***
***

الثلاثاء، 27 مايو 2014

البتراء: المدينة الوردية

البتراء التي حازت على المرتبة التانية من عجائب الدنيا السبع تقع في جنوب الاردن وكانت عاصمه للانباط وسميت المعجزة الانسانية  لانها محفوره بالصخر






ابن السماك وملك هارون الرشيد

دخل ابن السماك يوماً، على أمير المؤمنين هارون الرشيد، فوافق أن وجده يرفع الماء إلى فمه ليشرب فقال:‏ ‏ ناشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تنتظر به قليلاً. فلما وضع الماء قال له:‏ ‏ أستحلفك بالله تعالى، لو أنك مـُنعت هذه الشربة من الماء، فبكم كنت تشتريها؟ قال:‏ ‏ بنصف ملكي، قال:‏ ‏ اشرب هنأك الله، فلما شرب قال:‏ ‏ أستحلفك بالله تعالى، لو أنك منعت خروجها من جوفك بعد هذا، فبكم كنت تشتريها؟ قال:‏ ‏ بملكي كله. فقال:‏ ‏ يا أمير المؤمنين إن ملكا تربو عليه شربة ماء، وتفضله بولة واحدة، لخليق ألا يـُنافس فيه، فبكى هارون الرشيد، حتى ابتلت لحيته. فقال الفضل بن الربيع، أحد وزرائه، مهلاً يا ابن السماك، فأمير المؤمنين أحق من رجا العاقبة عند الله بعدله في ملكه، فقال ابن السماك، يا أمير المؤمينن، إن هذا ليس معك في قبرك غداً، فانظر لنفسك، فأنت بها أخبر، وعليها أبصر، وأما أنت يا فضل، فمن حق الأمير عليك، أن تكون يوم القيامة من حسناته، لا من سيئاته، فذلك أكفأ ما تؤدي به حقه عليك.‏ ‏ لا شيء أجل من العافية، ولا يدوم ملك إلا بالعدل، ولا ينفع نفساً إلا ما قدمت، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً، ويوم لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم.

أبو مسلم الخراساني

هو عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم صاحب دولة بني العباس ؛ ويقال له أمير بيت رسول الله (ص) وأسمه الحقيقي إبراهيم بن عثمان بن يسار بن سندوس ابن حوذ ون ؛ وكان يكنى أبا إسحاق . نشأته
نشأ بالكوفة وكان أبوه قد أوصى به إلى " عيسى بن موسى السراج " ؛ فحمله إلى الكوفة وهو بن سبع سنين ؛ فلما بعثه إبراهيم بن محمد إمام الدعوة العباسية إلى خرسان قال له: غير أسمك وكنيتك ؛ فتسمى عبد الرحمن بن مسلم ؛ وتكنى بأبي مسلم ؛ فسار إلى خرسان وهو بن سبعة عشر سنة راكبا حمار ؛ وأعطاه إبراهيم بن محمد نفقته فدخل خرسان وهو كذلك ثم آل به الحال حتى صارت له خرسان بأزمتها وحذافيرها ؛ وزوجه إبراهيم بن محمد بنت أبي النجم إسماعيل الطائي أحد دعاته ؛ لما بعثه إلى خرسان وأصدقها أربعمائة درهم فولد لأبي مسلم بنتان أسماء وفاطمة .
بعض ما ذكر من بطشه
ذكر أنه في ذهابه إلى خرسان عدا عليه رجل من بعض أصحاب الحانات فقطع ذنب حماره ؛ فلما تمكن أبو مسلم جعل ذلك المكان دكاً فكان بعد ذلك خراباً .وقد كان ذا هيبة وصرامة وكان فاتكا ذا رأي وعقل وتدبير وحزم وكان لديه تسرع في الأمور؛ فقد ذكر بن عساكر أن رجلاً قام إلى أبي مسلم وهو يخطب فقال : ما هذا السواد الذي عليك ؟ فقال : حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (ص) دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ؛ وهذه ثياب الهيئة والدولة ؛ يا غلام إضرب عنقه.وذكر بن جرير : أن أبا مسلم قتل في حروبه وما كان يتعاطاه لأجل دولة بني العباس ستمائة ألف صبراً زيادة عن من قتل بغير ذلك . وقد قتل أبو مسلم بعضاً من نقباء دعوة بني العباس منهم كبير النقباء وهو سليمان بن كثير؛ ولاهز بن قريظ ؛ وأبي سلمه الخلال .

أول ظهور لأبي مسلم الخرساني 
في سنة 129هـ ورد كتاب من إبراهيم بن محمد الإمام العباسي بطلب أبي مسلم من خرسان؛ فسار في سبعين من النقباء ؛ لا يمرون ببلد إلا سألوهم إلى أين تذهبون ؟ فيقول أبو مسلم : نريد الحج ؛ وإذا توسم أبو مسلم من بعضهم ميلاً إليهم دعاهم إلى ما هم فيه فيجيبه إلى ذلك ؛ فلما كان ببعض الطريق جاء كتاب ثان من إبراهيم الإمام إلى أبي مسلم : إني بعثت إليك براية النصر فارجع إلى خرسان وأظهر الدعوة ؛ وأمر قحطبة بن شبيب أن يسير بما معه من الأموال والتحف فيوافيه في الموسم ؛ فرجع أبو مسلم بالكتاب فدخل خرسان في أول يوم من رمضان فرفع الكتاب إلى سليمان بن كثير وفيه : أن أظهر دعوتك ولا تربص ؛ فقدموا عليهم أبا مسلم الخرساني داعيا إلى بني العباس ؛ فبعث أبو مسلم دعاته في بلاد خرسان ؛ فظهر أمره وقصده الناس من كل جانب فكان ممن قصده في يوم واحد أهل ستين قرية ؛ وعقد أبو مسلم اللواء الذي بعثه إليه الإمام ويدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر ذراعاً ؛ وعقد الراية التي بعث بها الإمام أيضاً وتدعى السحاب على رمح طوله ثلاثة عشر ذراعاً وهما سوداوان ؛ وهو يتلوا قوله تعالى " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " ولبس أبو مسلم السواد وسليمان بن كثير ومن أجابهم إلى هذه الدعوة السواد ؛ وصارت شعارهم وأوقدوا في هذه الليلة ناراً عظيمة يدعون بها أهل تلك النواحي وكانت علامة بينهم فتجمعوا .

الإستيلاء على خرسان
قاتل أبو مسلم الخرساني نصر بن سيار والي خرسان من قبل بني أمية وهزمه في موقعه عظيمة وفر نصر بن سيار في شرذمة قليلة من الناس نحو من ثلاثة آلاف ؛ وفي يوم الخميس لتسع خلون من جمادي الأول ؛ دخل أبو مسلم الخرساني مرو ونزل دار الإمارة بها التي إنتزعها من يد نصر بن سيار ؛ واستفحل أمر أبي مسلم جداً والتفت عليه العساكر ؛ وظل أبو مسلم حاكماً لخرسان من قبل الإمام إبراهيم بن محمد إلى أن قبض عليه مروان بن محمد الخليفة الأموي الأخير وقتلة فآلت الإمامة من بعده إلى أخيه أبو العباس بن محمد وهو الملقب بأبو العباس السفاح فأقره على خرسان وأشتد أمر أبى مسلم وقويت شوكته جداً في خرسان .
وفي سنة 136هـ قدم أبو مسلم إلى الكوفة لمقابلة الخليفة السفاح فقدم عليه في ثمانية آلاف فارس فاستأذن الخليفة للخروج في هذه السنة لإمارة الحج بالناس فأجابه الخليفة إلى أنه قد ولى أخيه أبو جعفر المنصور إنارة الحج هذا العام وكان بن أبي جعفر وأبو مسلم من الوحشة كالبيت الخرب ؛ فخرجا إلى الحج وهم في طريق العودة من الحج وكان أبو جعفر يسبق أبي مسلم في السير بمرحلة فجاءه نبأ وفاة أخيه الخليفة أبو العباس وأن عمه عبد الله بن علي لم يبايعه بالخلافة وخرج عليه فأسرع إلى الكوفة وكانت مقر الخلافة في ذلك الوقت قبل بناء بغداد وبعث إلى أبو مسلم ليقدم عليه من معسكره خارج الأنبار وكان كما ذكرنا بينهما وحشة فقدم عليه أبو مسلم وكان قد بعث إليه يعزيه في موت الخليفة ولم يسلم عليه بالخلافة أو يبايعه لما بينهما من بغض ؛ فأمره أبو جعفر أن يخرج لقتال عمه الذي لم يرضى له بالخلافة فأجاب أبو مسلم لما أمره به أبو جعفر وذهب لقتال عبد الله بن علي عم الخليفة فهزمه وفر عبد الله وبذلك يكون أبو جعفر قد ضرب ألد أعدائه ببعض فقضى على أحدهم وبقي الآخر وهو أبو مسلم .
مقتل أبي مسلم
وعندما فرغ أبو مسلم من عبد الله بن علي عم الخليفة استفحلت الوحشة بينه وبين الخليفة وبلغت مبلغاً لا رجوع فيه ؛ فقفل راجعاً إلى خرسان ؛ وعندما علم أبو جعفر بذلك أيقن أنه إذا رجع خرسان سيتحصن بها ويستقل بها عن دولة الخلافة فعزم على قتلة قبل أن يرجع إلى خرسان ويستعصي عليه ذلك ؛ فأرسل إليه وهو في طريق عودته رسلاً من قبله تتراً الرسول تلوا الآخر يطلبون منه العوده إلى الخليفة في الكوفة وأبو مسلم يأبى خوفاً على نفسه من الغدر فأرسل إليه أبو جعفر برسالات مع أشخاص مقربين من أبو مسلم وكان بينهما رسالات طويلة بين التهديد و الوعيد والتمنية لعلة يرجع بإحداها ؛ فلما يئس من ذلك أبو جعفر أرسل إلى عامل أبو مسلم على خرسان يمنية بولاية خرسان من بعد أبي مسلم إذا أرسل إليه يتهدده ويطلب منه العوده إلى الخليفة قبل يقدم على خرسان فعندها وجد أبو مسلم أنه محصور بين الخليفة وعاملة على خرسان فقبل العودة على الخليفة في الكوفة لينظر في أمره ؛ فعندما علم أبو جعفر بذلك وكان قد عزم كل العزم على قتله طلب من قائد الحرس أن يتخفى هو وأربعة من أشد رجاله في القاعة وعندما يسمعون الخليفة يتطاول على أبو مسلم ويعلوا صوته عليه فلا يخرجون حتى يصفق لهم الخليفة ؛ فكانت هذه إشارة بينه وبينهم .
وجاء أبو مسلم وقبل دخوله على الخليفة أخذ من حرس القاعة سيفه ودخل على أبو جعفر المنصور فاستقبله أبوجعفر وأخذا يتحاوران وأخذ أبو جعفر يعاتبه على ما فعله معه وسمى له أشياء وذكره بقتله لأبي سلمة الخلال وسليمان بن كثير ولاهز بن قريظ وأبو مسلم يستعفوا ويطلب العفو وقال لأبي جعفر : أتقول لي هذا يأمير المؤمنين بعدما أبليت في الدعوة فقال له أبو جعفر : يابن الخبيثة فلو كانت مكانك امة حبشية لفعلت مثلما فعلت وأكثر إنما فعلت ذلك بدعوتنا وإسمنا ؛ وصفق أبو جعفر علي يديه فخرج الحرس على أبو مسلم وضربوه بسيوفهم وقطعوه إرباً ولفوه في خرقه وألقوه في دجلة


مصدر

مدينة بومباي الإيطالية

مدينة بومباي هي مدينة رومانية قديمة تقع في إيطاليا وكانت تنعم بترف وغنى كبيرين، وقد أنعم الله عليهم شتى أنواع النعم. فالأرض كانت تعطيهم أفضل المحاصيل الزراعية، والسماء كانت دائمة المطر عليهم، فكانوا ينعمون بثروات طبيعية لم يحلم بها غيرهم ، وفي يوم كانوا يخصصونه للاحتفال بعيد إله النار، ثار وبشكل مفاجئ بركان مجاور للمدينة،وانطلقت الحمم المنصهرة والرماد البركاني الملتهب، فطمر هذه المدينة خلال لحظات قليلة بالرماد، ومع أن أهالي المدينة حالوا الفرار، إلا أن الرماد الملتهب قتلهم على الفور،وغطى أجسامهم محوِّلاً هذه الأجسام خلال مئات السنين إلى صخور متحجِّرة.













خمسة مخترعون في قفص الاتهام

1.ثوماس أديسون (Thomas Edison)
ثوماس أديسون. وصل عد إختراعاته المسجلة بإسمه إلى 1093 إختراع ليُعد من أشهر المخترعين في العالم. لا تتسع مدونتي للحديث عن جميع إختراعاته للكنني سأتحدث عن أهم إختراع له وهو اللمبة و التي للأسف لم يكن هو أول من أخترعها.

من إخترعها إذاً؟
هناك الكثير من الأشخاص الذين كان لهم تجارب خاصة و افكار عن اللمبة قبل أديسون و منهم (Jean Foucault, Humphrey Davy, J.W. Starr) إلّا أن التاريخ لم يذكرهم. لكن هاينرش غوبل (Heinrich Goebel) كان أول من إخترع اللمبة في العام 1854. حاول غوبل أن يبيع إختراعه إلى أديسون لكن الأخير رأى أنه لا فائدة من هذا الإختراع و رفض العرض. بعد وفاة غوبل وبعد أن عرف أديسون أهميةالإختراع، إستغل أديسون فُقر زوجته و إشترى منها إختراع زوجها بمبلغ لا يستحقه عظمة الإختراع.
بعدها وقبل سنة من ان يُسجّل إختراع اللمبة بإسم أديسون قام (Joseph Wilson Swan) بإختراع حقيقي و كامل للمبة ولكن وبما ان أديسون كان ذات طموح و أحلام كبيرة و خوفا من ان يضيع عليه براءة الإختراع للمبة، أنشأ شركة تحت إسم “شركة أديسون المتحدة” (Ediswan United Company) و جعل من Joseph Wilson Swan شريكاً له ليقوم بعدها بشراء إختراعه. و بهذا يكون أديسون قد إشترى جميع الإختراعات للمبة و وضعها تحت إسم شركته ليذكره التاريخ فيما بعد أنه أول من إخترع اللمبة.

2.ألبرت إنشتاين (Albert Einstein)
وفقاً لجميح الكتب العلمية يعتبر ألبرت إنشتاين أنه هو صاحب النظرية النسبية. وبالطبع عندما ما نسمع بإسم إنشتاين أول ما يخطر ببالنا هي معادلة النظرية النسبية (E=mc^2) ما تعني أن الطاقة تساوي الوزن ضرب تربيع سرعة الضوء. إلاّ أنه ليس أول من أوجدها.

من أوجدها إذاً؟
هنري بوينكاره ( Henri Poincaré) يعتبر من أهم الخبراء في النسبية في القرن التاسع عشر و أول من تقدم بأطروحة لنظرية النسبية.
إنشتاين وفي كتابه المشهور “الديناميكية الكهرابائية في تحرك الأجسام” (On the Electrodynamics of Moving Bodies) والذي يحتوي على نظرياته حول النسبية لم يأتي على ذكر بوينكاره على الرغم من تأليفه لحوالي 30 كتاب و تقديمه 500 أُطروحة.
بعض النظريات تُرجّح أن إنشتاين لم يكن على إطلاع على ما يقوم به بوينكاره و أنه لم يقرأ أُطروحاته. لكن Peter Galiso ينفي هذه النظريه بذكره في إحدى كُتبه أن إنشتاين وبعض من زملائه شكّلوا مجموعة إسمها “الأكاديمية الأُلمبية” (The Olympia Academy) و كانوا يجتمعون من الحين إلى الأخر لمنافشة أنجازاتهم وأعمالهم وكذلك إنجازات و أعمال العلماء الأخرين. ويذهب الكتاب أبعد من ذلك ليؤكد أن من الأمور التي كانوا يتناقشون عليها في هذه الإجتماعات هي أمور تتعلق بنظريات و أُطروحات بوينكاره. هذه الحقائق لا تترك لإنشتاين أي سبب لتبرير عدم إستشهاده ببوينكاره و يُعتبر ما كتبه عن نظرية النسبية ما هو إلا إقتباس من هذا الأخير.

3. ألكسندر غراهام بلّ (Alexander Graham Bell)
قضى بِلّ معظم وقته يتعامل مع الأصماء حيث أنه أمه و زوجته كانوا أصُماء. وكان من أهم إختراعاته أو بالأحرى ما نسب إليه أنه إختراعه هو الهاتف. لكن ألكسندر غراهام بلّ ليس من إخترع الهاتف.

من إخترعه إذاً؟
في العام 1860، إيطالي يُدعى أنطمنيو ميوسّي (Antonio Meucci) أظهر أول هاتف شغّال. بعد 11 سنوات قام ميوسّي بتعبئة طلب مؤقت لإختراعه. و في العام 1874، فشل ميوسّي بإرسا 10 دولارات لتجديد طلب براءة إختراعه بسبب فُقره و مرضه في تلك الفترة.
بعد سنتين، سجّل بلّ براءة إختراع الهاتف بإسمه. حاول ميوسّي أن يرفع عليه دعوة إلا أن الرسومات الأولية و البرهاين التي كان سيدافع ميوسّي عن نفسه بها كان قد أرسلها إلى مختبر في الويسترن يونيون (Western Union ) الذي زعم أنه أضاع المستندات. بعدها مات ميوسّي وسجّل التاريخ إختراع الهاتف لـ ألكسندر غراهام بلّ.

4. ألكسندر فلمينغ (Alexander Fleming)
يُروى أن أب فلمينغ أنقذ في أحد الأيام ولد من الغرق في منطقة اسكتلندا، فأرادا والد الصبي أن يردّ الجميل لعائلة فلمينغ فتكفّل بتعليم ألكسندر ممّا خوّله من دراسة الطب و التخرج من كلية الطب وإختراعه البنسلين والتي يقال أيضاً، أنه إستطاع من خلاله أن يشفي الولد، الذي كان قد أنقذه والده في السابق، من مرض “داء الرئة” (pneumonia). فيا محاسن الصدف!
لكن دعني أقول لك الحقيقة. الولد المصاب و حسب تحاليل طبية لم يتم علاجه بالبنسلين حسبما أظهرته نتائج الإختبارات و الحقيقة الثانية هو أنه ألكسندر فلمينغ ليس من إخترع البنسلين.

من إخترعه إذاً؟
رجال القبائل في شمال افريقيا إستخدموا البنسلين لألاف السنين. كذلك في العام 1897، (Ernest Duchesne) إستخدم ما يُعتبر مادة من البنسلين في علاج الخنازير في غينيا من مرض التيفوئيد. على الرغم من أنه لم يخترع البنسلين إلاّ أنه عرف و فهم الإمكانية العلاجية للبنسلين. حاول أخذ براءة إختراع لما توصل إليه من معرفة عن البنسلين إلاّ أن العلماء في وقته لم يأخذوه على محمل الجد بسبب صغر عمره. بعد سنوات من موت (Ernest Duchesne) إكتشف و البصدفة ألكسندر فلمينغ البنسلين إلاّ أنه لم يعلم ما أهميتة في علاج الأمراض فتوقف عن العمل عليه. في الحقبة الزمنية نفسها بدأ عدد من العلماء ( Howard Florey, Norman Heatley, Andrew Moyer and Ernst Chain) بالعمل على البنسلين و إكتشاف محاسنه، فإستطاعوا من الوصول إلى العديد من المفاهيم و النتائج الهامة و و جدوا طرق لإنتاجه بكميات كبيرة فيما بعد. على الرغم من أن ألكسندر فلمينغ لم يكن أول من إخترع البنسلين و على الرغم من أنه لم يكن يعلم ما فائدته ظل التاريخ يذكره على أنه مخترع البنسلين.

5. غاليليو غاليليّ (Galileo Galilee)
غاليلو غاليليّ. متخصص في علم الفلك، الفيزياء و الرياضيات. أشهر ما يُعرف عنه هو إختراعه للتلسكوب. لكن أأسف لتَخيب ظنك، فغاليليّ ليس أول من إخترع التلسكوب.

من إخترعه إذاً؟
في العام 1608، (Dutchman Hans Lippershey) كان أول من يخترع التلسكوب لكنه فشل في الحصول على براءة إختراع.
عندما سمع غاليليّ عن إختراع Lippershey باشر في العمل على تلسكوب خاص به و إستطاع أن يصل إلى مدى رؤية من التلسكوب أبعد بقليل من Lippershey. لكن هذا لا يبرر تسمية أربع أقمار محيطة لكوكب المشتري بغاليليّ خلفاً لإسمه و ما سمي خلفا لـ Lippershey هي حفرقة على قمرنا!

تعرف على اللواء محمد نجيب

أول رئيس لجمهورية مصر العربية
سياسي و عسكري مصري هو أول رئيس في أول نظام جمهوري مصري (1953 - 1954)، لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (يوليو1953 - نوفمبر1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بقصر الأميرة نعمة بضاحية المرج شرق القاهرة. بعيداً عن الحياة السياسية. وكان اللواء أركان حرب محمد نجيب هو أول حاكم مصري يحكم مصر حكماً جمهورياً بعد أن كان ملكياً بعد قيادته ثورة 23 يوليو الذي انتهت بخلع الملك فاروق. أعلن مباديء الانقلاب الستة وحدد الملكية الزراعية. وكان له شخصيته وشعبيته المحببة للشعب المصري. حتي قبل قيامه بقيادة الانقلاب لدوره البطولي في حرب فلسطين. مما أضفي للانقلاب مصداقية وحقق لها النجاح عند قطاع عريض من طوائف الشعب المصري.

نشأته
ولد في السودان لأب مصري من قرية النحارية (محمد نجيب) وأم مصرية من المحلة الكبرى بمحافظة الغربية وإسمه كاملا: محمد نجيب يوسف عباس القشلان. هناك ظهرت وطنيته أثناء دراسته الابتدائية، إذ دخل في نقاش مع أحد مدرسيه الإنجليز حول من يحكم مصر، فحكم عليه الأستاذ الانجليزي بالجلد، وفعلا تم تطبيق الحكم. اضطر محمد نجيب للعمل بعد وفاة والده ليعول نفسه وعائلته، ثم قرر الالتحاق بالكلية الحربية ، وعمل في ذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده في السودان.اكتشف بعدها أنه لا يعدو كونه خادماً مطيعاً لأوامر الاحتلال البريطاني، ولذا آل على نفسه أن يكمل دراسته بمجهوده الفردي حتى حصل على البكالوريا. حاول الخروج من حياته العسكرية بالتحاقة بمدرسة البوليس، وفيها تعلم القانون واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، لكنه قرر العودة إلى صفوف الجيش مرة أخرى.عاد بعدها إلى السودان، وهناك عمد إلى دراسة العلاقة ما بين مصر والسودان، وألف كتاباً تناول فيه مشكلات السودان وعلاقتها بمصر.تم نقله بعدها إلى الحرس الملكي، وحصل بعدها على ليسانس الحقوق، ثم تزوج بعدها وانجب ثلاثة أبناء فاروق سجن ثم خرج فمات حزينا على أبيه و علي قتل بطريقة غامضة في الخارج ويوسف يعمل كسائق تاكسي بالإسكندرية.

أسباب قيام الانقلاب
كانت مصر تحت حكم الملك فاروق الأول ، ثم جاءت حرب/نكبة فلسطين في عام 1948 ودار فيها ما دار من خيانات وتقاذف المسؤولية عنها، المحتل البريطاني تارة والأحزاب السياسية تارة أخرى.
شارك محمد نجيب في حرب فلسطين وأصيب فيها ثلاث مرات وحصل على رتبة لواء أركان حرب ومنح لقب البكوية لما أبلاه في هذه الحرب الذي أصيب بها.عاد ضباط الجيش المصري بعد هذه النكبة مصدومين من كم الخيانات الصادرة من المحتل، فعزموا على القيام بتغيير سياسي، وشاركوا اللواء أركان حرب محمد نجيب أفكارهم ونواياهم فوافقهم وشاركهم العمل "لتخليص مصر من الاحتلال ولتحكم مصر نفسها بنفسها". وكان يرعي وقتها تنظيم الضباط الأحرار، وتحدي الملك فاروق و فاز في انتخابات رئاسة نادي الضباط رغما عن الملك الذي شعر وقتها أن الجيش أخذ يتحداه.
كانت مصر بعد حريق القاهرة في يناير 1952 تمر بفترة قلاقل سياسية متعاقبة، وكان المصريون يتطلعون للتغيير. نتيجة للشعبية التي نالها محمد نجيب وسط الضباط الأحرار. مما جعل الملك فاروق يرشحه ليكون وزيراً للحربية قبل أيام من إندلاع ثورة 23 يوليو 1952

أول رئيس للجمهورية
بعد نجاح الانقلاب رأي محمد نجيب أن يعود الجيش إلى ثكناته، وأن تعود الحياة النيابية لسابق عهدها و هو ما أشعل الخلاف داخل مجلس قيادة الثورة لخوف الضباط من سيطرة حزب الوفد و جماعة الإخوان على السلطة و عودة الأمور لسابق عهدها.
في نوفمبر 1954، قرر مجلس قيادة الثورة عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية لأول مرة مما أثار سلاح الفرسان و طوائف عريضة من الشعب وطالبوا بعودته . فعاد ثانية بعد إسبوع من عزله.
وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية في قصر في ضاحية المرج المنعزلة وقتها، مع منعه تماماً من الخروج أو من مقابلة أياً من كان، حتى عائلته . وظل علي هذا الحال إلي أن أفرج عنه السادات بعد حرب 1973.ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما.
شاهد على العصر
كان يعتبر في نظر السودانيين رمز وحدة وادي النيل لأن أمه سودانية ولأنه عاش بينهم. و كان الاعتقال أحد أسباب ميل السودانيين للانفصال عن مصر. وكان محمد نجيب يحكم مصر عندما وقعت اتفاقية الجلاء عام 1954. رحل محمد نجيب في عام 1984 وفي هدوء بعدما كتب مذكراته شملها كتابه المعنون: كنت رئيساً لمصر، في شهادته للتاريخ، ويُشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.
يرى الكثيرون أن الرئيس محمد نجيب كان الواجهة البراقة التي استخدمها الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر للإعلان عن أنفسهم و أنهم تخلصوا منه عندما استنفذ أغراضه و هو امر وارد في السياسة و الثورات في رأيهم، بينما يرى آخرون أنه ظلم ظلماً شديداً هو و أسرته من قبل عبد الناصر و رفاقه لوقوفه مع الديمقراطية و الحياة النيابية.
شهادة حفيده
في مقابلة مع حفيد محمد نجيب مع أم بي سي ،أجراها محمود سعد، عمق من يأس الضباط الأحرار بنهاية محمد نجيب التراجيدية ،بعد عزله وشطب اسمه من تاريخ مصر وتجني عبد الناصر عليه بطريقة لم يجد من تبقى من مجموعة الضباط الأحرار إلا أن يدافع عن عزله بأنه أصبح مواليا للاخوان المسلمين، فتح الصحفي سعد الدعوة لإعادة قراءة تاريخ هذه المرحلة

الأحد، 25 مايو 2014

أوروبا والإسلام في العصور الوسطى

أوروبا والإسلام في العصور الوسطى: قضايا المجابهة والعلاقات السياسية والانسانية
حاتم الطحاوي     الحياة     2004/07/3


بعد نجاح الامبراطور البيزنطي هرقل (610 - 641م) في هزيمة الفرس, ودخول عاصمتهم المدائن عام 628م, جرى الاعتقاد بأن المواجهة الثنائية الكبرى, التي امتدت لعدة قرون خلت, بين الروم المسيحيين, والفرس الوثنيين قد انتهت لمصلحة المسيحية.
غير أن أخبار وكتابات المسيحيين الشرقيين, التابعين للنفوذ السياسي البيزنطي, كانت أول من رصدت بزوغ دين جديد في جزيرة العرب. ولم تكتف بهذا, بل سوقت لفكرة مؤداها ان هذا الدين الجديد, ما هو إلا دين مزيف, تم انتحال شعائره من كتابات العهدين القديم والجديد. ويعبر عن هرطقة مسيحية جديدة.
وتشير أقدم إشارة بيزنطية الى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في العام 634م, بوصفه نبياً مزيفاً, تدعو تعاليمه الى إراقة دماء البشر, ومهاجمة المسيحيين, ملمحةً إلى أنه لم يسبق أن أُرسل نبي من قبل "... في يده سيف, ويعتلي عجلة حربية".
وعندما قام المسلمون بفتح بلاد الشام في الأعوام (636 - 637م), بدأ رجال الدين والمؤرخون البيزنطيون بصياغة فكرة سلبية عن الإسلام, وصورة ذهنية وحشية عن المسلمين. فزعم المؤرخ ثيوفانس (760م - 817م) بأن "المسلم هو شخص يمجد عمليات القتل التي أمر بها نبيه المزيف, الذي سوغ فكرة أن من يقتل عدوه المسيحي أو الوثني يدخل الجنة".
وهكذا, فبعد الفشل العسكري أمام زحف المسلمين على بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا, ساهم رجال الفكر في بيزنطة وأوروبا في تشويه صورة الإسلام والمسلمين. وصمهم بالبربرية والوحشية. بل زعموا أن نجاح المسلمين ما هو إلا تعبير عن غضب الرب, وهو ما يظهر في كتابات البطريرك صفرونيوس, وثيوفانس, والمؤرخ الغالي الكاثوليكي فريديجاريوس. وعلى أية حال, نجح الخطاب السياسي والديني البيزنطي في انتاج صورة سلبية عن عدو وثني وبربري, ذو قسمات صارمة وحادة ومدببة, لرجال شعثُ غُبر, يمتهنون إراقة الدماء. كما نجح أيضاً في تصدير هذه الصورة الى الغرب, لتسكن في الوعي والوجدان الأوروبي.
وجاء الفتح الإسلامي للأندلس 711م, ليزيد من عمق الأخدود بين أوروبا المسيحية والإسلام. ودُبجت كتابات عدة في الغرب عن أولئك الأعداء المتصفين بالقسوة المفرطة. ومن أهم تلك الكتابات, ما سطره المؤرخ الانكليزي بيديه (673 - 735م) إذ ساهم في تكريس وصف المسلمين بالأعداء الوثنيين, الذين يجب محاربتهم لأنهم يكنون كراهية عميقة للرب المسيحي.
على أنه من اللافت للنظر أن القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين, قد شهدا تنامي النظرة العدائية للمسلمين في أوروبا. بفضل ما اصطلح على تسميته بالحركة الصليبية التي دعا اليها البابا أربان الثاني في مجمع كليرمونت بفرنسا 1095م, إذ امتلأت خطبه ورسائلة بالحض على كراهية المسلمين, ذلك "الجنس الوثني الشرير", "ذرية قابيل, أبناء العاهرات" الذي يتمتع بقسوة وبربرية لا مثيل لها, ويقوم بتدنيس مدينة الرب (القدس). ومن الواجب قتلهم والنيل منهم, واغتصاب أرضهم مقابل الحصول على مكافأة سماوية من الرب.
وعلى رغم استقرار المسلمين بالشام لقرنين من الزمان, مع ما تبع ذلك من اتصال اجتماعي بالسكان المسلمين, والمحيط الإسلامي, فإن كتابات الحجاج المسيحيين ورجال الكنيسة الذين زاروا المناطق الصليبية, ساهمت في تكريس نفس النظرة العدائية للإسلام, ونقلها لأوروبا, بحيث ازدهرت ثقافة عدوانية تجاه المسلمين المتوحشين والبرابرة الوثنيين.
وكان من الطبيعي أن يعيد الرهبان الأوروبيون ورجال الكنيسة الكاثوليكية انتاج فكرة "الخوف من المسلمين", وخير من فعل ذلك هو الراهب الشهير يواقيم الفلوري (1145 - 1202م), الذي كان يكثر من التأمل في الكتاب المقدس, ليخرج بنتيجة مؤداها أن "المسلمين الهراطقة", قد ورد ذكرهم في الإصحاح الثالث لرؤيا يوحنا, حول طلوع وحش من البحر له سبعة رؤوس تشير إلى أعداء المسيحية, حيث يشير الرأس الرابع الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد زعم اضطهاده للمسيحيين, على حين يشير الرأسين الخامس والسادس الى السلاطين المسلمين عبدالمؤمن الموحدي في المغرب, وصلاح الدين الأيوبي في مصر والشام.
حدث هذا قبل أن يقوم دانتي في الكوميديا الإلهية بوضع نبي المسلمين في الدرك الأسفل من الجحيم, مفضلاً عليه فروسية صلاح الدين.
ولا غرو أن تكريس تلك الأفكار التي تدعو الى كراهية المسلمين, فضلاً عن الخوف منهم, دفعت العديد من الرهبان والمفكرين العلمانيين الأوروبيين الى انتهاج سياسة هجومية ضد الإسلام.
وعلى رغم الاعتراف الأوروبي على المستويين الفكري والكنسي, بالمنتج الثقافي والعلمي للحضارة الإسلامية, إلا أن النظرة الأوروبية للمسلم امتلأت بالخوف والتوجس إزاء ذلك المجهول, الذي يرفع سيفه بغية قتل المسيحي.
واستعرت الكراهية العميقة للإسلام والمسلمين في أوروبا في القرون من 14- 16م, على أثر المد الإسلامي الجديد تحت راية العثمانيين, الذين زحفوا نحو البلقان, قبل أن تستدير آلتهم العسكرية لتطبق بعنف على عاصمة المسيحية الشرقية الأرثوذكسية, وينجح السلطان محمد الفاتح في فتح القسطنطينية العام 1453م.
وهو ما أحدث صدمة كبرى لدى أوروبا المسيحية, فضلاً عن إحداث حالة من الذعر لدى البابوية وحكام أوروبا بعد سماعهم عن رغبة السلطان فاتح الذي تم وصفه "بالشيطان, الثعبان, الوثني, الشبقي... في الهجوم على ايطاليا حيث الكرسي البابوي في روما.
وربما ساهمت قسوة الأتراك العثمانيين, فضلاً عن استخدامهم نظام الدوشرمة بالبلقان في تعميق الجرح المسيحي. ولا بد من أن المؤرخين البيزنطيين المتأخرين قد شحذوا الذاكرة الأوروبية من أجل تكريس نظرية الخوف من المسلمين, فضلاً عن كراهيتهم العميقة. إذ تحدث المؤرخون المسيحيون المعاصرون لسقوط القسطنطينية, عما أسموه قسوة العثمانيين ووحشيتهم, فضلاً عن عمليات اغتصاب الراهبات وسبي الرهبان والسكان وبيعهم في أسواق الرقيق. بحيث كتب الأب ليونارد الخيوسي رسالة الى البابا نيقولا الخامس (1447 - 1455م) يصف فيها أولاً ما أحدثه العثمانيون من دمار ووحشية, ثم يحثه على ضرورة استعادة تلك العاصمة/ الرمز المسيحي, قبل أن يقوم العثمانيون بمهاجمة أوروبا الكاثوليكية.
وعلى رغم سقوط غرناطة 1491م, فإن ذلك لم يسهم في كسر حدة الخوف من المسلمين وكراهيهم, حتى اننا لنجد الملاح الشهير كريستوفر كولمبس يرسل الى الملكين فرديناند وايزابيلا في العام 1501م رسالة يحضهم فيها على مهاجمة المسلمين في عقر دارهم, واحتلال القدس, معتمداً في ذلك على التنبؤات المزعومة للأب يواقيم الفلوري, وتابعه الراهب أرنو الفيلانوفي (1250 - 1312م) اللذان ذكرا بأن هناك بطلاً مسيحياً سوف يخرج من اسبانيا ليقوم بهزيمة المسلمين, ثم إعادة بناء قبر الرب في جبل صهيون بالقدس.

صفحات من تاريخ الأردن القديم

كان الأردن ومنذ أقدم العصور مأهولا بالسكان بشكل متواصل. وتعاقبت عليه حضارات متعددة، وقد استقرت فيه الهجرات السامية التي أسست تجمعات حضارية مزدهرة في شماله وجنوبه وشرقه وغربه, ساعده على ذلك مناخه المتنوع وموقعه الذي يربط قارات العالم القديم فكان قناة للتجارة والمرور البشري بين شتى بقاع العالم.عاش الإنسان على ارضه في فترات متعددة تمثلت منذ العصر الحجري القديم (500.000-14000) قبل الميلاد والعصر الحجري الاوسط (14000-8000) قبل الميلاد  حيث عثر على فؤوس يدوية ثنائية الوجه مصنوعة من الصوان والبازلت، وكان جو الأردن ماطرا دائما ويعيش الإنسان على صيد الحيوانات البرية جامعا النباتات البرية. وصولا إلى العصر الحجري الحديث  المبكر (8000-6000) قبل الميلاد والعصر الحجري الحديث اللاحق (6000-4500) قبل الميلاد حيث شهدت البلاد بعض التطورات في جوانب متعددة من الحياة مثل انتظام الزراعة إلى جمع وسقي وتدجين بعض الحيوانات كالخراف والماعز والكلاب، واكتشاف الفخار وطليه بالألوان المتعددة حسب صنف من الأكواب والجرار وتماثيل الحيوانات السيراميكية الطبيعي المصنوعة من الجص الصغيرة في فترة العصر الحجري النحاسي (4500-3300) قبل الميلاد، حسب لوجود منازل الطينية، وصناعة الأزاميل والنصال والمناجل والفؤوس النحاسية

سكن شعب العموريين الذين هم أشقاء الكنعانيين في الأردن، واتخذ الكنعانيون فلسطين بلداً لهم وسمِّيت أرض كنعان، بينما سُمِّيت الأردن تحت عنوانين عدة، حسبما نجده في أسفار العهد القديم نفسها: الاسم العام هو بلاد عبر الأردن (Trans Jordan), اما الاسماء الأخرى للاردن فقد كانت تسمى على اسم الممالك التي كانت تسكنها، والاسم الخاص هو المناطق الجغرافية وهي موكونات البلاد التي قامت بها هذه الممالك، وسمِّيت كل مملكة وشعبها باسم تلك المنطقة مثل الأدوميون (نسبة إلى أدوم) والمؤابيون (نسبة إلى مؤاب)، والحشبونيين (نسبة إلى حشبون ـ حسبان الحالية)، والعمونيون (نسبة إلى ربة عمون ـ عمان الحالية). والباشانيون (نسبة إلى باشان وهي بيسان الحالية). ومملكة الأنباط نسبة إلى اسمهم وليس إلى اسم المكان. فقد جاءت هذه القبائل العربية مهاجرة من جزيرة العرب وحطّت رحالها في أرض الأردن واستوطنت كل واحدة منها دياراً يفصلها عن الأخرى معالم طبيعية وكانت العلاقة فيما بينهم ودية, وكانت قد ظهرت هذه القبائل بالأردن منذ حوالي ألفي سنة قبل الميلاد، في وقت واحد تقريباً.

الأدوميون كانت عاصمته بصيرا التي تقع حاليا في محافظة الطفيلة, وقد ظهرت في الجزء الشمالي للمملكة العربية الأردنية مديان التي كانت تمتد جنوباً في شمال جزيرة العرب. وملك الأدوميون الشراة ووادي عربة والبادية الشرقية، وخليج بحر القلزم (أيلة/ العقبة الحالية) وساحل البحر الاحمر إلى الجنوب. وكانت لهم قوة برية وبحرية، ويستفيدون من القوافل التجارية والثروة الزراعية والثروة الرعوية التي سبق وأشرنا أنها ضايقت الفرعون المصري رعمسيس الثالث في فترة متأخرة من عهد المملكة الأدومية. كانت هذه المملكة تتألف في تركيبها السكاني من قبائل، ولكل قبيلة شيخ يعتبر هو زعيمها، ولهؤلاء زعيم يعتبر شيخ المشايخ، وتطوّرت الأمور بعد الاستقرار أن صار الشيخ الأعلى ملكاً للبلاد، يقود الجيوش بالمعارك، وله إدارة الدولة والعشائر، وكانت مملكة جيدة التنظيم، ونظام الحكم فيها وراثي في الذكور.

المؤابيون تلك المملكة الشهيرة التي كانت عاصمتها ديبون شمال وادي الموجب، ثم انتقلت إلى قبر حارسة (الكرك) زمن الملك ميشع. كانت الكرك وذيبان العاصمتين الرئيسيتين لهم وكان الإله لكموش أهم إله عند المؤابيين، وكان ميشع أعظم ملك من ملوكهم الذي دوّن انتصاراته وإنجازاته على حجر ذريبان. وقد تعاقب على احتلالها فيما بعد كل من الآشوريين، والبابليين، وصارت مملكة مؤاب ولاية بابلية زمن الملك نبوخذ نصر.

العمونيون حيث كانت عمون أو ربة عمون المعروفة الآن بعمان عاصمة للدولة العمونية، وكان العمونيون يتمركزون في شمال ووسط الأردن وتحتفظ عمان بموقع العاصمة القديمة.حرر العمونيون بلادهم من الاحتلال الإسرائيلي وطردوا الإسرائيليين إلى بلاد كنعان (فلسطين). وقد قاد حرب التحرير هذا ملكهم ناحاش العموني، حتى إذا ما صار داوود ملكاً انقلبت الموازين وقام في حوالي 1000 ق.م بالهجوم على كل من مؤاب وأدوم، ثم في عام 995 ق.م جرد الملك الإسرائيلي طالوت حملة على عمون زمن الملك العموني حانون بن ناحاش. ومن ملوك العمونيون أيضاً حنون، شوبي، روحوبي، بعثا، شانيب، زاكير

بعد سقوط العاصمة الآشورية نينوى، ثارت جميع الشعوب التي كانت تخضع للاشوريين، ففر آخر ملوك آشور (أباليت) إلى حران، وأصبحت السيطرة للبابليين بعد الآشوريين الذي سرعان ما حاولوا الاستحواذ على شرقي المتوسط ومنها شرقي الأردن، فتآلف ملوك مؤاب وعمون وصور وصيدا لصد هجمات بابل، إلا أن الملك البابلي نبوخذ نصر تمكن من الانتصار عليهم والوصول إلى القدس سنة 586 ق م، ثم تمكن من إخضاع صيدا ومؤاب وعمون، فيما بقي محاصرا صور لمدة ثلاث عشرة سنة، إلى أن أخضعها. وقد سبى نبوخذ نصر عددا كبيرا من اليهود من القدس وفلسطين إلى بابل، إلا أن بابل ما لبث أن دب فيها الفساد فسقطت في أيدي الفرس سنة 540 ق م. فبعد انتهاء الحكم البابلي وضعت الأردن وفلسطين تحت الحكم الفارسي بواسطة أمير فارسي وحكام فرعيين. وقد حرر الملك الفارسي سيروس في هذه الأثناء اليهود من الأسر البابلي وسمح لهم بالعودة إلى فلسطين, وفي عهد الإمبراطور الفارسي داريوس الذي حكم من 531 – 485 ق م جزءت الإمبراطورية الفارسية إلى عشرين ولاية؛ كل ولاية عليها حاكم يدعى مرزبان، وقد كانت شرقي الأردن وقبرص جزءا من الولاية الفلسطينية، أما عرب تيماء فقد فرضت عليهم الإتاوة. استمر النظام الإداري الفارسي إلى أن جاء الأسكندر الكبير عام 333 ق م. فقد أفسح انهيار الإمبراطورية الفارسية الطريق أمام الأسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد لاحتلال العاصمة الفارسية وبسط النفوذ اليوناني على الأردن والبلدان المجاورة. ولم تخضع شرقي الأردن لحكم اليونان المباشر في عهد الأسكندر، الذي توفي عام 323 ق م وهو يتأهب لغزو الجزيرة العربية، فبعد وفاة الأسكندر انقسمت الإمبراطورية اليونانية إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأوروبي، لانتغونس حفيد احد قادة الأسكندر، أما فارس وسورية إلى شمالي دمشق فقد خضعت لسلوقس، فيما خضعت مصر وفلسطين وشرقي الأردن والقسم الجنوبي من سوريا لبطليموس

مدينة جراسا (جرش) حاليا

احتل اليونانيون (عمون) في عام 300 ق.م وكانت من ضمن ما احتله اليونانيون من الأردن وسوريا. أولاها اليونانيون أهمية كبرى، إذ صارت من ممتلكات بطليموس المصري خلال جزء من القرن الثالث قبل الميلادي. حيث أعيد بناؤها، وأطلقوا اسماً جديداً عليها وهو: فيلادلفيا بدلاً من ربة عمون. وأما الاسم الجديد فهو مشتق من اسم بطليموس فيلادلفوس الثاني (383-346 ق.م). ازدهرت ربة عمون في الفترة اليونانية، وصارت إحدى تحالف المدن العشرة وكان تحصينها ضرورة أمنية للإمبراطورية لتكون قادرة على مواجهة الموجات البدوية القادمة من الصحراء. حيث تعلَّم اليونانيون الدرس في أنهم قادرون على حصار المدن والقلاع واحتلالها، لكنهم غير قادرين على القضاء على البدو أو منع هجماتهم. حدث صراع بين الجناح المصري والجناح السوري للإمبراطورية اليونانية بين أتباع بطليموس في مصر، والسلوقيين في سوريا، الذين رأوا أهمية ربة عمون، وضرورة السيطرة عليها، لحرمان مصر من مخفر متقدم في خاصرة بلاد الشام من جهة، ولتكون مخفراً متقدماً للسلوقيين ضد المصريين والبدو على حدٍّ سواء من جهة أخرى. فقام الملك أنطيوخس الثالث (الجناح السوري) بقيادة جيش كثيف وضرب حصاراً طويلاً على قلعة ربة عمون، أدى إلى احتلالها في نهاية المطاف. كان ذلك الاحتلال من اتباع بطليموس في عام 218 ق.م. وبقي اليونانيون في عمان مدة تقارب مائة عام بعد هذا الاحتلال حتى طردهم منها الأنباط.

ذو الشرى, الاله الذي كان يعبده الأنباط

الأنباط نشأت مملكة الانباط بعد استيلائهم على دولة الأدوميين في الجنوب الأردني. تمدد الأنباط واكتملت دولتهم في القرن الثاني قبل الميلاد، وتوسعت شمالاً وغرباً، وصارت إحدى القوى الهامة في المنطقة التي يحسب لها حسابها، ولها جيشها القادر ليس للدفاع عنها فحسب، بل ومهاجمة ممالك أخرى خارج الديار النبطية الأردنية. كانت تقوم حدودها على الأراضي الأردنية الحالية من خليج العقبة إلى نهر اليرموك ومن وادي السرحان في البادية شرقاً إلى نهر الاردن وغور الأردن غرباً. ارسل أنتيغونس (306-301) جيشا يتكون من 600 فارس وأربعة آلاف من المشاة بقيادة "اثينيه" كي يحتل البتراء ويستولي على كنوزها. واستغل الرومان خروج الأنباط من بلدتهم في الأسواق المجاورة وانقضوا على المدينة ونهبوا ثروتها وهرع أحد الناجين وأبلغ الأنباط بالمأساة وعاد هؤلاء مسرعين ولحقوا بالجيش المعتدي الذي كان قد استسلم للنوم بسبب النعاس والتعب فقضوا عليه عن بكرة أبيه ولم يفلت منه إلا خمسون فارساً واستعادوا بذلك كل ما قد نهب من مدينتهم.

وقد شهد عام 90 قبل الميلاد قيام معركة دامية بين عبيدة الأول ملك الأنباط والكسندر جانيوس على مقربة من شاطئ بحيرة طبريا الشرقي، فانتصر عبيدة واحتل جيشه المنطقة الجنوبية من سوريا (الأردن وجبل الدروز). وفي عام 87 ق م أراد انتيغونس الثاني عشر ديو نزيوس القضاء على مملكة الأنباط، فالتقى في مؤتة بجيش من عشرف آلاف رجل بقيادة الملك رابيل ولقي أنطيوخس حتفه في المعركة وتشتت جيشه ومات عدد كبير من أفراده جوعاً وعطشاً. وفي زمن الحارث الثالث (87-62 ق م) وصلت الجيوش النبطية إلى القدس وحاصرتها، كما وصلت إلى الشام، وقام أهل الشام بسك عملة جديدة تخليداً للملك العربي تحمل على أحد وجهيها صورة آلهة النصر واقفة وإحدى الآلهات جالسة على صخرة ينساب منها نهر إلهي كما وضعوا الكتابة التالية إطاراً تحت الصورة : "الملك الحارث ".

ضمت مملكة الانباط إلى الامبراطورية الرومانية على يد القائد الروماني تراجان, وعندما احتلوا الرومان البتراء عاصمة المملكة النبطية وجدوا مملكة تمتد من الوجه وينبع جنوباً وتشمل مدائن صالح والعلا، وساحل البحر الأحمر وخليج أيلة (العقبة) وتيماء ودومة الجندل ووادي السرحان والجوف شرقا, ثم غربا تشمل سيناء، ووادي عربة, كما تشمل شرق الأردن حتى نهر اليرموك، والبادية الأردنية، وضواحي دمشق. أنها أول مملكة في تاريخ الأردن كانت تهيمن على الأردن القديم من الوجه والعلا إلى نهر اليرموك وهضبة الجولان, باستثناء صور وعكا وجنوب لبنان. بقيت مدينة البتراء شاهدة على اثار الانباط في الأردن
البيزنطيين والرومان

احتلت روما عام 63 ميلادي الأردن وسوريا وفلسطين وبقيت المنطقة تحت السيطرة الرومانية طيلة أربعمائة عام. في تلك الأثناء تشكل اتحاد المدن العشر (الديكابوليس) خلال الحقبة الهلنستية وكان اتحاداً اقتصادياً وثقافياً فدرالياً. وضم الاتحاد إليه المدن اليونانية مثل فيلادلفيا (عمان)، جراسيا (جرش)، وجدارا (أم قيس)، وبيلا وأرابيلا (إربد) ومدن أخرى في فلسطين وجنوب سورياً. كان المتبع في تلك الأزمنة ان بعد كل انتصار يقوم فريق من عمال بناء الطرقات يصاحب الجيش بوضع أساس لبناء الطرق ولهذا تم بناء طريق تراجان الجديد والذي امتد من ميناء العقبة جنوباً حتى مدينة بصرى السورية. وانتشرت على هذا الطريق نقاط تفتيش وقلاع وأبراج مراقبة كما انتشرت مثيلاتها على طرق تجارية أخرى. وكانت عمان وجرش وأم قيس تحتوى على شوارع وآثار تمتاز بأعمدتها المزركشة. وساد بين سكان الأردن توتر ثقافي إذ أن معظم سكانها كانوا يتحدثون اليونانية وكانت لغة الغزاة اللاتينية والذين فرضوا استخدامها كلغة التداول وأرغموا السكان الأصليين على اتباع ديانة روما. لكن وعلى الرغم من هذا اتسمت تلك الحقبة الزمنية بالاستقرار والسلام وحدثت عدة تطورات هامة في البينة التحتية.

اما البيزنطيون أو الرومانيون الشرقيون فيعود تاريخهم إلى العام 324 ميلادية. عندما بنى الإمبراطور قسطنطين في ذلك العام القسطنطينية ٍأو مدينة استانبول الحالية وجعلها عاصمة الرومان الشرقية أو الامبراطورية البيزنطية. واعتنق الامبراطور قسطنطين الديانة المسيحية عام 333 وكانت المسيحية قد انتشرت في الأردن وتطورت وأصبحت مدينة بيلا مركزاً للاجئين المسيحيين الفارين من القتل في روما. شهد الأردن أثناء الحكم البيزنطي أعمالآً إنشائية كثيرة إذ أن مدناً بنيت خلال العهد الروماني استمرت في ازدهارها وازدادت أعداد السكان في المنطقة زيادة كبيرة, كذلك أصبحت المسيحية ديناً مقبولاً في المنطقة وأخذت الكنائس تنتشر في طول البلاد وعرضها, وبنيت تجمعات من الكنائس الصغيرة في بعض المناطق بجانب مجموعة من المعابد الوثنية التي حولت هي أيضاً إلى كنائس.

كما ان عهد الامبراطور جوستنيان (527-65 ميلادية) شهد بناء العديد من الكنائس البازيلية.ولعل أهم ما يشير إلى مدى الرخاء الذي عم تلك الفترة هو الأرضيات الفسيفسائية التي زينت أرضيات معظم كنائس تلك الفترة. وكانت اللوحات الفسيفسائية تصور الحيوانات والناس والمدن. ومدينة مادبا تحوي من تلك اللوحات الفسيفسائية وخاصة الخارطة الفسيفسائية المشهورة التي وضعت في القرن السادس الميلادي للأراضي المقدسة والمعروفة أيضاً بخارطة فلسطين الفسيفسائية وخارطة مادبا كذلك. وفي عام 542 ميلادية قضى الطاعون على معظم سكان الأردن وقضى الاحتلال الساساني عام 614 ميلادية على من تبقى منهم. وكان قد احتل الساسانيون الأردن وفلسطين وسوريا طيلة خمس عشر عاماً إلى أن استرجع الإمبراطور هرقل المنطقة برمتها عام 629 ميلادية لكنه لم يبقى فيها طويلاً حيث انهى المسلمون حكمه.

الخميس، 22 مايو 2014

إضحك مع البدو

بدوية مسافره مع زوجها بالسيارة
نامت نص ساعه ولما صحت
صرخت لااااااااا انتبه العمود قدامك !!
قالها : عدلي البرقع لا آفقع وجهك 
****
عجوز يسألهآ آلدكتور كم عمرك؟
قآلت: أمي تقول يوم مزنه
بنت حمود تبرقعت
أنا توني أحبي 
روحو دورو مزنه عآد 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدوية قاعده مع حريم حضر
قالوا لها : فستانك حلو
من فين اشتريتيه ؟
البدويه قاعدة تفكر بكذبه
حطت رجل على رجل وقالت :
من ماكدونالدز *

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحد أتزوج بدوية وقالها
ها يالغاليه فين تبغي شهر العسل ؟
ماليزيا، لندن ،أمريكا، مصر، لبنان ؟
سكتت شوية واستحت،،
وقالت وهي موطيه رأسها :
(( أرامــكــو ))
تحسبها دوله 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدوي زعـل من زوجته الحضريه
لأنها ما سوتله عشاء راح ينام..
وراحت تراضيه قالت له
أسويلك مساج؟
قال : أقسم بالله إن سويتيه
لا أكبه في الزبالة ..

الأربعاء، 21 مايو 2014

أجمل الآثار الإسلامية في متاحف لندن

ببغاء من الزمرد والماس من القرن الثامن عشر

فنون صناعة السجاد

سجادة : تحفة فنية


جمال السجاد وفنونه

الفنون الإسلامية ما زالت تبهر الغرب

خنجر يعود إلى ما قبل القرن الخامس عشر 1

خنجر يعود إلى ما قبل القرن الخامس عشر 2

مجموعة من اللوحات الفنية الإسلامية

 أسماء الله الحسنى كتبت بالخط العثماني موقعة بإسم السيد محمد باهر تعود لتاريخ 1276هـ

نسخة تاريخية للمصحف الشريف

نص إسلامي تاريخي

نص خطاب تنحي الملك إدريس السنوسي رحمه الله

الملك إدريس السنوسي رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد
وآله وصحبه أجمعين
أما بعد
يا إخواني الأعزاء رئيس وأعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس النواب، – يعني مجلس الأمة الليبية – ورئيس الحكومة الليبية ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدم لكم هذا الخطاب قائلا:
منذ أن قلدتني هذه الأمة الكريمة الليبية ثقتها الغالية بتبوئي هذا المقام الذي شغلته بعد إعلان استقلال بلادنا العزيزة ليبيا.
قمت بما قدر الله لي مما أراه واجب عليّ نحو بلادي وأهلها وقد لا يخلو عمل كل إنسان من التقصير، وعندما شعرت بالضعف قدمت استقالتي قبل الآن ببعض سنوات، فرددتموها وطوعا لإرادتكم سحبتها، وإني الآن نسبة لتقدم سني وضعف جسدي أراني مضطرا أن أقول ثانية إني عاجز عن حمل هه الأمانة الثقيلة، ولا يخفى أنني بليت في سبيلها خمسة وخمسين سنة قبل الاستقلال وبعده، قد أوهنت جلدي مداولة الشؤون وكما قال الشاعر:
سأمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم
وقد مارست هذه القضية وعمري سبعة وعشرين سنة والآن في الثانية والثمانين ولله الحمد أتركها في حالة هي أحسن مما باشرت في بلائي بها، فأسلمها الآن لوليّ العهد السيد الحسن الرضا المهدي السنوسي، البالغ من العمر ثلاثين وأربعين سنة هجرية، الذي يعتبر من اليوم (الملك الحسن رضا المهدي السنوسي الأول) على أن يقوم بعبئها الثقيل أمام الله وأمام أهل هذه البلاد الكريمة على نهج الشرعية الإسلامية والدستور الليبي بالعدل والإنصاف فاعتمدوه مثلي ما دام على طاعة الله ورسوله والاستقامة، وبعد اعتماده من مجلس الأمة يحلف اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة قبل أن يباشر سلطاته.
وإني إن شاء الله عقدت العزم الأكيد على اجتناب السياسة بتاتا والله على ما أقوله وكيل.
والذي أختتم به قولي، بأن أوصي الجميع من أبناء وطني بتقوى الله في السر والعلن، وإنكم جميعا في أرغد عيش وأنعم النعم من الله تبارك وتعالى.
فاحذورا من أن يصدق عليكم قوله تعالى:
"ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانو يصنعون."
فالله الله مما يغضب الله.
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ولا تفرقوا.
قال صلى الله عليه وسلم:
لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد ادريس المهدي السنوسي
اليونان في 21 جماد الأولى 1389 هجري الموافق 4 أغسطس 1969.

رحمك الله يا سليمان خاطر

لمن لا يعرف قصة البطل سليمان خاطر 




زلزال اليابان وأسرار جديدة عن المدينة المفقودة

القدس - مدريد، إسبانيا- بعد أيام قليلة على أكبر كارثة طبيعية يشهدها العالم مباشرة على القنوات التلفزيونية، أي الهزة الأرضية التي ضربت مدينة سينداي اليابانية وما تبعها من موجات مد "تسونامي" عاتية، دمرت أنحاء من المنطقة المحيطة بالمدينة، قال بعض العلماء إن لديهم دليلا قوياً على موقع "مدينة أتلانتيس المفقودة" التي تعرضت لدمار بعد موجات مد عاتية ضربتها قبل آلاف السنين.
تاريخياً، كان الاعتقاد السائد هو أن هذه المدينة، التي كانت توصف سابقاً بأنها قارة، توجد في وسط المحيط الأطلسي.
على أن الموقع الجديد المقترح هو أن "أتلانتيس" هذه هي عبارة عن مدينة كانت توجد على بعد 60 ميلاً من مدينة قادش الإسبانية، وتحديداً في المنطقة المستنقعية المعروفة باسم "دونا آنا بارك"، إلى الشمال من تلك المدينة.
وقال البروفيسور ريتشارد فريوند، من جامعة هارتفورد لرويترز: "من الصعب إدراك أنها يمكن أن تجتاح مساحة على بعد 60 ميلاً داخل الأرض الإسبانية."

لقد استخدم علماء الآثار والجيولوجيا في العامين 2009 و2010، جهاز مسح لأعماق الأرض، والتخطيط الرقمي وتقنيات لمسح الأرض تحت المياه في منطقة دونا أنا بارك.
واكتشف فريق العلماء سلسلة من النصب التذكارية لمدن يعتقد أن اللاجئين من أتلانتيس بنوها، ما وفر للعلماء الثقة بما عثروا عليه واكتشفوه. وتم الكشف عن المدينة المفقودة في حلقة خاصة على قناة "ديسكفري" التلفزيونية عرضت مساء الأحد.
وتعود مدينة أتلانتس إلى زمن الفيلسوف اليوناني بلوتو، الذي وصف الجزيرة بأنها أكبر من ليبيا وآسيا معاً وذلك في العام 360 قبل الميلاد. وكتب بلوتو يقول: في يوم واحد بليلته، اختفت أتلانتس في اعماق البحر، مشيراً إلى زلزال وطوفان قبل 9000 عام بأنهما السبب وراء دمار المدينة. وقال بلوتو إن المدينة تقع قبالة "أعمدة هراقل"، وهو الاسم القديم لمضيق جبل طارق الذي يفصل المغرب عن إسبانيا.

قصة الكلب الوفي هاتشي

هاتشيكو أو هاتشي مثل ما كان صديقه البروفسور الياباني ايزابورا اونو يحب يناديه هاتشيكو. ولد في أوديت باليابان عام 1923 م وتبناه البروفسور لمدة عامين إلى أن توفي البروفيسور نفسه في عام 1925م عامين قضو فيها اجمل لحظات الود و المحبه. كان هاتشي متعود كل صباح يرافق صديقه البروفيسور إلى محطة القطار لوداعه وهو في طريقه الى الجامعه وثم العودة من جديد إلى نفس المحطه في المساء لإستقباله وفي أحد الأيام ذهب البروفيسور كعادته كل صباح وأصيب بأزمة قلبية أثناء تأدية عمله وتوفي على الفور . هاتشي الكـلـب الوفي احتراما بل وانتظارا لصديقه الذي لن يعود ابدا صار يوميا وعلى نفس الموعد ينتظر عند باب محطة القطار ولمدة تسع سنين عودة صديقه الغائب . تسع سنين انتظار لعودة شخص ماعرفه الا لمدة تقل عن سنتين  برغم من محاولة تبنيه من قبل العديد من العوائل فيما بعد الا انه فضل حياة العزلة و الوحدة والإنتظار عند محطة القطار مع كل مساء حتى مات هاتشي في عام 1935 م امام ابواب المحظة.

تمثال من البرونز لهاتشي امام محطة شيبوي التي اعتاد هاتشي الإنتظار فيها



أقدم نص في أوروبا عمره 3000 عام

عثر عالم الآثار اليونانى مايكل كوموبولوس، على أقدم نص مكتوب فى أوروبا يرجع إلى 3 آلاف سنة فوق تل /إيكلينا/ فى قرية صغيرة على بعد 300 كيلو متر جنوب غربى العاصمة أثينا، وهذا النص مكتوب على لوحة من الفخار عبارة عن وثيقة مالية، كما يقول عالم الآثار الذى يقوم بالتدريس فى جامعة ميسورى بأمريكا.

بعثة مصرية تعثر على'أضخم' تمثال للملك أمنحتب الثالث

القدس العربي - القاهرة ـ رويترز: أعلنت وزارة الدولة لشؤون الآثار بمصر أن بعثة أثرية مصرية عثرت بالأقصر في جنوب البلاد على 'أضخم وأكبر' تمثال يكتشف حتى الآن للملك أمنحتب الثالث والد الملك اخناتون وقالت إن البحث جار عن تمثال ثان مماثل للملك نفسه.
وأمنحتب الثالث الذي حكم مصر بين عامي 1417 و1379 تقريبا قبل الميلاد من أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة وله معبد بمنطقة القرنة بالبر الغربي للأقصر على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة ويتميز بوفرة تماثيله مع مختلف الآلهة المصرية القديمة مثل الإله آمون رع والإله رع حور آختي والإلهة باستت والإلهة سخمت.
وأعلن في تشرين الثاني( نوفمبر) 2010 عن اكتشاف تمثال مزودج له مع الإله رع حور آختي شمال غربي معبد أمنحتب الثالث.
وفي شباط ( فبراير) الماضي 2009 عثرت بعثة مصرية أوروبية على 'أضخم رأس' لأمنحتب الثالث في معبده وفي اذار( مارس) 2009 اكتشف تمثالان كبيران أحدهما على هيئة أبو الهول له في معبده أيضا.
وقال زاهي حواس وزير الدولة لشؤون الآثار الثلاثاء في بيان إن البعثة التي تعمل بالموقع منذ سبعة اشهر عثرت على 'أضخم وأكبر' تمثال يكتشف حتى الآن للملك ويبلغ ارتفاعه 13.65 متر ويتكون من سبع قطع كبيرة من الكوارتز الملون وإنه 'أحد تمثالين كانا مقامين أمام المدخل الشمالي لمعبد أمنحتب الثالث' مرجحا انهيارهما في زلزال وقع بمصر عام 27 قبل الميلاد.
وأضاف أن العمل جار في تنظيف وتجميع وترميم قطع التمثال لإعادة تركيبها وإقامة التمثال أمام المدخل الشمالي للمعبد وأن رأس التمثال مازال في باطن الأرض ويجري الكشف عنه.
وقال الأثري عبد الغفار وجدي المشرف على الحفائر إن البعثة المصرية عثرت أيضا شمالي معبد أمنحتب الثالث على تمثال للإلهة سخمت مفصول الرأس ويبلغ ارتفاعه 1.85 متر وعرضه 74 سنتيمترا وهو من الغرانيت الأسود كما عثر أيضا على جزء من تمثال يمثل الإله تحوت على هيئة القرد 'البابون'.
وتحوت هو إله الحكمة في مصر القديمة وينسب إليه اكتشاف الكتابة قبل نحو ستة آلاف عام.

عبدالقادر الجزائري

كان نابليون بونابرت قد أدرك أهمية الجزائر الاستراتيجية والاقتصادية، وقد وضع أثناء فترة حكمه (1769-1821) مخططاً عسكرياً شاملاً لاحتلال الجزائر، وكان من المفروض أن يبدأ به باعتبار أن شواطئ الجزائر قريبة من فرنسا وكانت خطته تقضي بأن يتجه منها بعد احتلالها إلى مصر وفلسطين عن طريق البر بعد أن يجعل من موانئها قواعد عسكرية لبحريته ولكن تسارع الصراع بين فرنسا وبريطانيا جعله يرجئ احتلال الجزائر ويقوم باحتلال مصر على أن يقوم بالسير باتجاه الجزائر براً من مصر، وفعلاً كان على وشك الانطلاق بجيشه نحو الجزائر بعد أن احتل مصر إلا أنه في اللحظة الأخيرة قرر التوجه بالجيش إلى فلسطين واحتلالها؛ ومن ثم السير باتجاه الجزائر. وهكذا كانت الجزائر هدفاً رئيساً لنابليون بونابرت ولكن الهزيمة لحقت بالفرنسيين في عكا ثم توالت هزائمهم في مصر وروسيا وجاءت الأحداث الداخلية الفرنسية لتطيح بنابليون وبقي مخططه لاستعمار الجزائر قائماً ينتظر من ينفذه.

مخرج الأزمات
عندما استلم شارل العاشر الحكم في فرنسا بعد نابليون كانت فرنسا غارقة في مستنقعات داخلية وخارجية تهدد وجودها ككل فمن جهة خسرت فرنسا معظم مستعمراتها بعد حربها مع بريطانيا ومن جهة أخرى كانت الحركات الداخلية المتمردة تزداد قوة وعدداً في الوقت الذي عجزت فيه الخزينة الفرنسية عن سداد الديون الخارجية وفي مقدمتها الديون الكبيرة للجزائر كأثمان سلع غذائية وحبوب اشترتها فرنسا مما جعل الباي يهدد بقطع تصدير الحبوب لفرنسا إن لم تسدد ما عليها من ديون. ضمن هذه المآزق كان على شارل العاشر أن يتحرك لإيجاد مخرج ما، والمخرج تمثل في إعادة إحياء خطة نابليون لاحتلال الجزائر، فقد وجد شارل في احتلال الجزائر مخرجاً للديون الجزائرية الكبيرة على فرنسا، كما وجد في هذا تحقيق انتصار خارجي يلفت أنظار الداخل الفرنسي، ويواسي الشعب الفرنسي على خسارة معظم المستعمرات. المشكلة التي كانت تواجه شارل العاشر هي أن فرنسا كانت قد رفعت شعارات: الحرية، والمساواة وحق الشعوب في تقرير مصيرها؛ ولهذا خطط لافتعال حادثة واهية مفادها: أن القنصل الفرنسي (ديفال) تطاول على الباي في مجلسه عندما كان يطالبه بأن تسدد فرنسا فواتير للجزائر فلوح الباي بمروحته باستياء وطلب من القنصل مغادرة مجلسه فاعتبر شارل هذا التصرف من الباي إهانة للأمة الفرنسية كلها ووجه الجيش الفرنسي والأسطول برمته لاحتلال الجزائر، وتم احتلالها فعلاً في عام 1830م.

مقاومة وجهاد
لم يكن نزول الجيش الفرنسي على السواحل الجزائرية سهلاً فقد جوبه بمقاومة شديدة من القبائل الجزائرية واستمرت تلك المقاومة معلنة رفض الجزائريين لهذا الاحتلال ولكنها لم تكن مقاومة منظمة؛ ولذلك لم تعط مفعولها المطلوب بشكل كامل لذلك تنادت القبائل إلى اجتماع عام عقد في وهران عام 1833م وانتخبت السيد (محي الدين الحسني) قائداً عاماً لثورة القبائل على الفرنسيين وقد قبل الحسني المهمة فترة إلا أنه وبسبب كبر سنه اقترح تسليم المهمة إلى ابنه عبدالقادر وكان عمره أربعة وعشرين عاماً، فوافقت القبائل، وتمت مبايعة عبدالقادر في مسجد مدينة معسكر. وعبدالقادر من مواليد عام 1808م، حفظ القرآن الكريم منذ طفولته المبكرة ودرس أصول الشريعة والفقه، بالإضافة إلى شغفه بالفروسية والمبارزة وينتسب إلى أعرق القبائل الجزائرية وهي: قبيلة هاشم العربية وكل هذه الصفات أهلته ليكون موضع ثقة ومحبة الجزائريين فاجمعوا على قيادته لهم في مقاومتهم للاحتلال الفرنسي لبلادهم وكان أول ما فعله بعد تسلمه القيادة تكوين جيش قوي على أسس تنظيمية من جميع القبائل العربية اسماه (الجيش المحمدي) مما أعطاه المزيد من الهيبة السياسية بين القبائل وبعد أن أتم تكوين جيشه طلب من القبائل قطع جميع علاقاتها مع الفرنسيين وعدم مغادرة أراضيها تحت أي إغراء أو ضغط وبهذا الإجراء عزل الفرنسيين الغازين عن الشعب الجزائري من جهة، وخلق القناعة التامة في نفوس الجزائريين بأن مقاومة الغزاة الفرنسيين واجب ديني جهادي من يتخلى عنه يخرج عن إرادة الأمة المسلمة. الفرنسيون بدورهم شعروا بالخطر الذي يتهدد مصير خطتهم الاستعمارية في الجزائر بعد ظهور الجيش المحمدي بقيادة عبدالقادر؛ فاستقدموا المزيد من القوات، والأسلحة المتطورة بمقاييس ذلك الوقت بعد أن قدروا بأن الجيش المحمدي لايملك إلا الأسلحة البدائية، وهو ما كان قد أدركه عبدالقادر قبلهم؛ إذ رأى أن النيات وحدها لا تكفي ولا بد من تحديث الجيش المحمدي، فبدا باستيراد الأسلحة الحديثة والذخائر من أية دولة تبيعها، وعندما ضيق الفرنسيون الحصار على منافذ استيراد الأسلحة قام عبدالقادر ببناء مصانع أسلحة مستعيناً بالفرنسيين الهاربين من الخدمة العسكرية، فأنشأ مصانع لإنتاج المدافع والبارود والذخائر. وهكذا خلال فترة وجيزة كبرت هيبة عبدالقادر، وازداد عدد الجيش المحمدي مع استمرار انضمام رجال القبائل إليه، وكان على فرنسا أن تتحرك لتأليب الداخل الفرنسي ضده فبذلت إغراءات كثيرة وكبيرة لبعض رؤساء القبائل وجرتهم للتعاون معها، ومن جهة أخرى بدأت تبث عملاءها الذين حاولوا التشكيك بقدرة الجيش المحمدي على التصدي للجيش الفرنسي وإشاعة أن المصانع العسكرية التي أقامها ليست أكثر من تبذير لمال المسلمين في أمور لا نفع منها، وفي ذات الوقت ضغطت على سلطان المغرب ليوقف أي دعم لعبد القادر ولكن عبدالقادر واجه هذه المحاولات بالحكمة والحزم فكان يقمع أية حركة داخلية مناوئة، ويعاقب أية قبيلة تحاول التعاون السياسي أو الاقتصادي مع الغزاة الفرنسيين،وفرض على سلطان المغرب أن يلتزم الحياد على الأقل، وفي ذات الوقت كان يتهيأ لملاقاة قوات أكبر دولة استعمارية في ذلك الوقت.

معارك وانتصارات
جعل عبدالقادر من مدينة (معسكر) عاصمة له ومنها انطلق بجيش محمد لملاقاة الجيش الفرنسي فجرت عدة معارك انهزم فيها الفرنسيون هزائم منكرة ومن هذه المعارك معركة (خنق النطاح) التي أدت إلى تبديل القيادة العسكرية الفرنسية في الجزائر بقيادة أخرى ولكن المعارك توالت وفي معظمها كان النصر حليف جيش محمد ولم يمض عام إلا وكانت منطقة وهران بالكامل تحت سيادة عبدالقادر مما أجبر فرنسا على التعامل معه كقائد كبير له ثقله وفي الواقع أحست فرنسا بأنها ستخرج مهزومة من الجزائر بسرعة إذا استمرت انتصارات عبدالقادر ولذلك سعت إلى عقد هدنة معه وقد قبل عبدالقادر بالهدنة لأنه كان يدرك بأن الفرنسيين مستمرون بإرسال المزيد من القوات والأسلحة لجيشهم في الجزائر ولابد من أن يواصل بدوره حشد المزيد من الجزائريين في جيش محمد وتطوير مصانع الأسلحة التي أنشأها وهكذا في 26 فبراير 1834 اجتمع كبار القادة والسياسيين الفرنسيين به لعقد الهدنة. في ذلك الاجتماع وقف عبدالقادر موقف الفرنسيين بل كان الطرف الأقوى وبدلاً من عقد هدنة وقع الفرنسيون على معاهدة اعتبرها المؤرخون الفرنسيون أكبر معاهدة مهينة في تاريخ الجيش الفرنسي إذ نصت بنود تلك المعاهدة على مايلي:
- تعترف الحكومة الفرنسية بسلطة عبدالقادر وجيشه على كافة العمالة الوهرانية.
- يحق لعبدالقادر أن يستورد الأسلحة من أية جهة كانت وفي كل وقت ولايحق للجيش الفرنسي اعتراض الأسلحة التي يستوردها أو تفتيشها أو مصادرة شيء منها.
- يحق لعبدالقادر تعيين قناصل له في أي مكان داخل الجزائر وخارجها واستقبال قناصل معينيين من الدول التي يقيم معها علاقات.
- لا يحق للجيش الفرنسي إيواء المتمردين والخارجين عن سلطة عبدالقادر وعليه تسليمهم إليه.
وقد سميت هذه المعاهدة بمعاهدة (ديميشال) وفي الواقع كان عبدالقادر يدرك بأن الفرنسيين لا أمان لهم ولا قيمة لمعاهداتهم لذلك استمر ببناء قوة جيشه وتسليحه وفي ذات الوقت استمر بفرض سيطرته على وهران وقد كتب بنفسه عن تلك المعاهدة قائلاً: بأنه غير مقتنع بها لأنه يريد تحرير كامل الجزائر وإنه يثق بأن الفرنسيين لن يحترموا المعاهدة وسيقومون بنقضها ولكن إلى ذلك الحين ستكون لديه فرصة كافية لتقوية الجيش وزيادة تسليحه وقد تحقق ما رآه سريعاً ففي عام 1935 ثارت قبيلتان على سلطة عبدالقادر وانضمتا إلى فرنسا فبرز لهما عبدالقادر وقاتلهم ثم طالب الفرنسيين تسليمه زعماء القبيلتين تنفيذاً لمعاهدة ديميشال فرفض الفرنسيون ذلك عندها انبرى عبدالقادر وواصل القتال ضد الفرنسيين باعتبارهم قد نقضوا معاهدة ديميشال وقد ألحق بالجيش الفرنسي هزائم كبيرة في معارك مثل معركة المقطع في الشهر السادس من عام 1835 ووجدت فرنسا نفسها مرة أخرى أمام مأزق مواجهة قائد عسكري عبقري يلحق بها الهزائم تلو الهزائم.

منهجه العسكري
بالطبع لايمكن أن نستعرض كافة المعارك التي قاد فيها عبدالقادر جيشه وحقق من خلالها الانتصارات على قوات الفرنسيين فهي انتصارات كثيرة ومن خلالها تتبدى عبقريته العسكرية والقيادية ومنهجه المبتكر في خوض المعارك ورسم وتنفيذ الخطط الحربية ولعل أهم ملامح منهجه الحربي كان كما يلي:
بناء الجيش العقائدي
فقد حرص على أن يكون جيشه متسلحاً بالعقيدة الإسلامية، ومن الواضح أن تسمية جيشه باسم (الجيش المحمدي) يعكس هذا الحرص العقائدي، وكان لا يترك فرصة إلا ويلتقي فيها بأفراد الجيش محدثاً إياهم بما لديه من علم الفقه والعقيدة؛ وزارعاً في نفوسهم حب الشهادة في سبيل الله تعالى.

المرونة في الحركة
وذلك من خلال ضرب العدو دون مواجهته في معركة فاصلة؛ مما كان يحطم معنويات العدو، ويضعه في حالة ارتباك مستمر.

استغلال البيئة
فقد كان يجر القوات الفرنسية إلى عمق المناطق الصحراوية حيث الحرارة الشديدة، وصعوبة الحركة وسط الرمال والكثبان، وهي بيئة قاسية على الجنود الفرنسيين، في حين أن الجزائريين متأقلمون معها.

العاصمة المتنقلة
فحيثما حل مع جيشه كانت عاصمته وبذلك فوت على الفرنسيين إمكانية القضاء على عاصمته.

بهذه الصفة القيادية والمنهج العسكري المبتكر استطاع عبدالقادر أن يلحق الهزائم تلو الهزائم بالجيش الفرنسي وجعل الحكومة الفرنسية في ارتباك دائم وعندما حلت بالفرنسيين الهزيمة الماحقة في معركة (المقطع) اهتزت الحكومة الفرنسية وعقدت اجتماعاً طارئاً ضم كبار القادة العسكريين وتقرر إنهاء عبدالقادر ومقاومة جيشه بأي شكل كان، ومهما كانت التكاليف؛ إنقاذاً لما بقي من هيبة فرنسا أمام العالم وأمام الشعب الفرنسي وفي سبيل تنفيذ ذلك جردت فرنسا جيشاً كبيراً رفدته بأعداد كبيرة من جنودها الذين استقدمتهم من مستعمراتها وعلى مدة عدة أشهر كانت السفن الفرنسية تنقل الجنود والمعدات إلى الجزائر بدون توقف حتى بلغ عدد الجيش الفرنسي في الجزائر أضعاف ما حشدته فرنسا لأكبر معاركها مع إنكلترا (الحرب الكبرى). بعد أن زجت فرنسا بمعظم جيشها في الجزائر شكلت مجلساً حربياً بقيادة المارشال (بوجو) ومعه عشرة ضباط برتبة جنرال وخمسة برتبة كولونيل وقد كتب المارشال بوجو في مذكراته قائلاً: "لقد شكلنا مجلساً حربياً لا يتشكل إلا في الحروب الكبرى التي تخوضها فرنسا ومنذ البداية أكدنا قناعتنا نحن أعضاء المجلس الحربي بأن العدو الذي سنقاتله قد يكون أكبر من كل الأعداء الذين عرفناهم فعبدالقادر كما تأكد لنا داهية لا يستهان به ويجب أن نحترم قدراته غير العادية ونتحسب لها كما أن الذين قاتلوا جيشه أخبرونا أنهم في الواقع قاتلوا عدواً وهمياً فهذا الجيش يظهر من الأماكن التي لا يتوقع أحد أن يظهر جيش منها وعندما تستوعبه وتتجه إليه يختفي في الصحراء. إن الحرب ضد عبدالقادر وجيشه هي الحرب الكبرى التي نخوضها ويجب أن نعتبرها الحرب الكبرى".  وبدأت فرنسا حربها الكبرى ضد عبدالقادر والجيش المحمدي، واتبع المارشال بوغو سياسة الأرض المحروقة من خلال حرق المحاصيل والمساحات المزروعة وتدمير القرى وتخريب الواحات والقتل الجماعي للسكان، وهذا أدى إلى سقوط قلاع الأمير عبدالقادر تباعاً وفي ذات الوقت قام الجيش بإعدام كل زعماء القبائل التي تتعاون مع الأمير؛ واستطاع الجيش الفرنسي بهذه السياسة احتلال مدينة الزمالة التي تضم المصانع العسكرية، والخزينة المالية للأمير الذي لم يجد بعد طول مقاومة إلا الالتجاء لسلطان المغرب.

بداية البداية
أمضى عبدالقادر فترة في حماية السلطان المغربي، وخلال هذه الفترة كان قد بدأ بإعادة بناء جيشه وترميمه؛ وقد طالبت الحكومة الفرنسية سلطان المغرب تسليمها عبدالقادر الجزائري لكن السلطان أبى بشدة؛ فوجهت فرنسا بحريتها وقصفت مدن (وجدة) و (طنجة) و (والصويرة) وغيرها من المدن المغربية الساحلية؛ وكان القصف وحشياً وكثيفاً ألحق الخراب والموت بهذه المدن، عندها غادر الأمير عبدالقادر إلى الجزائر مقرراً متابعة النضال منها، في حين أجبرت فرنسا سلطان المغرب على عقد معاهدة معها يمتنع من خلالها عن مساعدة الأمير أو إيوائه. وتابع عبدالقادر القتال مع ما بقي من جيشه وفي الوقت الذي كان فيه عدد الجيش يتناقص بسبب استشهاد أعداد كبيرة من أفراده كانت فرنسا تواصل إرسال المزيد من الجنود والأسلحة للمارشل بوغو ومع ذلك بقي الجيش المحمدي يلحق الهزائم المتكررة بالجيش الفرنسي فقد وسع الأمير من نطاق عملياته الحربية، وامتد بها إلى عمق المناطق الجزائرية إلا أن ما كان يحد من عملياته هو إشفاقة على المواطنين الجزائريين في المناطق التي كان يقوم فيها بالعمليات إذ كان الجيش الفرنسي بعد كل مواجهة مع جيش الأمير يقوم بحرق الأرض التي تمت فيها المواجهة ويدمر القرى ويعدم العشرات من المدنيين فكان لابد أن يضع الأمير حداً لما يرتكبه الفرنسيون من مجازر وتدمير وقتل فقبل الاستسلام للجنرال (لامود سيير) في شهر مارس عام 1847 بعد خمسة عشر عاماً من النضال المتواصل والمشرف. عن قبوله بالاستسلام يكتب الأمير قائلاً: "إذا كان توقفي عن القتال سيريح فرنسا فإن راحتهم لن تطول؛ لأن البداية لم تحن بعد، سيأتي غيري من بعدي ويبدأ من جديد" وكان ما توقعه الأمير؛ فإن نضاله كان بداية البداية في النضال الجزائري الذي تواصل حتى تحرير الجزائر واستقلالها.

واستمر نضاله
اشترط الأمير قبل استسلامه أن يسمح له الفرنسيون بالرحيل مع أسرته ورجاله إلى أي بلد إسلامي يختاره ولكن الفرنسين بعد استسلامه أدركوا بأنه في أي بلد مسلم يذهب إليه سيعيد تشكيل جيشه ويعود لمحاربتهم لهذا نقضوا اتفاق الاستسلام وساقوا الأمير إلى فرنسا حيث وضع في إقامة إجبارية عدة سنوات، ثم تم الإفراج عنه شريطة ألا يعود للجزائر ولتضمن فرنسا عدم عودته أجرت له راتباً كبيراً يتقاضاه طالما هو خارج الجزائر فسافر إلى الإسكندرية وأقام فيها لفترة قبل أن يغادرها إلى اسطنبول حيث أحاطه السلطان العثماني عبدالمجيد بالرعاية والتكريم ومن اسطنبول غادر إلى مدينة بروسة وأقام فيها إلى أن وقع فيها زلزال فغادرها إلى دمشق حيث كان السلطان العثماني قد منحه قصراً وأجرى له راتباً مجزياً وقد عاش الأمير في دمشق بقية عمره وتوفي فيها؛ وبعد استقلال الجزائر تم نقل رفاته إليها.
إنها سيرة مشرفة لمناضل عربي مسلم شهد له أعداؤه بالبطولة والعبقرية العسكرية فقال عنه المارشال الفرنسي بوغو مثلاً: "لا أملك إلا أن انحني احتراماً لقدرات رجل وضعني القدر في مواجهته كعدو ولكنني كعسكري تعلمت منه الكثير وأول ما تعلمته هو أن الحكمة القيادية عندما تمتزج بحب الموت لابد أن تؤدي إلى النصر في المعارك".

مجلة الجندي المسلم : سيرة وتاريخ
تاريخ: 01/04/2003
شاهر يحيى وحيد