***
***

الثلاثاء، 29 مارس 2016

جابر بن حيان

جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي الكوفي الطوسي أبو موسى"، أو أبو عبد الله، كان معروفا بالصوفي لزهده، وهو المعروف في العالم اللاتيني المثقف خلال القرون الوسطى باسم (geber)، له العديد من الإسهامات في حقل الكيمياء ويعتبر بحق أبو الكيمياء . 
اختلفت الروايات على تحديد أصله ومكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الكوفة على الفرات، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران من أعمال بلاد ما بين النهرين في سوريا، وقد أطلق عليه العديد من الألقاب ومن هذه الألقاب "الأستاذ الكبير" و"شيخ الكيميائيين المسلمين" و"أبو الكيمياء" و"القديس السامي التصوف" و"ملك الهند".
ويعد جابر بن حيان من أعظم علماء القرون الوسطى، وقد هاجر والده حيان بن عبد الله الأزدي من اليمن إلى الكوفة في أواخر عصر بني أمية، وعمل في الكوفة صيدلانياً وبقي يمارس هذه المهنة مدة طويلة (ولعل مهنة والده كانت سبباً في بدايات جابر في الكيمياء وذلك لارتباط العلمين) وعندما ظهرت دعوة العباسيين ساندهم حيان، فأرسلوه إلى خراسان لنشر دعوتهم، وهناك ولد النابغة جابر بن حيان المؤسس الحقيقي لعلم الكيمياء، تعود إلى قبيلة الأزد في اليمن، وهناك ترعرع جابر بن حيان الأزدي. 
انضم إلى حلقات الإمام جعفر الصادق ولذا نجد أن جابر بن حيان تلقى علومه الشرعية واللغوية والكيميائية على يد الإمام جعفر الصادق، وذكر أنه درس أيضا على يد الحميري، ومعظم مؤرخي العلوم يعتبرون جابر بن حيان تلقى علومه من مصدرين: الأول من أستاذه الحقيقي الإمام جعفر الصادق،والثاني من مؤلفات ومصنفات خالد بن يزيد بن معاوية، فعن طريق هذه المصادر تلقى علومه ونبغ في مجال الكيمياء وأصبح بحق أبو الكيمياء فقد وضع الأسس لبداية للكيمياء الحديثة. 
مارس جابر الطب في بداية حياته تحت رعاية الوزير جعفر البرمكي أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد، وبعد نكبة البرامكة سجن في الكوفة وظل في السجن حتى وفاته.
درس ابن حيان مركبات الزئبق ووضع أبحاثا في التكلس وإرجاع المعدن إلى أصلها بالأوكسجين، وتعود شهرته الحقيقة إلى تمكنه من اكتشاف أن الزئبق والكبريت عنصران مستقلان عن العناصر الأربعة التي قامت عليها فكرة السيمياء اليونانية القديمة. 
وتميز ابن حيان باعتماده على التجربة العلمية، ووصفه خطوات عمل التجارب وكميات المواد والشروط الأخرى. فوصف التبخير والتقطير والتسامي و التكليس والتبلور، كما ابتكر عددا من الأدوات والتجهيزات المتعلقة بهذه العمليات وأجرى عليها تحسينات أيضا، وامتدت إنجازاته إلى تحضير الفلزات وتطوير صناعة الفولاذ، وإلى الصباغة والدباغة وصنع المشمعات واستخدام أكسيد المنغنيز لتقويم الزجاج ، ومعالجة السطوح الفلزية لمنع الصدأ، وتركيب الدهانات وكشف الغش في الذهب باستخدام الماء الملكي، وتحضير الأحماض بتقطير أملاحها. ومن المواد التي حضرها جابر كبريتيد الزئبق، وأكسيد الزرنيخ، وكبريتيد الحديد الكبريتيك، وملح البارود، كما كان أول من اكتشف الصودا الكاوية، واخترع من الآلات البواتق والإنبيق والمغاطس المائية والرملية. 
ومن الجانب الكمي أشار جابر إلى أن التفاعلات الكيميائية تجري بناء على نسب معينة من المواد المتفاعلة والتي توصل بموجبها الباحثون فيما بعد إلى قانون النسب الثابتة في التفاعلات الكيميائية. كما توصل إلى نتائج هامة في مجال الكيمياء من أهمها زيادة ثقل الأجسام بعد إحمائها. وقد استطاع أن يضع تقسيما جديدا للمواد المعروفة في عصره فقسمها للفلزات كالحديد والنحاس، واللافلزات وهي المواد القابلة للطرق، والمواد الروحية كالنشادر والكافور. 
قال عنه الفيلسوف الإنكليزي (باكون) : (إن جابر بن حيان هو أول من علّم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء)، وقال عنه العالم الكيميائي الفرنسي (مارسيلان برتلو m.berthelot ) المتوفى سنة 1907 هـ في كتابه (كيمياء القرون الوسطى) : (إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق)، كانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدراسات الكيميائية وأكثرها أثرا في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها.  ومن منجزاته في علوم الكيمياء: أنه اكتشف "الصودا الكاوية" أو القطرون (NaOH)، وأول من استحضر ماء الذهب، أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض، وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا، وأول من أكتشف حمض النتريك، وأول من اكتشف حمض الهيدروكلوريك، وأضاف جوهرين إلى عناصر اليونان الأربعة وهما ( الكبريت والزئبق) وأضاف العرب جوهرا ثالثا وهو (الملح)، وأول من اكتشف حمض الكبريتيك وقام بتسميته بزيت الزاج، وأدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والانصهار والتبلور والتقطير، واستطاع إعداد الكثير من المواد الكيميائية كسلفيد الزئبق وأكسيد الارسين (arsenious oxide)، ونجح في وضع أول طريقة للتقطير في العالم، فقد اخترع جهاز تقطير ويستخدم فيه جهاز زجاجي له قمع طويل لا يزال يعرف حتى اليوم في الغرب باسم "Alembic" من "الأمبيق" باللغة العربية،.وتمكن جابر بن حيان من تحسين نوعية زجاج هذه الأداة بمزجه بثاني أكسيد المنجنيز.
ترك جابر أكثر من مائة من المؤلفات منها اثنتان وعشرون في موضوع الكيمياء، منها كتاب السبعين وهو أشهر كتبه ويشتمل على سبعين مقالا يضم خلاصة ما وصلت إليه الكيمياء عند المسلمين في عصره، وكتاب الكيمياء ، وكتاب الموازين ، وكتاب الزئبق ، وكتاب الخواص ، وكتاب الحدود ، وكتاب كشف الأسرار ، وكتاب خواص أكسير الذهب ، وكتاب السموم ، وكتاب الحديد ، وكتاب الشمس الأكبر ، وكتاب القمر الأكبر ، وكتاب الأرض ، وكتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل .

الاثنين، 28 مارس 2016

معلقة عمر بن كلثوم



أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـت تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

السبت، 26 مارس 2016

يوليوس قيصر

يوليوس قيصر
جنرال وقائد سياسي وكاتب روماني ولد عام 13 يوليو 100 ق.م وتوفي عام 15 مارس 44 ق.م وهو أول من أطلق على نفسه لقب: إمبراطور وتولى الحكم (29 أكتوبر 49 ق.م - 15 مارس 44 ق.م)  ولد يوليوس قيصر في عائلة عريقة من الأشراف الرومان، عايش في مرحلة مراهقته عهد الحرمان (الحرمان من حماية القانون) الذي فرضه ماريوس صهر أبيه. كما عايش عهد ديكتاتورية سولا وأوائل عهد بومبي (قائد روماني) Pompey. ويعتبر يوليوس قيصر من أبرز الشخصيات العسكرية الفذة في التاريخ وسبب ثورة تحويل روما من جمهورية إالى امبراطورية. كان هناك العديد من الحكام الذين تبنوا اسمه وأبرزهم أبنه (بالتبني) أغسطس قيصر وبطليموس الخامس عشر (قيصرون) ابنه من كليوبترا السابعة وصولا لقياصرة روسيا تبنى اكتافيوس وجعله الخليفة الذي يمسك العرش بعده ولقد كان بعد النزاع بين ماركوس أنطونيس ولقد انتصر أكتافيوس وهزم ماركوس أنطونيس وشاريكته كليوباترا السابعة وقد انتحر انطونيس و كليوبترا عام 30 ق.م  لم يكن يوليس قيصر (غايوس يوليس قيصر) مجرد طفل عادي، بل تجلت منذ بواكير عمره ملامح ومعالم وقدرات فذة أثارت الدهشة وأستحوذت على الإعجاب. لقد اتصف الطفل يوليس بالذكاء والكرم والجود والعطاء والنبل والشجاعة والوضوح والصراحة وتناول الأمور والقضايا بصور لا تخلو من الجدية اللافتة للأنتباه.في الوقت الذي لم يعبأ فيه أقرانه بما يجري من حولهم. ورغم المحاولات المريرة لاجتذابه إلى سوقهم وحلقاتهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع، إلا أنه مضى لا يبالى بهم. وفى شبابه أستمر على ذلك لاتجرفه تيارات الهواء ولا تسحره عيون الحسناوات. وتمتع بالقدرة على نسج علاقات اجتماعية عديدة ومتنوعة مع مختلف رجال روما مما أكسبه قدراً هائلاً من التقدير والأحترام لدى أهالي روما الذين كانوا يشيرون إليه بوصفه رجل روما القادم، وسيدها المنتظر، وإمبرطورها المرتقب.
 كان يوليوس قيصر منذ صغره محباَ للعلم حيث درس في اليونان العديد من العلوم، إذ كانت اليونان مركز العلوم في ذلك الحين وكان أبناء أثرياء روما يرسلون إاليها للتعلم ثم التدرج في العمل السياسي أو ما شابه. انضم قيصر إلى المعترك السياسي منذ بداياته حيث كانت عائلة قيصر معادية بصورة تقليدية لحكم الأقلية المتمثل بمجموعة من الأعضاء النبلاء في مجلس الشيوخ. وجاء قيصر ليتبع هذا التقليد. أودعه سولا بالسجن لفترة قصيرة لكنه تمكن من المحافظة على علاقات طيبة مع النبلاء لعشر سنوات بعد إطلاق سراحه. حتى أنه تم اختياره زميلاَ جديداَ في كلية القساوسة عام 73 ق.م. ثم انضم إلى صفوف الجيش الروماني كضابط ومحاسب تابع للحكومة الرومانية إلى أن قاد جيشه الخاص المعروف كأكثر جيوش روما انضباطاً على الإطلاق. وقف قيصر إالى جانب بومبي مؤيداَ له بصورة صريحة عام 71 ق.م. وشكل قيصر وبومبي وكراسوس أول حكومة ثلاثية.
خلال السنوات التسع التي تلت انشغل قيصر بقيادة حملاته في بقاع مختلفة من العالم شملت توسعة نفوذ روما إلى كل من بلاد الغال (فرنسا) وسوريا ومصر وغيرها، حيث كانت معظم حملاته ناجحة إلى حد مثير حيث عين حاكما لإسبانيا البعيدة ليتم انتخابه قنصلاَ. ونصب بعد ذلك حاكماَ على بلاد الغال، وكانت تلك مهمة شغلته لتسعة سنوات كان خلالها تاركاَ لبومبي وكراسوس أمر حماية مصالحه في روما. إلا أنه كانت هناك خلافات كثيرة بينهم عند هذا الوقت جعلتهم يعقدون لقاءَ فيما بينهم في لوكا عام 56 ق.م. في محاولة لحل تلك الخلافات. عين بومبي قنصلاَ وحيداَ عام 52 ق.م. بعد موت كراسوس الأمر الذي نتج عنه حرباَ أهلية وهزيمة لجيش بومبي في إسبانيا عام 45 ق.م ثم عاد قيصر بعد ذلك إالى روما ليكون حاكمها الدكتاتوري المطلق. حيث عآد بعد انتصار عظيم على بومباي ومجلس الشيوخ الذي كان جيشهم اضعاف جيش قيصر ولكن حكمة قيصر وخبرته العسكرية. جعلت الامور في صالحه. حاول تحسين ظروف حياة المواطنين الرومان وزيادة فعالية الحكومة وجعلها تتبنى مواقف تتم عن صدق وأمانة وأعلن في عام 44 ق.م. عن جعل ديكتاتوريته المطلقة حكماَ دائما على روما، غير أن أعداءه الكثر دبروا له مؤامرة كانت نتيجتها اغتياله في آذار من عام 44 ق.م.، مما ادخل روما بحرب أهلية أخرى وحزن كبير على فقدانه حيث انتقم ماركوس أنطونيوس (زميل قيصر) وأغسطس قيصر (ابن قيصر بالتبني) من مغتالي قيصر وهم [[بروتوس]] (الذي يعتقد أنه كان ابناَ لقيصر) والذي قدم له قيصر في حياته العديد من المناصب والألقاب وعينه حاكم لغاليا ومع ذلك صوب نحوه الخنجر فقال له يوليوس قيصر (حتى أنت يا بروتوس)


الخميس، 24 مارس 2016

جمال أزهار الكرز في اليابان

نشرت ناشيونال جيوغرافيك صور خلابة لتفتح أزهار شجر الكرز في بدايات فصل الربيع باليابان





الجمال الساحر للريف الايطالي

الجمال الساحر للريف الايطالي  ... القرى في الريف الإيطالي جمال ساحر يخطف الأبصار





أخطر قهوة في العالم

قهوة رغبة الموت death wish coffee أقوى قهوة في العالم معدل الكافيين يناهز 200% من الكافيين الموجود بالقهوة العادية







كتبت الشركة تحذيراً جانبياً على عبوة القهوة التي تقوم بإنتاجها بأنها عالية التأثير وقد يصاب متناولها بالإدمان عليها




ولمن يسأل هذا حسابهم الرسمي وهذا حساب من السعودية مع تمنياتنا لكم بفنجان قهوة لذيذ



أجمل الأعمال الفنيه للمصور المكسيكي هرنانديز فيليكس

مجموعة من أجمل الأعمال الفنيه للمصور المكسيكي هرنانديز فيليكس






الثلاثاء، 22 مارس 2016

صلاة الاستخارة .. حكمها - وكيفية صلاتها


كيفية صلاة الاستخارة

ماهي الاستخارة ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك .
وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى , بِالصَّلاةِ , أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .
وهي : طلب الخيرة في شيء ، وهي استفعال من الخير أو من الخيرة – بكسر أوله وفتح ثانيه ، بوزن العنبة ، واسم من قولك خار الله له ، واستخار الله : طلب منه الخيرة ، وخار الله له : أعطاه ما هو خير له ، والمراد : طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما .(ابن حجر : فتح الباري في شرح صحيح البخاري)

حكمها :
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ( الحديث ..

متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة ؟
فإن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى خالق السموات والأرض وخالق الناس ، يسأله رافعاً يديه داعياً مستخيراً بالدعاء ، راجياً الصواب في الطلب ، فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال . فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة ، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشارو المخلوقين ، وثبت في أمره . وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن : 159) ، وقال
قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.
قال النووي رحمه الله تعالى : في باب الاستخارة والمشاورة :
والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع ؟

دعاء صلاة الاستخارة
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)

كيفية صلاة الاستخارة ؟
1- تتوضأ وضوءك للصلاة .
2- النية .. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها .
3- تصلي ركعتين .. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
4- وفي آخر الصلاة تسلم .
5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء .
6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء .. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد . « اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ .
7- تم تقرأ دعاء الاستخارة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ... إلى آخر الدعاء .
8- وإذا وصلت عند قول : (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( هنا تسمي الشيء المراد له
مثال : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور )) ثم تكمل الدعاء وتقول : خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ .
تقولها مرتين .. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء : وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ... إلى آخر الدعاء .
9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد .
10- والآن انتهت صلاة الاستخارة .. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه .. واسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك .. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء .. واسعى في أمرك إلى آخر ماتصل إليه .

طرق الاستخارة :
الطريق الأول : استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون .
الطريق الثاني :استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة ، قال سبحانه وتعالى :{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر}
وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال سبحانه وتعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن : 159) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه ، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح .

ما هو المقدم المشورة أو الاستخارة ؟
أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟ والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين .

شروط الاستشارة (الشخص الذي تستشيره) :
1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع .
2- أن يكون صالحاً في دينه ، لأن من ليس صالحا ً في دينه ليس بأمين وفي الحديث ، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله ، ويشير بما فيه الضرر ، أو يشير بما لا خير فيه ، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم .

أمور يجب مراعاتها والانتباه لها :
1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً .
2- أيقن بأن الله تعالى سيوفقك لما هو خير ، واجمع قلبك أثناء الدعاء وتدبره وافهم معانيه العظيمة .
3- لا يصح أن تستخير بعد الفريضة ، بل لابد من ركعتين خاصة بالاستخارة .
4- إن أردت أن تستخير بعد سنة راتبة أو صلاة ضحى أو غيرها من النوافل ، فيجوز بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة ، أما إذا أحرمت بالصلاة فيها ولم تنوِ الاستخارة فلا تجزئ .
5- إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي (أي الأوقات المنهي الصلاة فيها)، فاصبر حتى تحلَّ الصلاة ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر .
6- إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض للمرأة - فانتظر حتى يزول المانع ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري ، فاستخر بالدعاء دون الصلاة .
7- إذا كنت لا تحفظ دعاء الاستخارة فاقرأه من ورقة أو كتاب ، والأولى أن تحفظه .
8- يجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعله بعد السلام من الصلاة .
9- إذا استخرت فأقدم على ما أردت فعله واستمر فيه ، ولا تنتظر رؤيا في المنام أو شي من ذلك .
10- إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة .
11- لا تزد على هذا الدعاء شيئاً ، ولا تنقص منه شيئاً ، وقف عند حدود النص .
12- لا تجعل هواك حاكماً عليك فيما تختاره ، فلعل الأصلح لك في مخالفة ما تهوى نفسك (كالزواج من بنت معينه أو شراء سيارة معينه ترغبها أو غير ذلك ) بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة
13- لا تنس أن تستشير أولي الحكمة والصلاح واجمع بين الاستخارة والاستشارة .
14- لا يستخير أحد عن أحد . ولكن ممكن جدًا أن تدعو الأم لابنها أو ابنتها أن يختار الله لها الخير ، في أي وقت وفي الصلاة .. في موضعين :
الأول: في السجود .
الثاني: بعد الفراغ من التشهد والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية
15- إذا شك في أنه نوى للاستخارة وشرع في الصلاة ثم تيقن وهو في الصلاة فينويها نافلة مطلقة . ثم يأتي بصلاة جديدة للاستخارة
16- إذا تعددت الأشياء فهل تكفي فيها استخارة واحدة أو لكل واحدة استخارة ؟ .. الجواب : الأولى والأفضل لكل واحدة استخارة وإن جمعها فلا بأس .
17- لا استخارة في المكروهات من باب أولى المحرمات .
18- لايجوز الاستخارة بالمسبحة أو القرآن (كما يفعله الشيعه)هداهم الله ، وإنما تكون الاستخارة بالطريقة المشروعة بالصلاة والدعاء .

فائدة :
قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ).
وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده .

وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره .

وفقك الله لما فيه الخير والصلاح
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أعدها وجمعها ورتبها : مبدع قطر 

جمال الريف في مدينة طبريا شمال فلسطين

صور من جمال الريف في مدينة طبريا شمال فلسطين 





تدمير الطبيعة هو تدمير للحياة

تدمير الطبيعة هو تدمير للحياة إعلان توعوي لمؤسسة Robin Wood التي تعمل في مجال حماية الحيوانات 







الاثنين، 21 مارس 2016

نهر الغليان Boiling River في بيرو

نهر الغليان Boiling River في بيرو أكتشف في قلب غابات الأمازون تصل مياهه إلى درجة الغليان حرارته تكفي لإعداد الشاي





آخر دعاية للمعكرونة للفنان الروسي نيكيتا

نشر الفنان الروسي نيكيتا صور لآخر أعماله المبتكرة لصالح شركة معكرونة ليجعل الأنظار تنصب على المنتج الخاص بهم 





السبت، 19 مارس 2016

معركة ذي قار

ذكر كسرى بن هرمز يوماً الجمال العربي ، وكان في مجلسه رجل عربي يقال له : زيد بن عدي ، وكان النعمان قد غدر بأبيه وحبسه ثم قتله ، فقال له : أيها الملك العزيز إن خادمك النعمان بن المنذر عنده من بناته وأخواته وبنات عمه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة .
وأرسل كسرى زيداً هذا إلى النعمان ومعه مرافق لهذه المهمة ، فلما دخلا على النعمان قالا له : إن كسرى أراد لنفسه ولبعض أولاده نساءاً من العرب ، فأراد كرامتك ، وهذه هي الصفات التي يشترطها في الزوجات . فقال له ا لنعمان : أما في مها السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته ؟ يا زيد سلّم على كسرى ، قل له : إن النعمان لم يجد فيمن يعرفهن هذه الصفات ، وبلغه عذري . ووصل زيد إلى كسرى فأوغر صدره ، وقال له : إن النعمان يقول لك : ستجد في بقر العراق من يكفينك .
فطار صواب كسرى وسكت لكي يأمن النعمان بوائقه ، ثم أرسل إلى النعمان يستقدمه ، فعرف النعمان أنه مقتول لا محالة ، فحمل أسلحته وذهب إلى بادية بني شيبان حيث لجأ إلى سيدهم هانئ بن مسعود الشيباني وأودع عنده نسوته ودروعه وسلاحه ، وذهب إلى كسرى ، فمنعه من الدخول إليه وأهانه ، وأرسل إليه من ألقى القبض عليه ، وبعث به إلى سجن كان له ، فلم يزل به حتى وقع الطاعون هناك فمات فيه .
وأقام كسرى على الحيرة ملكاً جديداً هو إياس بن قبيصة الطائي ، وكلفه أن يتصل بهانئ بن مسعود ويحضر ما عنده من نساء النعمان وسلاحه وعتاده ، فلما تلقى هانئ خطاب كسرى رفض تسليم الأمانات ، فخيره كسرى إما أن يعطي ما بيده ، أو أن يرحل عن دياره ، أو أن يحارب ، فاختار الحرب ، وبدأ يعد جيشاً من بكر بن وائل ومن بني شيبان ومن عجل ويشكر والنمر بن قاسط وبني ذهل .
وفي أثناء ذلك جمع كسرى نخبة من أبطال الفرس ومن قبائل العرب التي كانت موالية له وخصوصاً قبيلة إياد ، ووجههم ليجتاحوا هانئاً ويحضروه صاغراً إلى كسرى.
فلما وصل جيش كسرى وحلفاؤهم من العرب أرسلت قبيلة إياد إلى هانئ : نحن قدمنا إلى قتالك مرغمين ، فهل نحضر إليك ونفرّ من جيش كسرى؟ فقال لهم : بل قاتلوا مع جنود كسرى ، واصمدوا إلينا أولاً ، ثم انهزموا في الصحراء ، وإذ ذاك ننقض على جيش كسرى ونمزقهم .
وقدم الجيش الفارسي وحلفاؤهم من إياد فوجدوا جيش هانئ قد اعتصم بصحراء لا ماء فيها ولا شجر ، وقد استقى هانئ لجيشه من الماء ما يكفيهم ،فبدأ الفرس يموتون من العطش ، ثم انقضوا على جيش هانئ كالصواعق ، وبينما هم في جحيم المعركة انهزمت قبيلة إياد أمام هانئ وانقضت على الفرس الذين حولها ، فأثخنت فيهم ومزقتهم ، وقتل كل أبطال فارس الذين أرسلهم كسرى لإحضار هانئ حياً ، فلما رجعت بعض فلول الفرس إلى كسرى إذا هم كالفئران الغارقة في الزيت .
وكانت ساحة ذي قار أرضاً يغطي الزفت والقطران كثيراً من أرضها ، فلما رآهم كسرى على ذلك الشكل قال لهم : أين هانئ ؟ وأين أبطالكم الذين لا يعرفون الفرار، فسكتوا فصاح بهم ، فقالوا : لقد استقبلنا العرب في صحرائهم فتهنا فيها ومات جميع القادة وخانتنا قبيلة إياد حين رأوا بني جنسهم ، فكاد كسرى يفقد عقله ، ولم يمضي عليه وقت قصير حتى مات حسرة ، فتولى مكانه ابنه شيرويه .
وقد حدث بعض من حضر يوم ذي قار أن قبائل بكر استصحبوا من خلفهم نساءهم وانقضوا على الجيش الفارسي ، فبرز أحد العلوج وطلب المبارزة فانقض عليه عربي من بني يشكر اسمه برد بن حارثة اليشكري فقتله ، وكان هانئ قد نصب كميناً من وراء الجيش الفارسي ، فانقض الكمين على الملك الجديد الذي كان كسرى عينه خلفاً للنعمان بن المنذر ، وفي أثناء ذلك أحس العرب روابط الأخوة التي تنتظمهم ، فانسحب من جيش فارس كثير من العرب الذين كانوا يعطون ولاءهم لفارس من قبائل تميم وقيس عيلان فانقضوا على الفرس الذين يلونهم بعد أن كانوا يدينون بالولاء لهم ، وعرف العرب أنهم كانوا مخدوعين بملك رخيص كان كسرى يضحك به على بعض أذنابه منهم .

الأربعاء، 16 مارس 2016

ما هو الزعفران

للزعفران استخدامات طبية مهمة
الزعفران من النباتات العطرية الزكية  وهو على شكل صبغة صفراء اللون يوضع على الاكل ليعطيه نكهه طيبة ، يتم إنتاج الزعفران عن طريق تجفيف مياسم زهور الزعفران وجزء من السيقان في الظل ثم توضع على شبك رفيع على نار هادئة ثم تحفظ في أواني محكمة الاغلاق لكي لا يفقد قيمته ، حيث أنّه حوالي 4000 زهرة يمكنها إنتاج 30 غرام من الزعفران ولذلك هو باهض الثمن ، الزعفران ذو رائحة زكية ونفاثة ولكن طعمه مر ، حيث يستخد كمنكه للطعام أو في تلوين الحلويات ، ويستخدم أيضاً كمادة منكهة في القهوة العربية.

الاستعمالات الطبية للزعفران
الجزء المستخدم من نبات الزعفران هو ميسم الزهور وهي أعضاء التلقيح به والتي يتم نزعها من الزهور بحذر ودقة ، وبواسطة أشخاص خبراء في هذا المجال ، يستخدم الزعفران كعلاج عشبي لطرد الريح من المعدة وتشنجات وانتفاخات البطن ، وستخدم في علاج إلتهابات الجهاز التنفسي وبعض الاضطرابات مثل نزلات البرد والسعال وامراض الجدري والنقرص والحمى القرمزية ، بالاضافة الى أمراض السرطان والربو والارق أضطرابات العيون والشلل وبعض أمراض القلب ، ويستخدم أيضاً كمنشط جنسي ، ويستخدم أيضاً في مستحظرات التجميل والمكملات الغذائية ومضاد للإكتئاب ، ولكن الزعفران قد يكون مميت إذا أخذ بكميات كبيرة حيث أن 20 غرام منة تعتبر مميته للإنسان إذا أخذت دفعة واحدة .

الخصائص الطبية للزعفران
الزعفران مفيد في تخفيف ألم الدورة الشهرية لدى النساء بالاضافة الى أنه يفيد في إنزال دم الطمث ، ويفيد في علاج النزيف الرحمي ، ويخفف الزعفران من المغص المعوي وعسر الهظم ، وألم البطن والضيق بالصدر ، وعند أخذ المسحوق منه ينشط الدورة الدموية ، ويخفض من ضغط الدم ومفيد للطحال والقلب والكبد ، بالاضافة الى أنه يدخل السرور الى القلب ومضاد للتشنجات في الامعاء والاعصاب ، ويستخدم أيضاً في الكحل للعين التي بها غشاوة ، ويستخدم في العلاج القرأني من خلال كتابة الأيآت به ، كمت أن الزعفران يدخل في صناعة بعض الادوية التي تستخدم في طرد الديدان في الامعاء والادوية النفسية والمهدئة للاعصاب ، ولكن أثبتت الدراسات أن كثرة تناوله تسبب صداع بالرأس وتخدر الحواس ، هناك زيت للزعفران عند إستخدامه يساعد في تخفيف الألم والتقلصات ومفيد للثة والأسنان

الثلاثاء، 15 مارس 2016

تراجم أشهر المؤرخين المسلمين وأصحاب السير




(1) ابـــن إسـحــــــــــاق

هـــــو: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، أبو بكر القرشي، المدني. الإمام العلامة، الحافظ النسابة، إمام المؤرّخين والسّير، من صغار التابعين، رأى أنس بن مالك (رضي الله عنه)، ولم يرو عنه شيئا.

هو أول من جمع مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول من دون العلم بالمدينة.

مولده: ولد ابن إسحاق سنة ثمانين (80 هـــ)، وزار الإسكندرية سنة خمس عشرة ومائة (115 هـــ).

كان عالما بالسّير والمغازي وأيام الناس وقصص الأنبياء، وكان من أحسن الناس سياقا للأخبار وأحسنهم حفظا لمتونها.

- قال عنه الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما دام فيهم ابن إسحاق.
- وقال شعبة بن الحجاج: محمد بن إسحاق أمير المحدّثين بحفظه.
- وقال الشافعي: من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحاق.
- وقال أبو معاوية الضرير: كان ابن إسحاق من أحفظ الناس، فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر، فاستودعها عند ابن إسحاق، قال: احفظها علي، فإن نسيتها، كنت قد حفظتها علي!!
- وقال ابن عدي: لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، لكانت هذه فضيلة سبق بها، ثم من بعده صنفها قوم آخرون، فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها.

من أشهر كتبـــــه: (السّيرة النبوية) و (المغازي) و (الخلفاء) و (مبتدأ الخلق).

وفاتـــــه: مات ابن إسحاق في بغداد سنة خمسين ومائة (150 هــ)، وله سبعون سنة؛، رحمه الله

***

(2) سـيـــــــف بـــن عـمــــــــر

هـــــو: سيف بن عمر الأسدي التميمي الكوفي، من أصحاب السّير، عمدة في التاريخ، إلا أنه ضعيف الحديث.

من أشهر كتبـــــه: (الجمل) و (الفتوح الكبير) و (الرّدة).

وفـاتـــــه: مات سيف سنة مائتين (200 هــ) ببغداد، وقد عاش فوق المائة سنة، وعمي آخر عمره. 

***

(3) الـــــــواقــــــــــدي

هـــــو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أبو عبد الله المدني. الإمام العلامة، أحد أوعية العلم وصاحب التصانيف الكثيرة، وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم؛ من المغازي، والسّير وأخبار النبيّ (صلى الله عليه وسلم) والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)، وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث، وغيرها، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها وحدث بها، وهو رغم ذلك ضعيف في الحديث!!

مـولـــــده: ولد الواقدي سنة ثلاثين ومائة (130 ه). وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء، ولي القضاء ببغداد، واستمر فيه إلى أن مات.

له مصنفات كثيرة، منها: (المغازي النبوية) و (فتح إفريقية) و (فتح العجم) و (فتح مصر والأسكندرية) و (أخبار مكة) و (الطبقات) و (فتوح العراق) و (سيرة أبي بكر الصّدّيق) و (تاريخ الفقهاء) و (الجمل) و (صفّين) و (مقتل الحسين) و (ضرب الدنانير والدراهم) و (وضع عمر بن الخطاب الدواوين) و (تصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها)، وغيرها الكثير.

- قال عنه إبراهيم الحربي: الواقدي أمين الناس على الإسلام.
- وقال مصعب بن الزبير: والله؛ ما رأينا مثل الواقدي.
- وقال محمد بن سلام الجمحي: الواقدي عالم زمانه.

وفـاتـــــه: مات الواقدي في بغداد سنة سبع ومائتين (207 ه)، وقد عاش سبعا وسبعين سنة (77). 

***

(4) ابـــــن هـــشــــــــام

هـــــو: عبد الملك بن هشام بن أيوب أبو محمد الذهلي، المعافري، البصري، نزيل مصر، الإمام العلامة، الأخباري النسابة.

لا يعرف على وجه التحديد متى ولد ابن هشام.

من أشهر كتبــــه: (السّيرة النبوية) المعروف بسيرة ابن هشام، و (القصائد الحميرية) في أخبار اليمن وملوكها في الجاهلية، و (التّيجان) في ملوك حمير.

وفاتـــــه: توفّي ابن هشام بمصر في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين (218 هــ). 

***

(5) أبـــــو الـحـســـــن الـمــــدائـنـــــــي

هـــــو: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ثم البغدادي. العلامة، الأخباري، الصادق. نزل بغداد، وصنف التصانيف، وكان عجبا في معرفة السّير والمغازي والأنساب وأيام العرب، مصدّقا فيما ينقله.

مـولـــده: ولد المدائني سنة اثنتين وثلاثين ومائة (123 هــ).

له مصنفات كثيرة جدا، منها: (تسمية المنافقين)، و (خطب النبيّ عليه الصلاة والسلام)، و (فتوح النبيّ)، و (عهود النبيّ)، و (أخبار قريش)، و(أخبار أهل البيت)، و (من هجاها زوجها)، (تاريخ الخلفاء)، و (خطب عليّ وكتبه)، و (أخبار الحجاج)، و (أخبار الشعراء)، و (قصة أصحاب الكهف)، و (سيرة ابن سيرين)، و (أخبار الأكلة)، و (الزجر والفأل)، (الجواهر)، و (أخبار الخلفاء)، و (فتوح مصر)، و (فتوح الشام)، و (فتوح العراق).

وفـاتـــــه: مات المدائني سنة خمس وعشرين ومائتين (225 هـــ). 

***

(6) ابـــــن سـعـــــــــد

هـــــو: محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد الله البغدادي. الإمام، الحافظ، الإخباري، العلامة، المعروف بكاتب الواقديّ، أحد أوعية العلم.

مولـــــده: ولد في البصرة سنة ثمان وستّين ومائة (168 هـــ). وكان كثير العلم، كثير الحديث والرّواية، كثير الكتب، كتب الحديث والفقه والغريب.

من أشهر مصنفاتـــه: (الطبقات الكبرى) ذكر فيه الصحابة والتابعين والخلفاء، و (الطبقات الصغرى).

وفاتـــــه: مات ببغداد، في شهر جمادى الآخرة، سنة ثلاثين ومائتين (230 هــ)، وهو ابن اثنتين وستّين سنة (62)؛ رحمه الله. 

***


(7) خلـيــفـــــــة بـــن خـيــــــــــاط

هـــــو: خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط أبو عمرو العصفري البصري، ويلقب بشباب. الأخباري، العلامة، النسابة.

من أشهر مصنفاتـه: (كتاب الطبقات)، حيث رتبه على ثلاثة أسس: على النسب، والطبقات، والمدن، وقد صدره بنسب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر كل من حفظ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ممن نزل المدينة حسب قبائلهم وأنسابهم، ومن نزل الكوفة والبصرة ومن سكن مكة، ومن نزل مصر، وغيرها من البلدان وجعل أهل كل بلد على طبقات، وكانت عدة طبقات البلد بين ثلاث طبقات واثنتي عشرة طبقة، وقد استفاد كثير من المؤلّفين ممن عاصر خليفة أو كان بعده من كتابه هذا، ونقلوا عنه واعتمدوه لمكانة خليفة العلمية، وتمكنه من الأنساب وعلم الرّجال.

وله أيضا (كتاب التاريخ)، هو أقدم ما وصلنا في تدوين التاريخ الإسلامي على السّنين، بدأه بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، ثم تتبع حوادث السّنين وبعض الأعلام بإيجاز حتى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (232 هـ).

- قال عنه ابن عديّ: له حديث كثير، وتاريخ حسن، وكتاب في طبقات الرّجال، وهو مستقيم الحديث، صدوق، ومن متيقّظي رواة الحديث.
- وقال ابن حبان: كان متقنا، عالما بأيام الناس وأنسابهم.
- وقال مسلمة الأندلسي: لا بأس به.
- وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وكان أخباريا علامة.
- وقال الذهبي: الحافظ؛ وكان صدوقا، نسابة، عالما بالسّير والأيام والرّجال، لينه بعضهم بلا حجة.

وفاتـــــه: مات خليفة في شهر رمضان سنة أربعين ومائتين (240 هــ). 


***

(8) ابـــــن حـــبـــــيـــــــــب

هـــــو: محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو، أبو جعفر البغدادي. علامة بالأنساب والأخبار.

من أشهر تواليفـه: (المؤتلف والمختلف) في أسماء القبائل؛ و (المحبر)، و (المنمق) في أخبار قريش.

وفاتـــــه: مات ابن حبيب في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين (245 هــ). 

***

(9) الفـتـــــــح بـــن خـاقـــــــــان

هـــــو: الفتح بن خاقان أبو محمد الفارسي، الأمير، وزير المتوكّل الخليفة العباسي.

كان الفتح بمثابة الأخ للمتوكّل، فكان يقدّمه على جميع أهله وولده، وجعله وزيرا له، وجعل له إمارة الشام على أن ينيب عنه.

وكان مؤرّخا، أديبا، ذكيا، فطنا، حاضر الجواب.

دخل المعتصم يوما على الأمير خاقان، فمازح ابنه هذا، وهو صبي، فقال: يا فتح، أيما أحسن: داري أو داركم؟
فقال الفتح: دارنا إذا كنت فيها.
فسر المعتصم بمقالته هذه، فوهبه مائة ألف دينار!!

من تصانيفــه: (اختلاف الملوك) و (البستان) و (الروضة) و (الصيد).

- قال عنه ابن النديم: كان في نهاية الذكاء والفطنة وحسن الأدب.
- وقال الذهبي: شاعر، مترسّل، بليغ، مفوه، ذو سؤدد وجود ومحاسن، وكان ذا باع أطول في فنون الأدب.
- وقال ابن شاكر: كان شاعرا فصيحا مفوها، موصوفا بالشجاعة والكرم والرّياسة والسُؤدد.

وفاتـــــه: قتل الفتح مع المتوكّل سنة سبع وأربعين ومائتين (247 هـــ). 

***

(10) الـزبــيـــر بـن بــكـــار

هـــو: الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ بن كلاب القرشي الأسدي الزبيري المكّي، أبو عبد الله المدني. العلامة الحافظ، النسابة، قاضي مكة وعالمها؛ وتوفي فيها.

مولده: ولد بالمدينة في سنة اثنتين وسبعين ومائة (172 هــ).

قـالــوا عـنــه:

- قال الدارقطني: ثقة.
- وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتا عالما بالنسب وأخبار المتقدّمين.
- وقال أبو القاسم البغوي: كان ثبتا، عالما، ثقة.
- وقال السليماني: منكر الحديث.

قلت: تعقبه الذهبي في "السّير" بقوله: "كذا قال، ولا يدري ما ينطق به". وقال أيضا في "الميزان": "ثقة، من أوعية العلم؛ لا يلتفت إلى قول السليمانيّ حيث ذكره في عداد من يضع الحديث".

وتعقبه أيضا الحافظ، إذ قال: "وهذا جرح مردود، ولعله استنكر إكثاره عن الضعفاء مثل: محمد بن الحسن بن زبالة، وعمر بن أبي بكر المؤمليّ، وعامر بن صالح الزُبيريّ، وغيرهم؛ فإن في "كتاب النسب" عن هؤلاء أشياء كثيرة منكرة".

- وقال ياقوت: كان علامة نسابة أخباريا، أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها ومآثرها وأشعارها، وعلى كتابه في أنساب قريش الاعتماد في معرفة أنساب القرشيين.
- وقال ابن فرحون: كان علامة قريش في وقته في الحديث والفقه والأدب والشّعر والخبر والنسب وهذا الباب هو الغالب عليه.
- وقال ابن السَاعي: كان كثير العلم، غزير الفضل، عارفا بأخبار العرب وأنسابها.
- وقال ابن خلّكان: كان من أعيان العلماء.
- وقال الذهبي: صدوق، أخباري، علامة.
- وقال ابن حجر: ثقة؛ أخطأ السليماني في تضعيفه.

أشهر تصانيفه: (أخبار العرب وأيامها)، و (جمهرة نسب قريش)، و (الأوس والخزرج)، و (وفود النعمان على كسرى)، و (أخبار ابن ميادة)، و (أخبار حسان)، و (أخبار عمر بن أبي ربيعة)، و (أخبار جميل)، و (أخبار نصيب)، و (أخبار كثيّر)، و (أخبار ابن الدمينة)، و (الموفقيات)، جمع فيه الأخبار ونوادر التاريخ.

وفــاتـــه: توفّي الزبير بمكة المعظمة لتسع بقين من ذي القعدة، سنة ستّ وخمسين ومائتين (256 هـــ)؛ وقد بلغ أربعا وثمانين سنة (84)، وصلى عليه ابنه مصعب؛ وكان سبب موته أنه وقع من فوق سطحه، فانكسرت ترقوته ووركه، فمكث يومين لا يتكلم، ومات؛، رحمه الله. 

***

(11) ابـــن عـبـــد الـحـــكـــــم الـمـصـــــــري

هـــــو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث أبو القاسم المصري. الإمام، الفقيه، المؤرّخ، الثّقة.

كان فقيها، ولكّن الأغلب عليه الحديث والأخبار.

مـن أشـهـــر كـتـبـــه: (فتوح مصر وأخبارها).

- قال عنه أبو حاتم: صدوق.
- وقال النسائي: لا بأس به.
- وقال ابن حبان، وابن يونس: ثقة.
- وقال الدارقطني: ثقة.
- وقال القضاعي: كان من أهل الحديث، عالما بالتواريخ.
- وقال الذهبي: محدّث، أخباري، علامة.
- وقال ابن حجر: ثقة.

وفاتــــــه: توفّي يوم الخميس في شهر محرم، سنة سبع وخمسين ومائتين (275 هـــ). 

***

(12) ابـــن قــتـيـبـــــــة الـــدّيـنـــــــوري

هــــــو: عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد الدّينوري. الإمام العلامة، القاضي الجهبذ، صاحب الفنون الجمة، والتصانيف المهمة.

مـولـــــده: ولد ابن قتيبة ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين (213 هــ).

- وكان ثقة ديّنا فاضلا، رأسا في علم اللّسان العربي والأخبار وأيام الناس.

من تصانيفـه: (غريب القرآن)، و (إعراب القرآن)، و (غريب الحديث)، و (المعارف)، و (أدب الكاتب)، و (عيون الأخبار)، و (طبقات الشعراء)، و (أعلام النبوة)، و (الرؤيا)، و (معاني الشّعر)، و (جامع النحو)، و (الصّيام)، و (أدب القاضي)، و (القراءات)، و (مناقب الخلفاء الراشدين)، و (منتخب اللغة وتواريخ العرب).

- قال عنه مسلمة بن القاسم: كان لغويا، كثير التأليف، عالما بالتصنيف، صدوقا، من أهل السنة.
- وقال نفطويه: ما أعلمه حكى شيئا في اللغة إلا صدق فيه.
- وقال الخطيب: كان ثقة، ديّنا، فاضلا؛ شهرته ظاهرة في العلم، ومحله من الأدب لا يخفى.
- وقال الخليلي: عالم، جامع، مشهور بالنحو واللغة، وله في الحديث محل، وفي التاريخ مشهور بذلك.
- وقال ابن حزم: كان ثقة في دينه وعلمه.
- وقال ابن النديم: كان صادقا فيما يرويه، عالما باللغة والنحو، وكتبه مرغوب فيها.
- وقال أبو طاهر السّلفي: ابن قتيبة من الثّقات وأهل السنة.
- وقال الذهبي: علامة، كبير.

وفـاتـــــه: أكل ابن قتيبة هريسة فأصاب حرارة، ثم صاح صيحة شديدة، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر، ثم اضطرب ساعة، فما زال يتشهد إلى وقت السحر، ثم مات، وذلك في أول ليلة من شهر رجب، سنة ستّ وسبعين ومائتين (276 هــ)، وله ثلاث وستون سنة (63)؛ رحمه الله. 

***

(13) أبــو بــكـــــر بــن أبـــي خـيـثـمــــــة

هـــــــو: أحمد بن زهير بن حرب بن شداد الحرشي أبو بكر النسائي، ثم البغدادي، الإمام الحافظ، المؤرّخ المعمر، الأديب الأريب.

مــولـــده: ولد أبو بكر في سنة خمس وثمانين ومائة (185 هــ).

وكان ثقة فيما ينقل، عالما، متقنا، بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب.

أخذ علم الحديث عن: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
وعلم النسب عن: مصعب الزبيريّ.
والتاريخ وأيام الناس عن: أبي الحسن المدائنيّ.
والأدب عن: محمد بن سلام الجمحيّ.

- قال عنه الخطيب: كان ثقة، عالما، متقنا، حافظا، بصيرا بأيام الناس وأئمة الأدب؛ ولا أعرف أغزر فوائد من تاريخه.
- وقال الدارقطني: ثقة، مأمون.
- وقال الفرغاني: كانت له معرفة بأيام الناس وأخبارهم.

أشـهـــر مـصـنـفـاتـــــه: (التاريخ الكبير)، و (أخبار الشعراء)، و (الأعراب)، و (وصايا العلماء عند الموت).

وفـاتـــــه: مات أبو بكر في شهر جمادى الأولى، سنة تسع وسبعين ومائتين (279 هـــ)، وقد بلغ أربعا وتسعين سنة (94). 

***

(14) أبـــو بـكـــــر الـــبــــــــــــلاذري

هـــــــو: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البغدادي. المؤرّخ العلامة، الأديب النسابة، صاحب المتوكّل (الخليفة العباسي).

- كان راوية للأدب والتاريخ، شاعرا هجاءا.
- وكان يجيد الفارسية، وهو أحد النقلة من الفارسية إلى العربية.

أشـهـر كـتـبـــه: (الإستقصاء)، و (فتوح البلدان)، و (أنساب الأشراف وأخبارهم) وهو كتاب كبير، كثير الفائدة، كتب منه عشرين مجلدا، ومات قبل أن يكمله؛ و (البلدان الكبير) لم يتمه أيضا.

وفـاتـــــه: مات سنة تسع وسبعين ومائتين (279 هــ). 

***

(15) ابـــن طــــيـــــفــــــــــور

هـــــــو: أحمد بن طيفور، أبو الفضل، الخراساني الأصل، البغدادي المولد والوفاة. المؤرّغ، البليغ، الأديب؛ صاحب التصانيف الكثيرة.

مــولـــده: ولد سنة أربع ومائتين (204 هـــ).

وكان بليغا شاعرا راويا للأخبار، ومن أهل الفهم المذكورين بالعلم.

من أشهر تصانيفـــه: (تاريخ بغداد)، و (جمهرة أنساب بني هاشم)، و (فضل العرب على العجم)، و (المنثور والمنظوم)، و (الجامع)، و (الجواهر)، و (الخيل)، و (سرقات الشعراء)، و (العلة والعليل)، و (المزاح والمعاتبات)، و (أسماء الشعراء الأوائل)، و (النهي عن الشهوات).

وفـاتـــه: مات في ليلة الأربعاء في شهر جمادى الأولى سنة ثمانين ومائتين (280 هــ)، وقد عاش ستا وسبعين سنة (76). 

***

(16) الـــيـــعـــقـــــوبـــــــــي

هـــــــو: أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي البغدادي. المؤرّخ، الجغرافي، العلامة

كان كثير الأسفار والتنقل ... فقد زار المغرب وأقام فيها مدة، ودخل الهند، وزار الأقطار العربية كلّها.

أشـــهــــر كــتـبـــه: (التاريخ)، و (أخبار الأمم السالفة)، و (البلدان).

وفـاتـــــه: مات اليعقوبي سنة اثنتين وتسعين ومائتين (292 هــ). 

***

(17) بـــحـــــشـــــــل

هـــــــو: أسلم بن سهل بن سلم بن حبيب الواسطي، أبو الحسن. المحدّث، المؤرّخ، الصدوق.

- قال عنه خميس الحوزي: ثقة، ثبت، إمام، يصلح للصحيح.

- وقال أبو نعيم: كان من كبار الحفاظ العلماء.

- وقال ابن المناديّ: كان مشهورا بالحفظ.

- وقال الذهبي: حافظ، صدوق.


مـن أشـهــر تواليفـــه: (تاريخ واسط).

وفـاتـــه: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين (292 هــ). 

***

(18) وكـــــــــــــيـــــــــــــــــــــع

هـــــــو: محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الضبّي، أبو بكر البغدادي. الإمام، القاضي المحدّث، الأخباري، الجغرافي.

- قال عنه الدارقطني: كان نبيلا، فصيحا، فاضلا، من أهل القرآن والفقه والنحو.
- وقال الخطيب البغدادي: كان عالما فاضلا عارفا بالسّير وأيام الناس وأخبارهم.

من أشهـر كـتـبـــه: (أخبار القضاة) يعرف بطبقات القضاة، و (الطريق) ويقال له (النواحي) في أخبار البلدان ومسالك الطرق، و (المسافر)، و (الشريف)، و (عدد آي القرآن الكريم)، و (المكاييل والموازين).


وفـاتـــــه: مات ببغداد في ربيع الأول سنة ستّ وثلاث مائة (306 هــ).