***
***

الاثنين، 22 فبراير، 2016

حضارة الآزتك

حكمت إمبراطورية الآزتك منذ سنة 1428م ، وحتي 1521م. عندما غزاها الأسبان . وهذه الإمبراطورية كانت أساس حضارة الأزتك . وكانت الإمبراطورية تحكم من وادي المكسيك ووسطها حتي شرق خليج المكسيك وجنوبا لجواتيمالا . بنى الأزتك المدن الكبرى والبنايات الدينية والإدارية والسياسية . وكانت تينوشيتتلان Tenochtitlán العاصمة وكان مكانها موقع مدينة مكسيكو حاليا . وكانت تعد أكبر مدينة في العالم عندما غزاها الأسبان في أوائل القرن 16 م. وكان بها معبد هائل وقصر الملك والعديد من القنوات . لكنهم دمروها إلا أن حضارتها ظلت لها تأثيرها علي الثقافة المكسيكية . والأزتك آخر عشائر البرابرة التي دخلت وادي المكسيك بالأمريكتين بالقرن 12 م. ،وكانت العاصمة تينوشيتتلان بها هرم من أعظم أهرامات الآزتك ويمثل إله الحرب . وقاعدته مساحتها 700قدم مربع وإرتفاعه 300قدم وبه درج يتكون من 340 درجة وفي نهايته فوق القمة يوجد برجان كل برج من ثلاثة طوابق وبه مذبح للقرابين البشرية التي كان الكهنة يقدمونها ويحتوي الهرم في جوانبه علي كوات  كل كوة ترمز ليوم من أيام السنة . وكثير من المكسيكيين المعاصرين من الأزتك . ويوجد مليون مكسيكي مازالوا يتكلمون نهواتل Nahuatl لغة الأزتك القومية . وفي مدينة مكسيكو تجري الحفريات للكشف عن حضارة الأزتك .. وكان شعب الأزتك يطلق عليه شعب مكسيكا Mexica أو تنوتشكا Tenochca. وإسم أزتك مشتق من كلمة آزتلان Aztlán التي في أساطير مكسيكا . وكان شعب آزتلان يوجد بشمال غرب وادي المكسيك . وقبل قيام الآزتك كان وادي المكسيك مركزا لحضارة متطورة . فمنذ سنة 100 م. حتي 650 م. كان الوادي به مدينة تيوتيهواكان وكانت مركزا لدولة سياسية ودينية وإقتصادية قوية . وبعد أفول هذه المدينة هاجر شعب التولتك  من الشمال لوسط المكسيك مكونا دولة قوية . حيث قامت حضارة التلتك Toltec civilization التي بلغت إزدهارها مابين القرنين 10 و11 ق.م. و في القرن 13م. هاجم الشيشيمك Chichimec وادي المكسيك واستولوا علي مدن التولتك . واندمجوا بثقافتهم مع ثقافة التولتك مكونين حضارة الآزتك المبكرة . وكان مجتمع الآزتك يقوم علي الزراعة وكان يعيش بتوجيه ديني في كل مناحي الحياة ........
كان الآزتك يعبدون آلهة تمثل قوي الطبيعة التي لها تأثيرها علي الإقتصاد الزراعي لديهم . وكانت مدنهم بها الأهرامات الحجرية العملاقة وفوق قممها المعابد وكان يقدم بها القرابين البشرية للآلهة . ولأنه شعب زراعي ، فلقد كان في عبادته يعبد قوي الطبيعة . فإتخذوا هذه القوي آلهة ، فعبدوا إله الشمس هويتزيلولوشتيلي Huitzilopochtli, والذي كان يعتبر إله الحرب أيضا. وكان لديهم إله المطر تلالوكTlaloc وإله الريح . وكان الأزتك يعتقدون أن الآلهة الخيرة والنافعة ،لا بد أن تظل قوية لتمنع الآلهة الشريرة من تدمير العالم . لهذا السبب كانوا يقدمون لها الأضاحي البشرية . وكان معظمهم من أسري الحرب. وكانوا يعتقدون أن إله المطر تلالوك يفضل ضحاياه من الأطفال . وكانت طقوس التضحية في مواعيد كانوا يحسبونها حسب النجوم لتحديد وقت خاص لكل إله . وكان الضحية تصعد لقمة الهرم حيث كان الكاهن يمدده فوق فوق حجر المذبح وينتزع قلب الضحية . وكان يرفعه عاليا للإله الذي يجري تكريمه ، ثم يضع القلب وهو ينبض ليشوي في النيران المقدسة . وأحيانا كان االضحايا الكثيرون يقتلون مرة واحدة . ففي عام 1487م.قتل كهنة الأزتك 80 ألف أسيرحرب لتكريس إعادة بماء معبد الشمس مدينة تنوكتتلان . وكان الكهنة يظنون أنهم ينالون رضا الآلهة بالصوم أو جرح أنفسهم . وكان منهم من كان يدير مدارس لتعليم الكهنوت الأطفال الذين سيصبحون كهنة . وكان من أهم أعمال الكهنة تحديد الأيام السعيدة لشن الحروب أو القيام بالأعمال . وكان يوجد أجندة دينية مكونة من 260يوم عليها هذه المعلومات . وكانت الأيام المقدسة لتكريم الآلهة كان لها أجندة للتقويم الشمسي ، مكونة من 365 يوم . وهذا التقويم كان متبعا لدي الأولمك والمايا والزابوتك في أمريكا الوسطي .وكان الفن يأخذ طابعا دينيا أو حربيا .
طور الأزتك نظام الري واستعملوا الأسمدة . لم يعر ف الفلاحون المحراث ولكنهم كانوا بضعون البذور في حفر صغيرة . وكانوا يصنعون الفخار والسلال . وكانت المرأة تطحن الذرة بالرحاية الحجرية . لم يكن يعرفون العملات المعدنية . ولكن كانوا يستعملون حبات الكاكاو والملابس القطنية والملح في البيع والشراء بها . ولم يكن لدى الأزتك العربات على العجل ولاحيوانات للجر . ولكن كانوا يستعملون قوارب صغير من جذوع الأشجار المحفورة (قوارب الكانو) أو علي ظهور الحمالين الذين كانوا يسيرون في قوافل وأمامهم التجار . وكانت قوافل الحمالين يحرسها مسلحون . وكان التجار يعملون في الجاسوسية لحساب الإمبراطورية ولاسيما في المدن التي كانوا يبيعون فيها والتي كانت لاتخضع للأزتك . 
معظم الفن الأزتكي يعبر عن المفاهيم والمنظور الديني . فكان يستعمل رسومات فاقعة اللون . وكان الرسومات فوق الجدران أو ورق لحاء الشجر amatl ، وكان يصور مراسم الإحتفالات الدينية صور الآلهة . وكانوا يمارسون فن النحت والنقش . فكانوا قد نقشوا معبودهم بالنقش الغائر أو بالنحت البارز وكان من هذه الأعمال إظهار الآلهة أو تسجيل الضحايا المقدسة . ومن أشهر تماثيل الأزتك حجر التقويم الذي يزن 22طن وقطره 3,7متر . ويمثل الكون والعالم بالنسبة للأزتك . ففي وسط الحجر منقوش صورة وجه الشمس ويحيط بها دوائر مصممة لترمز للأيام والسموات . وكان الفنانون يصنعون أشكالا لللأشخاص والحيوانات في شكل تماثيل صغيرة من الكوارتز وحجر الأبيسديان ( زجاج صخري ) والياقوت .
كانت الكتابة لدي الأزتك عبارة عن بيكتوجرافية حيث كانت تكتب برسم أو نقش الصوراتعبر عن الحروف أو صور صغيرة ترمز للاشياء ومقاطع الأصوات syllables . واستعملوا الكتابة التصويرية في العد الحسابي الذي كان يعتمد علي الرقم 20. وكانت صورة العلم نرمز إلي العدد 20 أو 400 مادة والجراب pouch يشير إلي العدد 400 مرة ضغف العدد 20او 800 . ولايمكن للبكتورافية النغيسر عن أفكار تجريدية abstract ideas, لكنها كانت مقيدة في تدوين التاريخ والإتصال في شئون الأعمال وإثبات الملكية للأراضي وحفظ الأنساب .
كان الأزتك يستعملون آلات يدوية بسيطة ليعملوا بها . وكان الشعب لديه مهارة يدوية . فكانت المرأة تغزل وألياف نبات مجواي maguey fibers لغزل بالمغازل من العصي وفلك المغزل من الطين المجفف . وكن يصبغن الخيوط بألوان زاهية . وينسجنها لمآزر وملابس فضفاضة للرجال وسترات لها اكمام وتنورات طويلة للمرأة بتصميمات وأشكال هندسية مميزة .وكان الصناع المهرة يدويا يعقدون الريش ويصنعون منه الحجاب وغطاء الرأس والبيارق . وكانوا يصنعون الفخار بترصسص طبقات من شرائح الطين فوق بعضها لصنع قدورللتخزين والكؤوس وبلاطات الفرن (عرسة) للخبيز وكانت هذه الأواني تشوي في نيران أفران مفتوحة . وكانت حمراء وبيضاء . رسم عليها بدقة تصميمات هندسية . ولم يكم لدي الأزنك الحديد والبرونز كما كان في بلدان الشرق الأوسط . وكانت آلات التقطيع من حجر الأبسيديان وعند مجيء الأسبان المسبعمرين كانوا يستعملون آلات من النحاس . وكان الأزتك بزينوم الحلي والمجوهرات بالذهب والفضة والنحاس والزمرد والفيروز والياقوت . وكانت البلط يصنع شفرتها من الحجر أو النحاس وأيديها من الخشب والمثاقيب من العظام أو البوص .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق