الأرض وقارنها مع “الفضاء الكوني القريب”، بهدف دراسة مستويات الغاز فيها ونسبة تكوين النجوم . وقال براون الذي تنشر دراسته في الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية لعلم الفلك، “شاهدنا انخفاضاً في عدد  النجوم المكونة” . وأضاف لوكالة “فرانس برس”: “تبين أن هذه المجرات القديمة كانت تستفيد من كميات أكبر بعشر مرات من غاز تشكل النجوم، مقارنة مع اليوم . ببساطة، لا نجد اليوم كميات غاز مماثلة لتكون نجوم جديدة”. قبل ثمانية مليارات سنة، تقدمت قوة  غامضة أطلق عليها العلماء اسم “الطاقة المظلمة” على قوة الجاذبية، الأمر الذي أدى إلى توسع الفضاء الكوني . وأبعدت هذه الظاهرة المجرات عن المكان حيث بإمكانها التزود بالغاز، حسب ما يشرح العالم . ويتابع “أصبح الغاز اليوم بعيداً عن متناولها . بالتالي تنخفض  نسبة تكون النجوم سريعاً وسوف تستمر بالانخفاض مستقبلاً”. وأوضح عالم الفلك أنه إذا ما استمر الفضاء الكوني بالتوسع، فسوف  يعرف سكان الأرض ليالي مظلمة جداً في المستقبل البعيد . وكانت خريطة الغازات استهلتها الفرنسية فرانسواز كومب في معهد علم الفلك الراديوي المليمتري (إيرام) . وهذه العالمة التي تعمل اليوم في مرصد باريس كانت شاركت في الدراسة الأسترالية حسب ما  أضاف روبرت براون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق