***

بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...
***

الثلاثاء، 1 مارس، 2016

النعمان بن المنذر والطائي

كان لدى النعمان بن المنذر ملك الحيرة  في كل عام يوم سعد ويوم نحس يوم يسعد يسعد فيه كل من يفد اليه ويوم نحس يعاقب فيه كل من يفد عليه. وحدث ان خرج النعمان بن المنذر يتصيد على فرسه الملقب باليحموم فاجراه على اثر عير اي قافله فذهب به الفرس في الارض ولم يقدر عليه وانفرد عن اصحابه واخذته السماء اي اصبحت ليلا فطلب ملجا يلجا اليه فدفع الى بناء فاذا فيه رجل من طيء يقال له حنظلة ومعه امراءة له فقال لهما : هل من مأوى فقال حنظله نعم فخرج اليه وانزله ولم يكن للطائي غي شاة وهو لا يعرف النعمان فقال لامرأته ارى رجلا ذا هيئة وما اخلقه الا ان يكون شريفا خطيرا فما الحيله به قالت عندي شيء من طحين كنت ادخره فاذبح الشاة لاتخذ من الطحين مله قال فاخرجت المراة الدقيق فخبزت منه وقام الطائي الى شاته فحلبها ثم ذبحها واطعم النعمان من لحمها وسقاه من لبنها وهو لا يعرف من هو وجعل يحدثه بقيه ليله فلما اصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال : يا اخا طيء اطلب ثوابك انا الملك النعمان فقال الطائي افعل ان شاء الله ثم لحق الخيل فمضى نحو الحيرة ومكث الطائي بعده زمانا حتى اصابته نكبه وجهد وساءت حاله فقالت اليه امراءة لو اتيت الملك النعمان لاحسن اليك فاقبل الطائي الى الحيرة فوافق يوم بؤس النعمان فاذا هو واقف في خيله وسلاحه فلما نظر اليه النعمان عرفه وساءه مكانه وقال له انت الطائي المنزل به ؟ قال نعم قال النعمان افلا جئت في غير هذا اليوم? فقال الطائي ابيت اللعن وما كان علمي بهذا اليوم فقال والله لو سنح لي في هذا اليوم قابوس ابني لم اجد بدا من قتله فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فانك مقتول فقال الطائي ابيت اللعن وما اصنع بالدنيا بعد نفسي !! فقال النعمان انه لاسبيل اليها فقال الطائي فان كان من حاجه فاجلني حتى الم باهلي فاوصي اليهم واهيئ حالهم ثم ارجع اليك فقال النعمان فاقم لي كفيلا بموافاتك فالتفت الطائي الى شريك بن عمرو بن قيس من بني شيبان وكان يكنى ابا الحوفزان وكان صاحب الردافه عند النعمان وهو واقف بجانبه وقال له :

ايا شريك بن عمرو   هل من الموت محاله ؟؟
يا اخا كل مصاف      يا اخا من لا اخا له
يا اخا النعمان فك      اليوم ضيفا قد اتى له
طالما عالج كرب      الموت لا ينعم باله

فابى شريك ان يتكفل به فوثب رجل اليه من بني كلب يقال له قراد بن الاجدع فقال للنعمان : ابيت اللعن هو علي وانا اكفله فقال النعمان : افعلت ؟؟ قال نعم فضمنه اياه ثم امر النعمان للطائي بخمسمائه ناقه وامضى الطائي الى اهله وجعل الاجل حولا كاملا من يومه الذي اتى فيه الى مثل هذا اليوم من السنه القابله فلما حال عليه الحول وبقي من الاجل يوم واحد قال النعمان لقراد : ما اراك الا هالكا غدا فقال قراد

فان يك صدر هذا اليوم ولى      فان غدا لناظره قريب

فلما اصبح النعمان ركب في خيله وسلاحه ورجاله متسلحا كما كان يفعل حتى اتى الغريين ( اسم مكان ) فوقف بينهما واخرج منه قرادا وامر بقتله فقال له وزراءه ليس لك ان تقتله حتى يستوفي يومه فتركه وكان النعمان يشتهي قتل قراد ليفلت الطائي من القتل فلما كادت الشمس ان تغيب وقراد قائم ومجرد من ازاره على النطع والسياف الى جنبه اقبلت امراء قراد تبكي وتقول

ابا عين بكى لي قراد بن اجدعا      رهينا لقتل لا رهينا مودعا
اتته المنايا بغتته دون قومه           فامسى اسيرا حاضر البيت اضرعا

فبينما هم كذلك اذ اقبل شخص من بعيد وقد امر النعمان بقتل قراد فقيل له ليس لك ان تقتله حتى ياتيك الشخص فتعلم من هو فكف النعمان حتى اتى وانتهى اليهم الرجل فاذا هو الطائي فلما نظر اليه النعمان شق عليه مجيئه فقال له ما حملك على الرجوع بعد افلاتك من القتل فقال الطائي الوفاء  فترك النعمان القتل من ذلك اليوم وابطل تلك السنه وعفا عن قراد والطائي وقال والله ما ادري ايهما اوفى واكرم ؟؟ هذا الذي نجا من القتل وعاد ام هذا الذي ضمنه والله لا اكون الئم الثلاثه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق