***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الخميس، 12 يونيو، 2014

من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم

هارون الرشيد كان علـَماً قـَلّ نظيره ، يرفرف في سماء الكرامة ، فقد ضغط بجيشه الإسلامي المظفر على القسطنطينية التي حكمتها بين عامي ثمانين وسبع مئة للميلاد وثمان مئة وعامين / 780- 802 / الإمبراطورة إريني وفرض عليها الجزية ، فلما انتفض عليها نقفور – أحد أتباعها – ونصّب نفسه إمبراطوراً أرسل كتاب تهديد إلى الخليفة هارون الرشيد يقول فيه : " من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب ؛ أما بعد ، فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مكان ( الرخّ ) وأقامت نفسها مكان ( البيدق ) ، فحملت إليك من أموالها ما كنتَ حقيقاً بحمل أمثاله إليها ، لكنّ ذلك ضعفُ النساء وحُمقُهنّ ، فإذا قرأت كتابي فأعِدْ ما وصل إليك منها ، وافتدِ نفسك بمثله تنجُ من عقابي ، وإلا فالسيف بيني وبينك . فما كان من الخليفة المجاهد إلا أن كتب على ظهر الرسالة نفسها – استصغاراً للصعلوك نقفور - : " من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى نقفور " كلب الروم " قد قرأت كتابك ، والجواب ما تراه ، لا ما تسمعه " .
ثم شخص من يومه بجيشه المسلم البطل يدق باب القسطنطينية بعنف ، وأذل نقفوراً الكلبَ هذا الذي استطال على المسلمين فنال جزاءه ذلاً وضعة ً ودفع راغماً ذليلاً ضعف ما كانت الأمبراطورة السابقة تدفعه .. فعلى الذكر ضعف ما على الأنثى من الغرامة والجزية .
رسالة الخليفة هارون الرشيد إلى "نقفور" كلب الروم في القرن التاسع الميلادي

" الرخ " القلعة " والبيدق " الجندي الصغير " في لعبة الشطرنج .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق