***
***

الأحد، 15 يونيو، 2014

معبد الكرنك

معبد الكرنك بالاقصر من اكبر المعابد في العالم و الذي كان مخصص للإله أمون و الذي بناء الملك سيتي الاول و أتم بنائه رمسيس الثاني. يشغل معبد الكرنك منطقة ما يسمى بالقرية الحصينة الواقعة في الجزء الشمالي من مدينة طيبة(الأقصر)، وترجع شهرة الكرنك إلى كونه في الحقيقة مجموعة من المعابد المتعددة التي بنيت بدايةً من الأسرة الـ11 حوالي في العام 2134 ق.م، عندما كانت طيبة مركزاً للديانة المصرية. وهذه المعابد المحاطة بأسوار من الطوب اللبن ترتبط ببعضها البعض من خلال ممرات تحرسها تماثيل متراصة على صفين لأبي الهول. تبلغ مساحة معبد آمون 140 متر مربع، وهو مزود بقاعة ضخمة لها سقف محمول على 122 عمود بارتفاع أكثر من 21 متر ومصطفة في 9 صفوف، هذا غير النقوش البارزة على الأعمدة والبوابات العملاقة، والمسلات هو أعظم دور عبادة فى التاريخ ، وكيف لا وأعمال التشييد والبناء فيه كانت مستمرة لمدة 1500 عام ، وسُمي بهذا الإسم بعد الفتح الإسلامي .. حيث الكرنك تعني الحصن أو المكان الحصين ، ومدخل المعبد عبارة عن طريق مليء بتماثيل لحيوان كان رمزاً للقوة لدى الفراعنة.
تم تشييد هذا المعبد ليكون داراً "لثالوث طيبة المقدس". وهذا الثالوث مكون من الإله "آمون" (ومعنى اسمه "المخفي" Hidden) ، وزوجته "موت" Mut الأم ، وابنهما الإله "خون سو" Khonsu إله القمر الذي يعبر السماء . وكان مقرهم الرسمي هو معبد الكرنك ، ثم رأى أن يُشيد لهم معبد آخر في إحدى ضواحي "طيبة" القديمة لتستريح فيه الآلهة فترة من الزمان، ولهذا شيد لهم الملك "أمنحتب الثالث" هذا المعبد في الأقصر. وقيل أنه قام ببنائه على أنقاض بيت قديم من بيوت العبادة. وهكذا أصبح معبد الكرنك هو قصر آمون الرسمي، كما أصبح معبد الأقصر منزله الخاص الذي يقضى فيه مع عائلته فترة من الراحة والاستجمام فى ميعاد محدد من كل عام. أما المعبد نفسه فيقع على شارع الكورنيش أمام النيل مباشرة. وعند منتصف جدار المعبد تقريباً، يوجد باب صغير يؤدى إلى داخل المعبد.

الملوك الذين شاركوا فى بناء معبد الأقصر
مساحة المعبد حوالي أربعة أفدنه، وقد بدأ في بنائه الملك "أمنحتب الثالث" من 1405 – 1370 قبل الميلاد تقريباً، وهو من ملوك الأسرة الثامنة عشرة. وقد أقام هذا الملك معظم مباني معبد الأقصر ، وذلك كما ذكرنا في بداية الحديث بهدف تكريم وعبادة ثالوث طيبة المقدس الإله "آمون"، والإلهة "موت"، والإله "خون سو". واشترك في إنشاء وإقامة هذا المعبد كل من "توت عنخ آمون" والملوك "آي"، و"حور محب"، و"سيتي الأول"، كما أجرى الملك "رمسيس الثاني" توسعات في المعبد. ولقد سجل "توت عنخ آمون" مناظر موكب "عيد أوبت" على الجدران المحيطة بصفي أساطين رواق الطواف، وكذلك رحلة "آمون" السنوية التي تنتهي عند الأقصر . والأمر الذي لاشك فيه أن المعبد أقيم مكان معبد قديم من عصر الدولة الوسطى، وبدأ الملك " تحتمس الثالث " (1500 ق.م ) بتشييد ثلاث مقاصير لثالوث "طيبة" المقدس على أنقاض ذلك المعبد القديم. ومازالت مقاصير "تحتمس الثالث" موجودة في فناء الملك "رمسيس الثاني" بالمعبد. لكنه لم يكن معبداً بالشكل المعروف إلا في عصر الملك "أمنحتب الثالث" الذي شيد ثلاثة أرباعه.
تركيب المعبد وتخطيطه
 أقام الملك "سيتى الأول" مسلّتين عليها .. لا تزال إحداهما باقية فى مكانها، ويمتد منها إلى واجهة الصرح صفان من التماثيل التى أقامها "رمسيس الثانى" على هيئة "أبو الهول"، لكل منه رأس كبش وجسم أسد. ويلاحظ أن تحت ذقن كل منها تمثالاً للملك نفسه. وهذا الطريق هو الذى يسمونه "طريق الكِباش". ويلاحظ أيضاً أن معظم الإنشاءات قد تمت فى عهد الأسرة الثامنة عشرة، وفى عهد الملكين "أمنحوتب الثانى"، و"أمنحوتب الثالث" بالذات. ولكن أُدخلت عليها تعديلات وتوسعات فى عهد الأسرة التاسعة عشرة، وفى عهد الملك "رمسيس الثانى" بالتحديد كما توجد فى الزاوية الشمالية الغربية من هذا الفناء ثلاث مقاصير، أُعدت لإيواء السفن المقدسة الخاصة بثالوث "طيبة"، بناها الملك "سيتى الأول" من ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وقد زُينت جدران هذه المقاصير بنقوش بارزة تمثل السفن المقدسة.
معبد "آمون رع" الكبير
يتألف المعبد من محراب يقع فى أقصى الناحية الشرقية. وقد أُعد هذا المحراب لحفظ تماثيل الإله "آمون" وعائلته. ويعرف هذا المكان "بقدس الأقداس" الذى كان الظلام يلفه! ثم يتبعه بعد ذلك فناء مكشوف يغمره ضوء النهار، ثم ينتهى هذا الفناء بصرح عظيم يقع المدخل بين برجيه. وكان المقصود أن يكون الصرح هو الواجهة النهائية للمعبد، ولكن الملوك المختلفين الذين تعاقبوا بعد ذلك أخذوا يضيفون إليه أفنية أخرى فى اتجاه الغرب. وينتهى كل منها بصرح، حتى أصبح للمعبد عشرة صروح. ولما لم يكن الفضاء الغربى كافياً، فقد اتجه الملوك فى منتصف الاسرة الثامنة عشرة وهى أكبر أسرة قامت بالإنشاءات فى الكرنك، اتجهوا إلى بناء الأفنية والصروح ناحية الجنوب على محور جديد متباعد عن المحور الأول للمعبد، ولكن سرعان ما اتخذت المبانى من جديد الطريق الأول .. أى ناحية الغرب، وذلك فى عصر ملوك الأسرة التاسعة عشرة وما بعدها. وهكذا تضخمت مجموعة مبانى هذا المعبد، واتخذت شكلاً نهائياً يشبه حرف T فى اللغة الإنجليزية، ولكنه موضوع بشكل مائل على أحد جانبيه أى هكذا وتُحدد هذا الحرف عشرة صروح، كما يحتوى على عدد غير قليل من الأفنية والأبهاء (جمع بهو). وأمام المعبد توجد ساحة عظيمة، وفيها نرى منصة مرتفعة فى الوسط، وهى التى كانت مرسى للسفن الخاصة بالمعبد فى يوم من الأيام، حيث كان النيل يجرى فيما مضى بالقرب منها.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق