***
***

الأربعاء، 28 سبتمبر، 2016

اجماع الناس على شيء لا يجعله صوابا

يُحكى أن أحد الملوك تأخرتْ زوجته في انجاب ولي العهد
فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة
وشاء الله أن يُجري شفاء الملكة على أيديهم
فحملتْ الملكة بولي العهد
وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير
وعندما وضعت الملكة وليدها
كانت دهشة الجميع كبيرة
فقد كان المولود بإذن واحدة!
انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية
تحول بينه وبين كرسيّ الحكم
فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر
فقام أحد المستشارين وقال له :
الأمر بسيط أيها الملك
اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير
أُعجب الملك بالفكرة
وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما وُلد مولود قطعوا له أُذنا
وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة.
وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كعادة البشر
فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة
وجعلوه محط سخرية
وكانوا لا ينادونه إلا ذا الأذنين
حتى ضاق بهم ذرعا وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق